الاثنين، 30 ديسمبر، 2013

رأس السنة ,قرارات و أمنيات - 2

الإثنين 30 ديسمبر 2013
_______________

كنت عملت الفكرة دي السنة اللي فاتت (هنا)

و كالعادة تمنيت إن العام يكون أفضل و ماكانش أفضل ولا حاجة, إبتدا أصلا في أول خمس ساعات له بإني عربيتي إتسرقت ولحد الان مش لاقيينها, و إنتهت بدخولي في
حالة إحباط و فتور, و وسط كل الأخبار السيئة و الناس اللي طلوا و غابوا في سنة 2013, يبقى على الإطلاق أفضل حدث فيها هو (دعاء).

الثلاثاء، 10 ديسمبر، 2013

قواعد اللاإكتراثية الأربعون

1- 90% من الحاجات التي يهتم بها 90% من الناس لاتستحق90% من حجم الإهتمام.
2- طبقا للقاعدة الأولى فهذة القواعد بدورها لها فرصة 90% أن تكون ضمن الأشياء التي لا تستحق الإهتمام.
3- كل ما يجتمع عليه أكثر من 15 فتاة , هو وغد زنيم فاقد للموهبة ولا يستحق مقدار مؤخرة فأر من مساحة التخزين في دماغك.

الجمعة، 6 ديسمبر، 2013

وداعا مانديلا

أنا نايم مبسوط إمبارح,مممم أعتقد لو نمت الساعة 3 الصبح يبقى جغرافيا و تقنيا يبقى نمت النهاردة و صحيت النهاردة..ماعلينا مش في حصة إجتماعيات إحنا, نمت النهاردة مبسوط و صحيت مبسوط لأجل الدقة مش أكتر, كالعادة خطيب يسب و يلعن في الغرب الكافر و التصويت على الدستور كفر و كم رهيب من الهري المقدس, عمرك لاحظت إن كلما زاد عدم إمكانية تصديقك لشيء كلما زاد تقديسه طرديا؟, مافيش وقت تلاحظ أصلا مش كده؟, الحياة مش بتديك فرصة.

الأربعاء، 4 ديسمبر، 2013

الهاتف اللعين يؤرقني!

الثلاثاء 3 ديسمبر 2013:

الموبايل بينوّر , ومضة سريعة كده تديك أمل في إن حد هيعبرك..
في النهاية تكتشف إن البطارية ضعيفة..
موبايلي قاحل زي صحراء الربع الخالي, مش هأستغرب لو حد إتصل بيّا إنه يطلع تراب من سمّاعاته قبل ما أسمع النغمة..
الحقيقة إن علاقاتي أصلا قاحلة سطحية للغاية لا تصل لدرجة إستعمال المحمول, عشان كده إستخدام الجهاز ده يقتصر على الإتصال و الإنترنت اللي هي وسيلة تواصلي مع معارفي الأكثر إستخداما...

الاثنين، 2 ديسمبر، 2013

في كون موازي - المتزوجون

في كون موازي يدخل الزوج على زوجته الحبيبة يلاقيها محضرة و جبة على ضي الشموع و إبنهما الوحيد إتخمد بعد ما عمل الهوم ورك , و تقابله بفستان أسود لامع مبتسمة, فيستريح على كتفها و يهمس في أذنها:
- ماتيجي نعمل سبوبة مع الشيطان يا حبيبتي زي أول جوازنا.

فتضحك في دلع ,و يطبع قبلة حانية على جبينها تنسيه هموم يومه نفسه.

السبت، 30 نوفمبر، 2013

في كون موازي - شرطة و تظاهر

#في_كون_موازي

يحمل يافطة مكتوب عليها "تسقط حبوب منع الحمل", يقف في مقدمة الصفوف , يتقدم نحوه ضابط معتدل البنية و يطلب منه بشكل مهذب أن يترك المكان ,يرفض الفتى و يظل واقفا مكانه,يعيد الضابط طلبه و يرفع نظارته الشمسية ليبدو جديّا, و يصر الفتى على موقفه, فيأتي ضابط آخر و يقوما بتقييد حركة الفتى و جره لسيارة الشرطة و هو يصرخ "إلحقينا يا حكومة , بيبهدلونا" , فينظر له الضابط الثاني و يتمتم " ماهو إحنا الحكومة يا إبني انت عبيط؟".

الأحد، 24 نوفمبر، 2013

مرونة الشك و التأثر به, و الإله السقراطي

التطور الإجتماعي بيأثر على إنتقال المطلق الموروث لجيل جديد, و بيؤدي لولادة مطلق جديد,مطلق جاهز قابل للطرح و بيستبعد المطلق القديم,سقراط مثلا تمت محاكمته بتهمة "إنه أنكر آلهة المدينة, و دعا لعبادة غيرهم" - مطلق قديم تم إستبداله بمطلق جديد - و كان سقراط بيسميه (الروح الالهي) ,و  الاله السقراطي او الروح الإلهي ده كان بينهاه عن التصرفات الضارة بنفسه, و دي كانت وظيفة الإله في نظره, مش الأمر بشيء بل النهي عما يضرك,وقف سقراط أمام المحكمة و دافع عن رأيه بشجاعة زي أي صاحب مطلق,و صدر الحكم بأغلبية ضئيلة لصالح سقراط.

الجمعة، 22 نوفمبر، 2013

من صوفي لصافيناز

إمبارح كنت في حفل (سماع) للإنشاد و الموسيقى الروحية, و المزيج الثقافي و الإستمتاع و الإنسجام اللي كان الفرق و الجمهور فيه كان ملموس و محسوس و رائع على عدة مستويات,لكن ماعلينا.
خلينا في صافيناز..حلوة صافيناز مش كده؟, بتحبها إنت صح؟, مش عارف على إيه بس أنا واحد من الناس شايفها واخدة أكبر من حجمها, بس مش غريب إحنا دايما بندي أغرب الأشياء حجم أكبر من حجمها.


الاثنين، 11 نوفمبر، 2013

خالد - 3

 مافيش حاجة مؤلمة زي  إختياراتنا,كل حاجة وجعتنا و حزّت جوّانا هي إختياراتنا, ده سبب إنها مؤلمة بجانب إنها إختيار سيئ, لإنها بتحطّك في مواجهَة مع نفسك بإن إختيارك كان سيء, دايما كان, قليل قوي لما بتعرف ده قبل ما تختاره, كمان إحنا مش بنحب نحاسب نفسنا خصوصا لو عارفين إننا هنلاقي نفسنا غلطانين.

الخميس، 7 نوفمبر، 2013

خالد - 2

(إيكاروس)..
مش كلنا هذا الإيكاروس, زي ما الحقيقة مش شمس برضه, التشبيه نابع من حماسة مؤلف القصة للإكتشاف و تشبعه بإرتواء الفضول,بالنسبة لعلاقة الإنسان بالحقيقة فهي علاقة خالق بمخلوق, الإنسان بيخلق حقيقته المفضلة عشان تناسب وضعه بدون بحث, من غير أي مجهود تبتدي الحقيقة تتشكل جواه على قد تحمله, و بيقدسها عشان ماحدش يقدر يلمسها أو يتلاعب فيها, و بكده تاخد أحقيتها من قدسيتها, مش قدسيتها من أحقيتها.

الاثنين، 4 نوفمبر، 2013

خالد - 1


زهقان إنك عِشت 50 سنة ؟..

فاكر إنك شُفت كتير, و إن الدنيا بقت مملة, و إنك بتستنى أيامك الأخيرة بفارغ الصبر, و كل حاجة بتاخد وقتك بتبعد عنها لإنك عارف إنك - غالبا – هتموت قريّب و مش هتكملها, فكرة إنك مستني الحياة تنتهي مختلفة عن فكرة إنك مستني الحياة تمرّ, الحياة بالنسبة لك عمرك الخاص بمجرد ماتموت هتنتهي بالنسبة للحياة أو الحياة هتنتهي بالنسبة لك, مش هتفرق,كل ده إنت بتشوفه بعين العمر القصيّر, حكمتك و فلسفتك كلها مبنية على إدراكك الكلي لقِصر عمرك مهما إتغريْت.

الخميس، 31 أكتوبر، 2013

barqi in boots - برقي في البوت

الخميس - 31\10\2013


أكتوبر يلفظ أنفاسه الأخيره..
الجلوس لكتابة الكام سطر دول من يومياتي ليس مجهودا خرافيا و خصوصا لمدوّن مخضرم زي حالاتي,لكن آلام الرسغ الأيمن اللي بتيجي لي كل ما أوصل للجزء السفلي من صفحة الدفتر, لاتطاق, و دي بتدفعني جديا لجعل كل يومياتي عبارة عن سطرين, تفاديا للوصول للنهاية.

السبت، 26 أكتوبر، 2013

الأربعاء، 23 أكتوبر، 2013

الصامت 3

القانون الثاني "الصمت أحيانا هو أفضل ما يقال"

سندت خدها على الإزاز..
خدّها زي فاكهة البرقوق في موسمها,بينادي مين يقطفه!
سندت راسها على الإزاز و سرحت بعيد..
يمكن مش بعيد قوي, يمكن النظرة برّة الشباك كانت أقرب ليّا من النظرة في وشي مباشرة
شباك الأتوبيس النهري الحكومي, شوائب الإزاز بتمسح أجزاء صغيرة من الأرض الزراعية في الخلفية و العماير اللي في الأفق,و ده بيخليك تهتم أكتر بإنك تحرّك راسك عشان تتيح لعينيك مساحة تشوف منها المستخبي..
أحلام و أفكار ساكنة في ناس بعيد..
بس قادر تحس بيها..

السبت، 19 أكتوبر، 2013

عودة إلى الدفتر التعيس

السبت - 19\10\2013


نَفَضت التراب عن دفتر يومياتي,إنك تعرف إنك ماكتبتش في دفترك لما تلاقيه بالصدفة هو مرحلة تانية جديدة من ضعف الذاكرة,لقد نسيت أنك تكتب يا صاح, جهز حقائبك و إرتد أوّل حافلة متجهة للسراي الصفراء.

الأربعاء، 16 أكتوبر، 2013

رجل من حديد

man of steel

عارفين لما كنّا بنقول بسخرية " ان سوبر مان عرف أخيرا يلبس الشورت قبل البنطلون" ؟, الحقيقة إن التغير البسيط اللي إتاخد بسخرية ده هو فحوى ما جرى في الفلم الأخير اللي حتى خلّى إسم سوبر مان شيء عَرَضي إتقال 3 مرات في الفلم - رغم كده هو مش أحسن من لما كان بيتقال في الأفلام القديمة كل ما يظهر "انه سوبر مان" - هو كمان عمل تغييرات في القصة الاصلية بخصوص دمار كوكب كريبتون , و الخلفية الخيالية لنوعية الحياة و الرخاء اللي كان عايشينه سكان كريبتون,هو كمان بنى قصة مختلفة لطفولة (كال) و خلّى البطل الكبير يعيش مجموعة من الفلاش باك عشان الخلفية دي توضح.

الاثنين، 14 أكتوبر، 2013

في كون موازي 2 - عبثية

صباح الخير..

مرهقين للغاية نحاول نستبصر الزغللة المتبقية من الرؤية جرّاء قعدة ضبط الطاسة الليلة التي تلت ساعات طوال من الصيام ,يجوب في لبد الظلام خيالات لأشخاص كانوا يوما ما عائلة أحدهم قبل أن يكبس النفس الثقيل على الرئة بشكل يجعل الجسم في حاجة ماسة لتطوير خياشيم للتغلب على الإختناق , تتجاذب أطراف الحديث مع من إستطعت التعرف عليه من أفراد العائلة, و تشجب و تندد بمحاولات

الأربعاء، 9 أكتوبر، 2013

الصامت 2

"القانون الأول: إذا صمتّ, فإصمت للنهاية!"

آخر إسبوع في المدارس..
للدقة آخر يوم, لما تكون طالب أجنبي في مدرسة بيكون حاجة صعبة
ببساطة مش كل الناس عندها الروح الرياضية لقبول الغرباء.
تنغيص حياتك شيء ممتع بالنسبة لهم, ده إذا ماكانش نوع من الواجبات ناحية نفسهم  يمكن ده بيخليهم يحسوا إحساس أفضل ناحية نفسهم, و ممكن يكون بسبب إعتداءات حصلت عليهم في الطفولة المبكرة, نسبة الملوثات في الدم بتسبب نقص الذكاء و زيادة العدائية و إنحدار التواصل الإجتماعي.

الاثنين، 7 أكتوبر، 2013

الصامت

"لا يعرف مدى صخب الصمت, سوى من جرّب أن لا تخرج الردود"

الجو مشحون..
نظرات أمي غريبة, أحيانا كنت بأوهم نفسي إنها مش أمي, و إني إبن ناس من مكان تاني..
و ممكن من كوكب تاني.

الجمعة، 4 أكتوبر، 2013

سي السيد لن يعود | عن اغنية تامر حسني و سنوب دوج

مساء الخير..

بغض النظر عن التأخر بين إعلان كليب (سي السيد) و نزوله الفعلي, وده خلانا اصلا ننسى ان في مغني إسمه تامر حسني,و بغض النظر عن اللمحة التسلطية المبتذلة في الكلمات و التساؤلات الفقيعة مع دمج بين حقوقية الرجل إنه يسألها "رايحة فين " و "لابسة إيه" بينما هو مقضيها نسوان و هلس مع صديقه (سنوب دوج) و اللي بالمناسبة كان ولا زال مدير شبكة دعارة و ده خير من تختاره ليعبر عن المعنى المقصود في الأغنية الحقيقة, و بغض النظر عن موسيقاها اللي هنكتشف اكيد يوما إنها مسروقة - كالعادة - و اللحن المهتريء و يكاد يتماسك بشق الأنفس. و الكلمات اللي بتحاول تجد اي تناغم بينها ومش لاقي.

السبت، 28 سبتمبر، 2013

ثلاثية إفاقة | أحمد خالد توفيق - أحلام مستغانمي - يوسف زيدان

(هذة مجرد محاولة مني لتقمص أسلوب الكتّاب الثلاثة في كتابة موقف تخيلي لشخص يفيق من إغماءة)
***

أحمد خالد توفيق:

رأسي ثقيل للغاية, و جفناي يزنان أطنانا, الألم يضغط على أعصابي بكامل قوته , و الرؤية تكاد تكون معدومة, ترنحت لدقائق قبل أن أفيق تماما, أبدو عاريا , لهذا اشعر بلسعات الهواء البارد تتسلل من خصاص النافذة.

الثلاثاء، 24 سبتمبر، 2013

أحداث النهاية

يبدأ الموضوع بخلل إلكتروني عام يصيب الكوكب يطلق حمولة كل الدول كاملة من الصواريخ النووية على أهداف متنوعة بشكل شبه متكافيء,حرائق و إرتفاع شديد في درجة حرارة الكوكب.البيوت تذوب و الناس بتتحرق مطرح ماهي واقفة و بتدوب ولا كإنها حتة بلاستيك حطها طفل في النار.
بعد شتاء نووي سريع ع الماشي و رماد المحروقات يهبط يخنق 30% من الكائنات الحيّة الناجية من الإنفجارات, و يسيب الباقيين بيعانوا في أعراض الإشعاعات بعضهم ماماتش و داب أجزاء منه و إتشوّهت ملامحه, أطفال بمعدة فاضية و أحشاؤهم جنبهم, ستات مخها دايب.

الاثنين، 16 سبتمبر، 2013

في كون موازي

مساء الخير,

في كون موازي, تقف الفتيات الصيع اللواتي لم يجدن عملا بعد يعيلن به مقصوف الرقبة اللي "شقطوه" من أيام الكلّية,على ناصية محرم بك على كورنيش مدينة سيوة - اه في الكون الموازي سيوة مدينة لها كورنيش فيه ناصية - , يتربصون بالصبيان العائدين من المدارس و اللي راجعين - إذا حالفهم الحظ و أهاليهم وافقوا - من الشغل بدري, بعد أن يكون إتحرش بيهم مديراتهم في الشغل بالنظرات و محاولات العزومات على المشروبات الساخنة "الأصفرة",

السبت، 14 سبتمبر، 2013

صدق أو لا تصدق لاتوجد عربة مترو مخصصة للرجال | لاتخرج قبل أن تقول سبحان الله

مساء الخير..

الجو مزدحم جدا, و المترو يكاد يلفظ المواطنين.. عائلات متعبة منهكة قاب قوسين أو أدنى من الإقدام على الإنتحار, لولا إنه مكلّف للغاية..تذكرة برج القاهرة بقِت بـ 20 جنيه دلوقتي, مما يجعل اقدام 1000 شخص على الإنتحار قفزا من أعلاه زيادة لا بأس بها في الدخل القومي.

الثلاثاء، 10 سبتمبر، 2013

الحقيقة وراء المصالحة

صباح الخير..

في الغرفة المظلمة يجلس عدد من الرجال المهمين في البدل السودا زي ليالينا من ساعة ما بدأ الحظر و أصبحنا مجبرين على الجلوس أمام التلفاز و الإنصات للضوضاء أكتر من الوقت الكتير اللي كنا متعودين عليه أصلا, يحاولون تحسين العلاقة بين الشعب و الشرطة , كما نجحوا من قبل في هذا عن طريق أوبريت تسلم الأيادي الذي حسن علاقة الشعب بالجيش و بعيادات سرطان الأذن و معامل التحاليل.

الاثنين، 2 سبتمبر، 2013

ديكتا- لامؤاخذة - تور | تأملات في حرب العراق

قال لي والدي إن (صدام حسين) ديكتاتور..
كلمني كتير عن المدارس اللي بتغلق و تتحول لأقسام تعذيب , و المقابر الجماعية و الممارسات الوحشية..
كنت أصغر ساعتها , كلمة ديكتاتور ماكانش معناها إتبلور و إتشكل بمفهوم واسع لديّ. لكن لإن والدي كان قدوتي - و زيّ أي إبن - بدون نقاش صدقت كلامه,الحقيقة كلامه طلع حقيقي.. صدّام ماكانش ملاك. كان وغد ..لكني كنت دوما بأسأل "ليه العامة صابرين عليه كل ده؟, لو هو فعلا ديكتاتور..لماذا لا يلفظه شعبه؟"...

الخميس، 29 أغسطس، 2013

الحب خرم الأبلكاش

مساء الخير..

طفل صغيّر كانت جُلّ إهتماماته هو توسيع دائرة الثقب المصنوع في اللوح الأبلاكاش الغلبان اللي كان العازل الوحيد بينه و بين رؤية (زينب الترمساني) زميلته من مدرسة البنات المواجهة لشباك فصله مع رفقته من قرود البابون المتوحشة اللي مصرّين لسبب ما غريب على تسميتهم بالـطلاب.
لما كبر , و بعد سنين غربة و عذاب و أشواق بينه وبين (زينب) و جوابات تحوي من الأخطاء الإملائية فيها أكثر من صحيح الحروف , سابته و إتجوزت (أبو متعب) المتريّش و سافرت معاه  الكويت لإنها بيهما الراجل و آخر إهتماماتها الفلوس و الماديات, بعد ما وعدته قبلها بيومين إنها مش هتسيبه أبدا مهما حصل.

الثلاثاء، 27 أغسطس، 2013

يسقط حكم الفيس بوك

صباح الخير..

يتيح لك الحظر 12 ساعة من التفكر في ملكوت الله, و إستكشاف ما هي المتعة وراء تفضيل الناس لأَكل المسقّعة و هي سخنة, و التراص الكمي للكواترات داخل الشفة السفلى للببلاوي, حيث يرجع بيك الزمن لأيام الحضانة العكرة - إلهي مايعيدها يارب - حيث كانت حياتك سعيدة و مليئة بأحداث ملحمية زي ماتش الكورة بينك و بين ولاد حارة "عتّاب" اللي جنبكم, و لعب بطولة البلي المحلّية ,فلم يكن فيها الحيوان (مارك زكربرج).. قبل أن تصبأ عن ملة أبائك و تنتهج الجلوس على هذا الإختراع الأزرق اللعين,(الفيس بوك).

السبت، 24 أغسطس، 2013

الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013

ليلة القبض على بديع

صباح الخير..رغم إن الظلام سادل ستاره على البلاد..لكن عشان مستر (مصطفى) علّمنا كده في المدرسة فلازم مانخرجش عن طوعه و إرادته..إحنا شعب يمشي بالقراطة و بيتشرب البيروقراطية من صغره.

الاثنين، 19 أغسطس، 2013

أنا و الهضبة و الليلة

- عدت الأيام عليّا: يبدو إن تأثير حمادة هلال شعشع و تبشع في كل المغنيين حتى الهضبة..الأغنية ماشي حالها , التكرار قاتل.

- الليلة: ماستر الشريط, أغنية من 3 سطور مكررة لسبب ما غريب توقعت أفضل من كده ...من ساعة مادخلت النفق المظلم بتاع روتانا ده يا هضبة و إنت في النازل..بس تنفع كأغنية في فرح.

- عندي سؤال: نظام الأغنية جديد ع الهضبة بس يبدو إن الصدفة وقفت في صفة المرة دي . موضوع الأغنية و عرضها كان موفق.

الجمعة، 16 أغسطس، 2013

إيجز فاكتور - صانع التعاسة

عزيزي المواطن الشريف..

أنا هافترض إنك شريف أنا ما أعرفش إذا كنت بتتاجر في المخدرات أو في أعضاء الأطفال ولا حاجة فهأعتبرك شريف.

لك أن تتخيل برنامج (إكس فاكتور). و الساعة الإسبوعية اللي بيزعجنا فيها بشوية المخنفين المسنكحين اللي فاكرين نفسهم بيغنوا و بيصبوا علينا من إنعدام مواهبهم الجم, أنا مش بأسلبهم حريتهم ولا حاجة أنا فقط أبدي رأيي الخاص, و طبعا مع الإعلانات يمتط البرنامج لـ3 ساعات مملة من الفقع المتواصل و إنت قاعد كما الحنكليس في كنبتك أو منجعص زي القنفذ في سريرك تتابع أحد الخنافيس و هو بيحاول يشق طريقه لمشواره الغنائي اللي هينتهي بعد تاني شريط بفيديو كليب هابط فيه 56734 بنت بتترقص لسبب ما مش مفهوم!.

الخميس، 15 أغسطس، 2013

أتعاطف أو لا أتعاطف..هذا هو السؤال!

نفسي أتعاطف معاك بس لما تشيل سلاح و تحرق أقسام وكنايس و تدبح ضباط بتصعّب المهمة عليّا..

عشان كده هأسكت لأني رغم إقتناعي الواقعي أن فض إعتصام زي ده كان ضروري ,و أكيد ليه ضحايا لكن العدد كبير و مش هأصدقك و أعتبر إن طرف واحد هو المتسبب فيهم ..إنت كمان شاركت عشان خاطر رئيس مايستاهلش و جماعة باعتك بالرخيص

أرجوك لو نازل تناصره أو تناصر الإسلام فإنت مضحوك عليك

دمك أغلى من كل ده..

بعد كده ماتطلبش تعاطفي و ماتزايدش على إنسانيتي

حكومة مش قادرة تحمي شعبها و جماعة ماتعرفش تعيش من غير دم

نقطة من أول السطر..

الأربعاء، 14 أغسطس، 2013

من الأفضل أن تؤمن و تكون غلطان بدلا من أن لا تؤمن و تكون غلطان

من الجُمَل اللي بتواجه اللادينيين كتير كحجة أو منطق يبدو للوَهلة الأولى سليم, هو الجملة دي
"من الأفضل أن تؤمن و تكون غلطان بدلا من أن لا تؤمن و تكون غلطان"

بمعنى إنك لو آمنت و ماطلعش في حاجة يبقى انت مش خسران, لكن لو ما آمنتش و طلع في حاجة فالعاقبة - حسب إيمانهم - وخيمة..و هنا هيتبادر لذهن المدقق في العبارة عدة أسئلة:
- أنهي إيمان هو الصح؟
- طب ومش كده تلاعب بالإيمان, يعني مش إيمان حقيقي؟
- و هل ده يكفي الإله عدلا ان يكون الايمان بوجوده دون دليل هو عامل النعيم و العذاب؟

السبت، 10 أغسطس، 2013

القضاء ,بين الرغبة و الواقع

في جزئية متشعبة شوية بتاعة تطهير القضاء, و مفهومها لدي الشعب..
هل معنى تطهير القضاء إنك "عايز قضاء يحكم بالعدل؟" ولا "قضاء يحكم برغبتك؟"
القضاء اللي بيحكم بالعدل يا سيدي الفاضل بيؤمن بمبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته, و عشان تثبت إدانته لازم إجراءات و أدلة و تمحيص و ضحد..مش أي حد بالسلام !.
و ده هيحكم بما لديه حتى لو أنا و إنت و كل الناس متأكده ان فلان الفلاني ابن ستين في سبعين, بس مش عارفين نثبت..و العدل لا يأخذ بالظنون.

الجمعة، 9 أغسطس، 2013

الشعب الذي فقد ظله

بيتميز كل شعب بخاصية معينة, رغم إنه ممكن يكون فيه العِبر بس الخاصية دي بتخليه يدخل جوّة دوارية معينة من التميّز..لما بيفقدها بيتحول لمسخ شبه نسخة ملوثة ممن حوله

الميزة دي عند المصريين "كانت" الجدعنة..
و إسمح لي أقول لك كانت, لإن في اللغة المعاصرة كلمة كانت هي اللي بتعبر عن الشيء اللي كان موجود و فقد..سواء تم إفقاده أو تلاشى ذاتيا , إختفى مرة واحدة ولا إنتهى بالتدريج..

الخميس، 8 أغسطس، 2013

بوست العيد...

بعد قليل ستتوافد جموع كبيرة من الثدييات الرئيسية نحو جبال من الكحك و البسكوت في تناغم سعيد على أنغام "ياليلة العيد أنيييستيييييييييناااا" ,و كلهم مرح و محبة يحلمون بقضاء بعض الساعات من المرح عشان يتناسوا مديرهم (أشرف الجارحي) اللي إداهم يومين أجازة عيد بدال 3 ,و خالتك سنية اللي هتجوز بنتها و زعلانة منك عشان ماحضرتش كتب الكتاب, إلهي يكتبوا شهادة وفاتك يا بعيدة.

الثلاثاء، 6 أغسطس، 2013

عزيزي المتحرش

عزيزي المتحرش و اللي مش متحرش بس بتحترمهم..
نود أن نوصل لعلمك و نبلغ سيادتك و أنت جالس في أنتختك المستفيضة تربي كرشك اللي هو تقنيا الشيء الوحيد الذي تم تربيته فيك, ان العيد على الأبواب,و يشتهر العيد في مصر بأنه موسم تكاثر الكائنات المتحرشة مما يجعلها في حالة هياج مستمر و إستنفار عام للتعبئة و غزو الحدائق العامة للخلاص على الأخضر و اليابس من فتيات و بنات و عواجيز و جثث و مش بعيد يتحرشوا بصاحب البوست شخصيا..
في ظل الصمت العام و الوجوم السلبي لوسائل الإعلام التي تمارس دور الحجة مستكة بتاعة حارتكم في الولولة و النواح - كالعادة - كل سنة.

السبت، 3 أغسطس، 2013

س ل م

"سوابق لا مقبولة"

مش هتقدر تتقبل تحوّل تلك الأشياء المستكينة في كينونات الآخرين إلى واقع طالما أن هذا الواقع لا يتضمنك..لا يشفع لها كونها أوّل مرة..
أنت عايز تكون دايما في كل ما هو جديد و إلا تحوّل إلى سوابق لا مقبولة..


فلسفة الفراغ

هل تعلم أن 99.9% من حجم الذرة فراغ!
و ده معناه إن كل شيء تقنيا تقريبا ولا شيء..
كل ماتعرفه و ما ستعرفه يوما هو شبه فارغ.. على المنحى الفيزيائي و المعنوي و الفلسفي..
حتى انت, لولا تلك الصدفة الحميدة اللي خلّت أجهزة الإستقبال و الإستشعار العصبية لعينيك تتفاعل مع الضوء المنعكس من على جسدك , لكنك غير مُلاحَظ.
إنت مجرد شذرات ملحوظة من الفراغ..

الثلاثاء، 23 يوليو، 2013

لاتثق بالغرباء الذين يعرفون إسمك

اللوحة بريشة مها رشيد
لازم أروّح بسرعة..
بحب الليل جدا, لكن فكرة الظلام و أنا ماشي في الشارع من غير نور ولا حتى قمر يحاول يوهمني إن في إضائة مش فكرة كويسة..
جناين كتير جنبي, طالع منها ريحة الشجر القديم الرطب اللي بتشمها بعد مطر غزير, غريب رغم إن الأرض ناشفة و السما مش بتمطر..

كملت الطريق, أنا عارف سكتي بالشبه ..فجأة النور ظهر من ورايا..
لفيت وشي عشان أشوف صاحب الكشاف و أشكره على خدمته الجليلة لكنه ضارب النور في عيني..

- تعرف؟, هيكون أحسن لو بعدّت النور عن عيني عشان أشوفك.

ماردّش, قرّب مني في هدوء و إعتذر لي بالإسم..
الحقيقة مش بأشبه على شكله ولا أعرفه, مش عارف هو من سكّان المنطقة ولا لأ..بس أنا متأكد إني ما أعرفوش ولا شفته قبل كده, على العموم دي أمور يمكن نحلها بعدين كويّس إن معاه الكشّاف..

سألته :
- هو أنا أعرفك قبل كده؟.
- إحنا جيران , بس ماكلمناش بعض قبل كده.
- عرفت إسمي منين؟.
- إتفضل معايا , بيتي هنا أقرب من بيتك و أهو تفضل عندي لغاية ما النور يجي.

حاولت أعتذر كذا مرة لكنه أصر, فقررت الطلوع..فتح لي بوابة العمارة خلّاني أدخل الأول , لمحت السلالم في بقايا الضوء المتسللة من كشّافه للعتبة و ..
خبطة على دماغي من ورا..
فجأة غاب كل شيء في السواد..نقطة صغيرة بعيدة جدا..

***

"تعالا معايا!"

الصوت بلهجة خبيثة ساخرة لكن جدية في نفس الوقت..
فتحت عيني لكني كنت لوحدي.قمت بصعوبة..و قلبي وقع من اللي شفته..
جسر معمول من عظام بني آدمين حقيقية, عظام متجمعة مع بعض و جماجم على شكل جسر , الأرض سخنة و المكان دخان بلون الدم..الصوت عالي جدا . خليط من فحيح عالي و صرخات مروعة مهولة, كإن صاحبها بيترمي من مكان عالي, آلاف الصرخات و آلاف الشهقات و الفحيح...و في وسط كل ده بيتهيء لك إن في صوت بكا ..

بأحاول أعدي الجسر , مافيش حاجة ورايا ما قداميش غير إني أعدي زي ما قال لي, قررت أبص الجسر بيمر من فوق إيه؟..
بصّيْت تحت, بحر بيغلي من الدم وفيه أجساد مشوهة لناس بتحاول تمد إيديها لفوق كإنها عايزة توصل لي, كإنها بتستنجد بيّا..
الصريخ طالع منهم , غمضت عيني و كملت تعديتي للجسر..
و صلت الناحية التانية, لكن لإني كنت دايخ من الضربة على دماغي و هول المشهد لقيتني بإنسحب تاني للسواد..و لإني مافيش حاجة تخليني أتمسك بالصحيان سلمت نفسي أسهل المرة دي..
كل شيء إنتهى, قدري هنا!

الأفكار إتولدت جوايا من غير سبب, أنا أستاهل أكون هنا , ليه؟ ..ما أعرفش..كل اللي زيي لازم يكونوا هنا..فرص كتير عدت, ناس كتير بأكرههم و غلطت في حقهم صورهم بتعدي قدامي..
أنا مذنب..
مذنب وأستاهل أكون هنا..
إنسحبت الصور و فضل السواد..

***

صحيت المرة دي جوة قفص..
اه..قفص متعلق في الفراغ..قضبانه رفيعة نسبيا و عليها دود بيتلوى في كل مكان..
مش بأخاف من الدود عادة, لكن بما إن الوضع مش إعتيادي..الدود خلاني أنتفض بسرعة
القفص حرارته بتزيد مع الوقت..الدود بدأ يتلون بالإسود و يدوب
و في نفس الوقت رجلي بتعمل نفس الحاجة..
كان الألم لا يحتمل بس ماقدرتش أبص عليها عشان أتأكد
الألم كان رهيب و ثقيل لكن الشعور بالذنب وتأنيب الضمير أثقل
و اللي بيوجعني أكتر إني مش عارف سبب معين لشعوري

أنا في مصيدة, عذاب بيلمس كل جزء فيك, من جوة و من برة..
بدون محاكمة, و لذنوب مش متأكد أصلا إذا كنت عملتها ولا لأ
بس حاسس بكل تأنيبها ..
الدوبان وصل لإيدي..ماقدرتش أخبي أكتر من كده نظري عن اللي بيحصل لجسمي
الحرارة أعلى, وقعت على أرض القفص..
حاولت أنادي, ماقدرتش..حنجرتي بدئت تدوب هي كمان
كل اللي طلع غرغرة ..
سوائل كتير .. بس كانت بتنشف بسرعة
لكن أخرهم كان دمعة..الحاجة الوحيدة اللي الحرارة ماجففتهاش
دمعة ندم و حيرة و عجز..


الاثنين، 22 يوليو، 2013

قانون نيوتن الأول

القانون الأول لنيوتن: " تظل الأجسام في على حالتها الساكنة مالم تؤثر عليها قوى خارجية"

ده اللي مانفذتهوش عجلة الأطفال الثلاثية اللي في آخر الشارع لما إتحركت من ورا العربية لناحيتي.
أنا في نص شارع ليْه؟ , و إيه اللي جابني هنا؟ , و ليْ مش فاكر أي حاجة قبل الشارع ده؟..
إتمشيت بحذر ناحية العجلة. ممكن عشان أكذّب خاطري و ألاقي الطفل اللي زَقّها..
أكيد طفل عشان كده مش باين من ورا العربية ..

الحاجات , المكان ,الشارع ,المباني ..غالب عليها لمحة رمادية رغم إنه النهار, كإن الشمس ماقدرتش تنوّر المكان و رغم محاولاتها.
وصلْت..
مافيش حد, مش معقول يكون إختفى!..
حاولت أقنع نفسي إن الهوا اللي عمل كده رغم إني ماحسيْتش بأي هوا..
بس يمكن..

- في حد هنا؟!!.

صرخت, مافيش, ماردّش عليّا غير صدى صوتي, المكان فعلا فاضي تماما, و العمارات كإنها بتراقبك بشبابيكها زي عيون الغيلان, نظرة لفوق كفاية تديك شعور إن المبنى هيقع عليك.

هو ليْه المكان عامل زي مايكون الناس كلها قررت مرة واحدة تهاجر؟!.

حاولت أدخل أي واحدة من العماير, لكن بابهم مقفول, لحد ما وصلت لعمارة نسي بوّابها يقفل الباب, لحسن حظي على ما أعتقد..
محتاج مساعدة, محتاج حد يفهمني..على الأقل أي مكان أبات فيه بدل الشارع اللي أنا مش عارفه و مش عارف البيت منين منه و مش لاقي حد اسأله.
الموضوع ده هيطوّل..؟

دخلت العمارة, صوت حركة على السلم, جريت بسرعة عشان ألحق أيّا كان اللي طالع..

- لو سمحت إستنى, لو سمحت ..!.

ماحدش بيرد, ماحدش على السلم, أنا متأكد إني سمعت الصوت..أنا مش بأهلوس..على الأقل ما أعتقدش وصلت للمرحلة دي لسة!

نزلت السلم العمارة باين عليها إن مافيهاش حد  رغم إن الملفت للنظر إن نظافتها توضح إنها مهتم بيها لحد فترة قريبة جدا و ...
الباب مقفول!!
إزاي ماسمعتش صوته, باب بالحجم ده أكيد هاسمع صوته لما يتقفل, جريت عليه حاولت أفتح مش راضي..كمان مقفول بالمفتاح؟ إزاي..و إمتى؟

إبتديت أتوتر بصيْت في الساعة , (12:14)
فجأة قطع تفكيري صوت حاجة بتنزل على السلم..

" طك..طك..طك"

كورة أطفال بلاستيك نزلت من على السلم تتنطط, زي الصاروخ طلعت تاني السلم و لقيت باب واحدة من الشقق مفتوح..
غريبة أنا متأكد إنه كان مقفول لما طلعت أول مرة !
أدخل؟, هل قدامي فعلا إختيار؟..باب العمارة مقفول و مافيش حد برة..ممكن ألاقي تلفون أو حد يساعدني هنا..

دخلت من الباب بتخوّف مادد رأسي الأول,
- مساء الخير!.

كالعادة ماحدش بيرد, إتسحبت لجوة  لحد ما دخل جسمي بالكامل في طرقة قصيرة آخرها مدخل صالة.
بسبب التوتر نسيت العادة الكلاسيكية للأبواب المفتوحة في عالم كل حاجة فيه بتتحرك لوحدها..
الباب إتقفل جامد ورايا , و سابني محبوس في الشقة دي..جميل كنت في عالم لوحدي بقيت محبوس في شقة في الدور التاني..

أخّرت أفكار الخروج من الشقة لوقت تاني هأستكشف المكان الأول,نفس اللمحة الرمادية على المكان, سجاد بيج , لعب أطفال مرمية, شباك بيدخل النور,بصيت في الساعة تاني لقيتها (1:15), غريبة ساعة كاملة عدت من غير ما أحس؟ الساعة شكلها باظت..صوت طفل!

جريْت لناحية الأُوَض و لقيت باب عليه رسوم كرتون, خمّنت إن الصوت منه دخلت..لقيت سرير أطفال عليه غطا ..
رفعت الغطا..مافيش حاجة!
باب الأوضة إتقفل..دي تاني مرة أنسى فيها الحركة دي..

صوت ضحكات شخص بالغ بس مايطمنش, الدنيا ظلّمت في ركن الأوضة, و السواد بدا يتسحب ببطئ ناحيتي
من على الحيطان و السقف و الأرض..لعب مرمية على الارض بدئت تتحرك بعشوائية
كل حاجة بتدخل الظلام بتختفي تماما...و صوت الضحكات بيعلى..

ماعرفتش أعمل إيه بلا عقلانية جريت ناحية الركن البعيد, قعدت هناك إنكمشت على نفسي ,
- ساعدونيييي, أي حدا هنا؟!!

مافيش رد الظلام قرب جدا و بدأ يوصل لرجلي..

"إصحى..إصحى"

صحيت فجأة, طلع حلم..إتنفست, مكان أعرفه أخيرا..دولابي سجادة أوضتي , ماحدش صحاني, أُمّال ده صوت مين؟
مش مهم , الرؤية مش واضحة بس أحسن من اللي كنت فيه..
ماعدا الجزء الإسود اللي في ركن الأوضة عند مكتبي..
غريبة..هو السواد ده بيكبر ولا أنا بيتهيء لي؟


الأحد، 21 يوليو، 2013

الحسين يجب أن يموت

السبت - 20 يوليو 2013 :

ماكتبتش كتير الشهر ده..
يمكن عشان مش لاقي حاجة تستحق الكتابة..
و يمكن عشان لا أستحق كتابة حاجة..
الوضع السياسي في مصر مستعر..
و الكثير من الأسنان تكشرت و الأظافر نشبت في اللحوم..
و ها أنا (محمد البرقي) الوغد الكسول المتوحد أجلس كالحنكليس محاولا تفادي كل هذا و التسلية بصحبة أفضل معارفي..
أنا..

من يومين قررت الموافقة على عرض (أسماء) و (خضر) للذهاب للحسين و تغيير الجو..
ينتابني ذلك الشعور المصاحب لطلبة الهاربين من المدرسة كلما خرجت مع الجماعة دول..
هم رفقائي في كل "جرائمي" الأخيرة عامة..
سنتين مرتا بسلام دون مشادات أو قلاقل..
لو كنت واحدا من المتفائلين الذين تعج بهم حياتي ولست واحدا منهم لقلت أنني أخيرا وجدت أصدقائي
لكن كمتشائم أحترم نفسي أعرف أن هنالك شيء ينتظر خلف السحب في الأفق
شيء قبيح ثقيل غامض أستطيع شم رائحته الكريهة من موقعي..

المهم, وصلنا الحسين..منبعجين مضغوطين في شيء ما يقع بين الميكروباص و الدراجة الهوائية ..
حاولت بعد رحلة خلت ظهري محتاج لسمكري, أن أنصب هامتي لكن هيهات..
الحسين بيحقق كتير من كوابيسي..
ناس كتير, تصرفات عشوائية, رهاب السرقات, هناك 56734 شخص بيسوق عجلة أو ماشي بصينية أو بيحاول يبيع لك بضاعته..و كلهم بيتنافسوا بجدية أيهم سيصدمك أولا في رأسك؟.

ثم المعتاد, رحلة عدم الإستقرار بتاعة كل خروجة..الدهان,محلات شوائية,فرجة,تمشية,الدهان,تمشية,فرحات,فيشاوي,الدهان,محلات عشوائية...
المهم إستقرينا على قهوة الفيشاوي ثم فطاطري..

إليكم الدروس المستفادة من رحلتي للحسين:

- الأماكن المزدحمة ليست الأنسب لتناول الطعام, الأكل غير مطهو جيدا بسبب الاستعجال, و اللقمة لاتمر من البلعوم دون أن يرقبها 5000 شخص. و أنا لا أستمتع بالأكل تحت المراقبة!

- الشاي بالنعناع في قهوة الفيشاوي رائع, لكن القطط ستنغص حياتك, أضف إليها 400 بائع متجول يضع بضاعته تحت أنفك, و ينظر لك كالمجانين إن لم تشتر منه, كأنه يبيع شيئا مقدسا ما..

- أوعى تروح في مكان مشهور في رمضان, الأشياء في المرآة تبدو أكثر هدوءا من الواقع.

- الأوروبيات يبدون أكثر جمالا في بدل و جلابيات الرقص الشرقي..


الجمعة، 12 يوليو، 2013

لصوص الله

أنا لم أخترع اليوم الممطر..
لكنني أمتلك مظلة, أستطيع أن أشركك في ظلها
و جفاف الأرض من تحتها..من الدموع الكاذبة
دموع الذين ظنوا أنهم أهل السماء
من الذين سجنوا الله في كرسي القيصر..
أنت يا قيصر العظيم, صرت معبود الجماهير..لأنهم – يظنون – أنهم يركعون لك و للمحبوس في عرشك.
فسلّط زبانيتك علينا, ذوي الوجوه الناعمة, و القلوب الكالحة..
مرهم أن يحرّموا نبش الطلاء المذهب عن مساند الكرسي..
مرهم أن يسجدوا كلما رأوا لحية..حتى إن لم يفقهوا حديث الشفاة من فوقها
و رغم أنك يا قيصر العظيم, لست تؤمن بكهنوت لصوص الرب,إلا إن بضاعة الخفاء تكبر, و يتقارب تجارها في زمن الرواج,و يصيرون على قلب لص واحد..

هذا الدموع يا قيصر العظيم ,سماء تبكي..و الأرض مملوكة للحزن و القهر و الموت..و للعاثين يفسدون في الأفئدة, و يريقون دماء الأحرار ,و يسعرون نار الحقد و الغير و التآمر..
تركت الحشود الذين يسبحون بك ظنا منهم أن نيل الجنان طريق تحت أقدامك.يأكلون بعضهم و يمزقون الشعب شيعا.

أيها السارقون للأحلام, المتاجرون بالأوهام, إتقوا غضبة المعموسين, إتقوا غضبة الأرواح المزهوقة عبثا , و التي صورتم لخدمكم أنها من أجل الله.
أيها القادمون من الماضي, ذروا الناس يطمحون للغد. ذروهم يختاروا كيف يرون الله, لاتسجنوه في العرش, لاتسرقوه من الصبية الذين لازال قلبهم غضا بالحب و الرحمة.
لاتزكوا أنفسكم على الناس بما قبحتم من وجه الله, و أمسكتوه مشنقة يقف بها في الميادين .. أنتم لستم على الخير..
لا تدخلوا تحت مظلتنا, و أبقوا في المطر..

الخميس، 11 يوليو، 2013

بين الخير و الشر

الشر المطلق و الخير المطلق, هل عمرك حسيت بيهم؟
بمعنى أصح مادة أو طاقة أو كيان أو شيء بالكامل خير يَنتج من الخير و يُنتج الخير و يأتي عن طريق الخير و يذهب للخير و العكس صحيح للشر؟

كان من الممكن إني أقر لك بالجملة و أحاول أثبتها , لكنني فضلت طريقة السؤال, عشان أشغّل عقلك معايا و أخليك تشحذ حواسك للحد الأقصى للبحث بجدية عن هذان الشيئان..
الحقيقة إنك هتتعب كتير, و مش هتلاقيهم لإنك هتلاقي كل ما تخيلت أو توقعت إنه خير مطلق له جوانب سيئة أو أضرار أو على الأقل بينتهي و ده أمر سيء.

فده بيلزمنا بإعادة تعريف فكرة الخير و الشر المطلقة و هي "إن الخير المطلق ليس خير 100% بل هو شيء تقترب خصاله للغاية من الخير الخاص المطلق لكنه لا يصل إليه" و الشر المطلق هو "شيء تتواجد فيه صفات شريرة قد تصل لنسبة عالية جدا لكنها لا تصل لـ 100% بل تقترب منها جدا".

الحقيقة إن الأمور كلها في حياتنا هي خليط بين الخير و الشر , و نحن - لو إعتمدنا على مفهوم الأقل شرّا و هو الأسلوب المعتمد من وجهة نظر أغلب الناس - نختار الأقل شرا في كل شيء و نسميه "خير" , و نراعي في التصنيف ده العوامل التالية ( إنه الأقل شرا بالنسبة لنا, إنه الأقل شرا في هذة المرحلة و لربما كان في مرحلة ما أكثر شرا).

و دايما في حياتنا بيتم وضعنا أمام إختيارات غير واضحة و خليط من الخير و الشر محتاج مننا دراسة و فهم لردود الفعل و العواقب, عشان كده الإختيار صعب في أغلب الأوقات.

من أكبر المشكلات اللي بتواجه المثاليين ( و هم أشخاص بيقتربوا من الخير المطلق جدا لدرجة يمكن تسميتهم بالخير المطلق فعلا )  هي إنهم بيعترضوا كتير على التحول و النسبية لفكرة "الأقل شرا" و ده بسبب إنهم بيشوفوا الناس قررت تميل لإختيار كان مصنفا في السابق بإنه أميل للشر على إنه أقل شرا في الفترة الحالية, و ده طبيعي..مفردات المرحلة و قوانين الإختيار الثاني تجبرك على تغيير إستراتيجياتك من حين لآخر (كمثال الأشخاص المعارضين للمجلس العسكري في الفترة الإنتقالية ثم أيدوا تدخل الجيش في الثورة الأخيرة), و في المثال وضع الناس بين إختيارين من قبل و إختاروا ما إعتقدوا أنه أقل شرا, ثم وُضع أمامهم الإختيار بشكل جديد فوجدوا إن الإختيار - الذي كان مرفوضا في السابق - هو الأقل شرا بين الإختيارين.

المثالية مش سيئة, بالعكس ..المثاليين بيثقلوا كفة الخير أحيانا, لكنهم بممارستهم للخير في غير موضعه, و عدم فهمهم لفكرة الخير المطلق و الشر المطلق و عدم واقعيتها..بيسببوا ميل كفة الشر كتير..

المرة الجاية لما تختار, ماتأنبش ضميرك .فقط حاول أن تختار الجانب الأقل شرا..بعقلية و حيادية..

السبت، 29 يونيو، 2013

أنا و الفضائيين ..و هواك

في مكان ما:

- أنا ضد الكائنات الفضائية, صحيح هم يستاهلوا الحرق, بس ماينفعش نقتلهم!.

- الكائنات الفضائية ممكن يكتروا وسطنا و يدوا صوتهم في الانتخابات بقى.

- على فكرة أنا مش فضائي, بس بأحترمهم.

- إن خطر الكائنات الفضائية على الأمة أكبر من خطر اسرائيل.

- من حقك تبقى فضائي و تلاقي دستور فضائي يمثلك و يحترم حقوقك.

- الفضائيين يبادون, وكأن ثورة لم تقم.

- أرجوك أيها الرئيس لا تسمح للفضائيين الرافصة الانجاس بدخول الكوكب.

- فيديو لإمام الفضائيين و هو يسب فلان الفلاني.(عليهم اللعنة حتى لو كان بس عنوان الفيديو وليس محتواه)

- الرئيس يقبّل زعيم الفضائيين و يؤكد على احترام.

- "كوكبيّة كوكبيّة..رغم أنف الفضائية".

- لاحظت إن تظاهرات الفضائيين بس هي اللي بيكون فيها أمن مركزي و بيحصل فيها ضرب و ضحايا..؟ تظاهرات مؤيدين حكم الكوكب مابيحصلش فيها حاجة!.

- الفضائيين يهدفون لتفتيت الأمة, و سلخها عن عقيدتها القويمة.

- انا مش ضد الفضائيين, بس في بيوتهم, مش عايز أشوفهم قدامي.

- يعني إيه فضائية؟, يعني أمك ..يطلع لها مجسّات..أمي أنا؟؟!...أيوة أمك إنت.

- الفضائيين دول عايزين يوصلوا لجسمي, كل همهم و فكرهم كده..أنا متأكدة!.

- اكتب عندك يا إبني : "مكافحة الفضائية, احنا شباب الكوكب.إعرفنا صح, كلنا ضد الفضائيين المعاديين للكوكب".

- الفضائيين عايزين يخربوا البلد.

أنا: يا جماعة يا اللي فوق, حد منكم إتكلم مع فضائي قبل كده أو فهم منه؟


الجميع في صوت واحد: لأ!

السبت، 22 يونيو، 2013

حوار مع النفس

المشهد درامي..
لأن كل مشاهد التأملات في حياتنا درامية, بجرعة مبالغة زايدة حبتين
كلنا نتحول لشعراء نَـَرَقب السماء و نرى النجوم و المجرات البعيدة تلوّح لنا من الأبعاد الأخرى
و في حالتي بتطلّع لسانها..
حتى لو كان الواحد مننا لا يهتم بالنجوم لكن لأننا نحبك فلا نهتم بتفاوت معارف الناس و إهتماماتهم..
كلنا إذا عشقنا نرقب النجوم
و إذا تعذبنا جاورنا البحر
و إذا أردنا النسيان شربنا الـ(جاك دانيلز), شعب مأفور بطبعه..زي ما هو متدين بطبعه
أنا إبتديت أقلق من "طبعه" ده أصلا..

ماعلينا..
المشهد درامي عشان أنا عايزه درامي
و أنا طول حياتي كنت بأتساءل من أين يأتي أبطال الأفلام و الروايات بهذا الوقت المنفرد الطويل جدا
من غير ما يقطع إنفرادهم أي شيء..
لإني لما بأجرب..والدتي تناديني..و يرن محمولي اللعين اللي قعد قرنين ما يرنش لدرجة إن المعتوه نسى الرنة المخصصة فيه!
تقرر ناصية منزلنا أن تتحول لطريق عام و معدل مرور المترو يزداد لـ 5مترو \ الثانية..
يناديك صديقك من الشارع و يـ..
ثواني هأرد على تلفون المنزل و أرجع لكم.
***
كنّا بنقول إيه حد يفكرني؟
اه.. حوار مع النفس بدون مقاطعات..من الواضح إن الأمنية دي لم تتحقق بعد.
خلينا في المشهد..
الخلفية نجوم تحكي قصة تاريخ الكون قبل ربما الاف السنين و لم تصلنا حتى الان..نجوم إختفت و جاء مكانها نجوم أخرى
و لازلنا ننتظر رسائلها , عشان تتطمننا على مواقعها, و على تيهنا في السفر..
أجلس في شرفة \ بلكونة منزلي ساند إيدي على سور البلكونة اللي تشبّع بالشمس طوال النهار فتحوّل إلى شوّاية يتعذر معها التفكير..دون لسعة في الكوع...الكون متآمر عليّا نوعا ما..

كنت ناوي أكتب موضوع الحوار ده حزين, لكن كالعادة جعلته فكاهي جدا,
ممكن بسبب إني بأهرب من حزني الدائم بالفكاهة الدائمة..
مما يعني (نظريا و رياضيا) إنه كلما زادت فكاهتي, زاد عمق حزني
تقنيا خلينا نكون متفقين إنه كلما زاد الهَرَب كان اللي بنهرب منه أكبر
أعتقد شيء منطقي و بديهي إلى حد ما, مش محتاج تكون (نيتشه) عشان تستوعب الموضوع
سامع حد فيكم بيقول لي " إنت كاتب , إكتب أسباب حزنك و تخطاها و خلّصنا"
هأقول له "ربما لو خلصتها من أول مرة كتبت , ماكنتش هأكمل 12 سنة بأكتب"
كنت سأكتفي بنص واحد..فقط
و ينتهي مشواري على كده
أنا عارف إن دي إمنية كتير منكم..لكن على الأقل هناك واحد هنا أو هناك بيحبني فعلا و عايزني أستمر
تخيلوا كيف سيكون شعور هذا المسكين لو حرمته من وجودي..

حوار مع النفس..
لأنه الموضوع المفضل للحديث..
نفسي, مافيش حاجة أكتر إمتاعا من الحديث مع نفسي عن نفسي..
موضوع لا يقدم أبدا ولا أملّ منه و هو أكثر إمتاعا من معظم الهراء الذي يمتلئ به العالم على أي حال..
من يهتم بالأوضاع السياسية , و المشاكل الكونية, و الإنحباس الحراري و الدببة القطبة , و الكوريين و التكنولوجيا و أنا موجود؟
أنا مستغرب إنهم ماعملوش نشرة أخبار يومية تعرض لتهتم بأهم أخباري و تعرضها لتصبح قضية الرأي العام..إستيقاظي ثورة, و الحباية اللي طلعت فوق شفايفي كارثة..و الشعرة الساقطة من رأسي على مشطي خبر عاجل..
مش شايف إزاي الناس قادرة تهتم بأي حاجة غيري؟, الأخبار هذة الأيام أصبحت رديئة و غير مهنية بالمرة..لكن ماعلينا..

حوار مع النفس..
اللي ظلمتها كتير و دلعتها كتير..
أينعم, لا بد من الإعتراف بكلا الذنبين و بكلا الإتجاهين في الإذناب ناحية نفسي
لو هتسألني فأنا شايف الإتنين لهم نفس مستوى الضرر
إحنا فقط بنختار نتعامل مع نفسنا بأي طريق فيهم غير مدركين للأضرار..
و كلنا بنفتكر نفسنا صح..
عقدة أو متلازمة "أنا الصح" هي واحدة من أشد كوارثنا طرّا
و لينا باع طويل فيها..و بتاخد صفة القانون معانا و التابو أشد تعقيدا من الكتب المقدسة
و إنتهاكه كفر بالوجدان الجمعي و الموروث الثقافي للطفل اللي إتربى طول حياته على "مالكش دعوة بصحابك, دول غيرانين منك" دون توضيح أي سبب مقنع للغيرة, لذا أصبح عندنا مجتمع عبقري كل من فيه غيران من الآخر في منظومة كوميدية يعجز أباطرة السخرية عن كتابة نصفها

حوار مع النفس..

أعتقد إني هأرجع لصمتي أحسن..

السبت، 15 يونيو، 2013

كوب شاي بالنعناع مع شيفا

في يوم حار من أيام يونيو, قررت أن يكون لقاءنا المنتظر على المقهى الشهير في الشارع الشهير في المكان الشهير..و ماتستنوش إني أدلكم على المكان عشان ما ألاقيكمش قاعدين لي هناك كل شوية, ماتنسوش إني إنسان محب للوحدة و الهدوء.

فعلا رفيقي المنتظر ما إتأخرش, و رغم إن ظهوره كان لافت للإنتباه بجلد النمر على أكتافه و الثعابين اللي بتنط من تحت هدومه كل شوية, و الشوكة الثلاثية اللي طولها قده تقريبا و ماسكها في إيده..طبعا لو أهملنا لونه الأزرق .
بدى له هيبة و عَظَمَة رغم ذلك شكلها مصطنع و كلاشيه جدا وسط سرعة و رتابة الحياة الحديثة, في ظروف تانية لو شوفت شخص عامل كده هتدي له 2 جنيه في إيده و تمشي.
إن فكرة الإنسان عن العظمة مرادفة لكركبة الآلهة بشوية مرفقات عجيبة..و لحد الآن مش عارف ليه ماوصلتلهمش فكرة بديهية كالتالية "إذا كان عظيما , فسيبدوا عظيما لوحده,بدون وسائل مساعدة"..

مش مهم دلوقتي المفاهيم البشرية عن العَظَمَة و القدرة هي أمور يطول الحديث فيها و وقتي مع رفيقي (شيفا) قليل و محدود..
حاولت ألطّف الجو بدعابة, فشاورت على الشوكة في إيده و قلت له:
- سارقها من (بوسيدن) دي؟

مافهمش الدعابة, على ما يبدو إن آلهة الهندوس روح الدعابة بتاعتهم مش سلسلة..

بصوت جهوري وهو بيقعد على الكرسي اللي قدامي:

- عمت مساء أيها الفاني.

مِلت عليه بجسمي العلوي و همست:
- آآه شيفا, إحنا في وسط الشارع..مش من المستحب إنك تمارس ألاعيبك السحرية مش من المفضّل إن حد ياخد باله مننا.
شيفا: ألاعيبي السحرية؟.
أنا: اه , يعني جو الصوت الجهوري و الثعابين و السحالي و الكلام ده مش بياكل مع الناس دلوقتي,ممكن في أفلام ديزني ..و بعدين إنت ماجيتش بلونك العادي ليه بدل الأزرق..و انت أزرق ليه أصلا؟.
شيفا: عشان (فيشنو) أزرق و إحنا - أنا و (كريشنا) - تجسيد (فيشنو) , و كمان عشان اللون الأزرق هو اللون الأكثر إنتشارا على الكوكب.
أنا: طبعا , و ياترى ساعتها إنت كنت في مرصد (هابِل) , ولا عشان إنت اللي خلقت الكوكب فعارف؟.
شيفا: الحقيقة مش أنا اللي خلقت الكوكب.
أنا: أفندم؟ , مش انت الإله الرئيسي من خمس آلههة؟. المفترض تكون - بما إنك الكبير- الخالق بقى.
شيفا: لا أنا "المدمر" , و (براهما) هو الخالق و سيد الآلههة. بالمناسبة أنا واحد من خمس تمثيلات أو تجسيدات للإله مش خمس آلهة منفردين.
أنا: يعني (براهما) خَلَق..و هو سيد الآلههة, في نفس الوقت خلاك إنت الاله الرئيسي لمجموعة من خمس تجسيدات؟.
شيفا: بالضبط كده.

بدأت أهرش في رأسي, الموضوع ملخبط شوية بس هأحاول أكون متفاهم و أتقبله..
أنا: طب أنا هأشرب شاي بالنعناع..ثواني هأطلبه و أجي لك.
شيفا: مش هتطلب لي حاجة أشربها؟..ده قلة ذوق منك.
أنا: (شيفا), إنت تصوير لإله , و مش عارف خدت بالك ولا لأ ولا اللي بيعبدوك خدوا بالهم بس إنت تصوير قشري, اللي عمل صورتك مارسمش ولا تخيّل  لك أي تشريح داخلي, يلزمك بالجوع أو العطش او شبكة عصبية تنقل الاحساس..الحقيقة أنا اصلا مش فاهم إنت بتشوفني و تناقش و بتجيب الكلام منين و إزاي , بس أنا عدّيْت الموضوع بمزاجي.

ابتدا يزعق لي :
- إلزم حدودك, و إلا هتندم.
واجهته بالحقيقة:
- لو إنت قوي, و "مدمر" زي ما بتقول, إيه اللي يخليك محتاج لكل الناس دي يعبدوك؟..انت من غيرهم مش أكتر من صورة, هدي أعصابك و هجيب لك حاجة معايا.

هدي فعلا, و إستريح في كرسيه أكتر..ناديت على الصبي و طلبت 2 شاي بالنعناع.. و رجعت لنقاشنا عقبال ما الطلب يجهز..

أنا: إنت عارف إن شكلك شمال بالميكياج ؟, هو اللي رسمك مش عارف يتخلص من "الفيمينسم" اللي فيه؟.
شيفا: كل صور الآلهة القديمة بتبين الآلههة الرجال سيس , و الإناث أقويا جدا, و كلهم حكمة.

ضحكت جدا من كلمة "سيس", لسبب ما إتصورت إنه مش هيعرف المصطلحات الحديثة دي, بما إنه قديم و كده..

أنا: بس أنا لسة واخد بالي إنك بإيدين بس مش بـ 5000 إيد و كل إيد بتعمل حاجة زي ما بيرسموك غالبا, ده طبعا بخلاف البتاعة الريش و الحاجة اللي شبه الطبلة اللي بتعلقها دايما على الشوكة بتاعتك راحوا فين؟.
شيفا: مالهمش لازمة طول الوقت, أما موضوع إيدي ده فأنا أصلا بإيدين بس, و تعدد الأيادي ده رمز للتفوق على الزمان و سعة قدرتي.
أنا: تعرف يا (شيفا) , تصرف واحد و انت واضح فيه قدرتك هتكون أحسن من مليون واحد بيرمز و يلمح, و بعدين إنت عارف إننا كبشر يعني معرضين لتواتر وجهات النظر و تفسيرنا للظواهر و خصوصا إنك ما وضحتش ولا إتكلمت خالص.
شيفا: أتكلم ليه؟, المفترض إن كل حاجة واضحة و العالم كله دليل عليا!!.
أنا: دليل عليك اه, و خصوصا إنه مش إنت اللي عملته, هو ده مش يعتبر إرجاع فضل لغير صاحبه؟..سيبك المهم إبنك الفيل-إنسان ده راح فين و إتجوزت مين؟.

وصل صبي القهوة و معاه طلباتنا, وبدأت على الفور في شرب الشاي بينما (شيفا) بص لكبايته بدون أي تعابير.
إضطرينا نسكت مؤقتا.. و كملنا..

شيفا: إبني؟ ,اه..قصدك (جنيشا) إله الحكمة, الحقيقة ماقالوش هو أنا إتجوزت مين..كل اللي أعرفه إنه ظهر في القرن الرابع و الخامس من فترة الجوبتا.
أنا: ؟؟؟؟؟؟ يعني إبنك و مش عارف إنت جبته إزاي؟, و مسمي نفسك إله؟..ماعلينا..المهم عندي أسئلة أنا كبشري ضعيف بقى و إتيحت ليّا الفرصة الرائعة دي أسألك , ليه مثلا خلقتوا الكون و الكوكب ده؟ يعني فجأة إنتوا قاعدين في اللامكان-زمان و قررتوا تعملوا الكوكب ؟ ولا إيه؟.
شيفا: لا (براهما) نبت من زهرة اللوتس و بعد كده, حما السماء و خلق الـ.....
أنا: إستنى إستنى إستنى..نبت من زهرة لوتس؟ هو كان في حاجة قبل ماتيجوا؟ طب ده ممكن يحصل ليك بما إنك إله مش خالق, إزاي تحصل لخالق و إله؟.
شيفا: ماقالوش الحقيقة..!
أنا: هل عندك أي إجابة فعلية على أي سؤال؟, هل عندك فكرة اللي حصل بسببك ,أي حاجة بتفسرها تفسير منطقي؟.
شيفا: لأ.
أنا: الحقيقة, لازم أسيبك دلوقتي, ورايا حاجات كتير مهمة, أشوفك بعدين..أو الأحسن ما أشوفكش تاني..سعدت بمقابلتك اللي إنتظرتها كتير..و ماكانتش زي ما إتوقعت.


المقال على جريدة دنيا الرأي


الأربعاء، 29 مايو، 2013

رحلتي من البيت إلى الدكان

الأربعاء - 29 مايو 2013:

في طريقي من باب البيت إلى عمو (حمدي) بقّالي المعتمد منذ 17 سنة لما سكننا في البيت ده بأقابل حاجات كتير, و الحاجات دي مش محببة إلى نفسي بهذة الدرجة بحيث إني أزود عدد الرحلات إليه - رغم إني بحبه هو شخصيا - عن رحلة واحدة في اليوم, مع إلغاءها إن أمكن..

على السلم أثار اللذات المحرمة اللي كل سكان المنزل بيمارسوها في السر,كل واحد بيجيب كوكتيل و مش عايز مراته تشوفه,أو غلافين شوكلاتة يدلوا على شخص نهم يتحلّى بقدر لا بأس به من الوغدنة لا يريد مشاركة قطعة مما إشتراه مع أهل منزله..السلم فضّاح..و أغلب الناس ينسى إخفاء أثار جريمته, عشان كده تبص تلاقي سبحان الله..مقلب قشر لب, أهو الكائن ده عايز يتصلب مقلوب في ميدان عام..حس النظافة متدني عند البشر بدرجة تشمئز منها الحلاليف البرية!.

أحاول أطنش و أمر بجوار بيتي ملتصقا في الحائط في محاولة لعدم الوقوع في الحفرة العملاقة التي تأكل في نهم واضح نصف الشارع, بينما مخرجاتها تلتهم النصف الاخر تاركة جزء صغير جدا للعربيات تعدي منه, و خليني أقول لك بالنسبة لقيادة الشعب المصري..فهي مش أحسن قيادة في العالم - سواء على المعنى الحكومي أو على السواقة - فأغلب سواقين العربيات التهور بتاعهم يتناسب طرديا مع زيادة المخاطرة و الخطر على الحياة..زي ما إنتوا شايفين لا نتمتع بأعلى معدلات الذكاء على الكوكب!

جزء من الرصيف متكسر, صفائح الأسفلت متراكبة فوق بعضها, و ده الوجه الاخر من الحفرة السابقة اللي لحد دلوقتي مانعرفش جديا هي إتحفرت ليه, هم بيقولوا تقوية الكهربا..و بعدها نلاقي معدات غريبة. يشتغلوا يومين و يبطلوا شغل 6 شهور, لحد ما نمل و نقرر نردمها بجهودنا الذاتية , يومين قبل ما يقرروا إنهم يرجعوا للشغل مرة تانية..و يرجعوا للتنقيب عن النفط إو إستكشاف أحافير الديناصورات أو أيا ماكان البلا الأزرق اللي شغالين فيه.

أستعمل ماتبقى من لياقتي المفقودة في عبور السفاح الأسفلتية, و المرور بسلام , و عند أول ناصية أقابل الحاج (توحيد) أو (أبو توحيد) أو (زبهرجان الزمان الأوزاعي) أو (أبو شخص ما) الحقيقة مش فاكر إسمه و مش مهتم بالإبقاء على معلومة مماثلة داخل مخي, هو شخصية لزجة جدا و حشرية جدا و هو لا يفعل شيء سوى تساؤلات سخيفة تضعه في مواقف محرجة:

- هتخسر حاجة لو سلّمت؟.
أرد أنا في فتور:
- صباح الخير يا حاج.
و أكمل طريقي دون إنتظار رده
- إنت مش عايش في دنيتنا ولا إيه؟.
- لا عايش في الدنيا اللي بعديها على طول يا حاج.

و أخيرا أوصل للحاج حمدي و أنا متحامل على نفسي حتى لا أنفجر في أحدهم,اللي شوفته في الرحلة دي كتير قوي قوي..لا بأس من شخصين سخيفين عند المحل ينظروا لك في إهتمام زائد ..نابع من عدم معرفتهم لي, هم فقط يعرفون أنني الشخص الذي لا يعرفوه..

- انت ليه مش زي أخوك؟.
- عشان أنا مش أخويا, ظننت هذا واضحا؟.

أنتهي من التبضع و أرجع في طريق العودة للبيت..لو عايز تعرفه..ماعليك سوى قراءة الكلام اللي فات بالعكس..!

الثلاثاء، 28 مايو، 2013

نظام حياتي يا عين !

الثلاثاء - 28 مايو 2013:

نظام حياتي مش متوافق مع الحياة الطبيعية للناس
إزاي؟
ما أعرفش, مش بأغلس لكن بجد..
كل اللي أعرفه إني إتولدت وفي حاجات كتير كل الناس بتعملها
و أنا مش بأعملها
بدون سبب واضح!
حاجات كتير جنبها كلمة
ماينفعش, ماتقدرش,مش ممكن,غير مسموح
و كل مرة أشوف اللي زيي بيمارسوا حياتهم بطبيعية
و أنا محبوس ,
أحس إني معصور, و إن الحزن بيمضغني
مع الوقت إتولد بيني و بين الناس حقد
ثم عداوة..و بعدين حاجز..عائل
يمنعني من التواصل مع هذا العالم..
اللي فيه الناس بيعملوا أغرب حاجة ممكن تتخيلها
بيعيشوا طبيعيين!
الغريب إن كل مرة كنت بأحاول فيها أخرج من السجن
أكسر القضبان..
أفك قيد من على جناحي
القيد يضيق أكتر
كل ما أخرج, ألاقيني دخلت
أكتر من قبل كده..
الغريب إن كل ما تفرح بإنك حققت إنجاز
تعرف إنه سطر جديد
في قصة حياتك
في النسيان

الاثنين، 13 مايو، 2013

الأصفر يليق بك

الإثنين 13 مايو 2013
______________

القاهرة مصفرة, و كأن هناك عملاق يقف عند جنوبها, ينفض ملاءته البالغ عرضها 34 كيلو متر ..مثيرا عفرة حولت الرؤية لمراقبة من خلف كوب عصير ليمون..

الخروح في الجو ده جنان, كفيل إنه يحوّل جهازك التنفسي لمقبرة فرعونية في دقيقة, لكن ده ما منعش العجوز اللي واقف يكح تحت بيتنا و على وشك إنه يكح أحشاؤه من الوقوف كالطود , خليني أقول لكم شوية عن نفسي..أنا متعاطف جدا مع البشر, لكن لما تقف في جو زي ده من غير سبب معين قهري سوى إنك تسقي الزرع قدام بيتك!..فخليني أقول إن احدهم يستحق ما يجري له. أعذرني الغباء مالهوش ديّة.

في محاولة مني لتمرير الوقت, بدأت في تفحص العملات و محاولة عدها و جمعها, من الطرائف اللي في العبد لله إني ممكن في ثانية أقرر إن عندي هواية جديدة لابد من ممارستها و أتحمس لها جدا, و أقضي خمس ساعات أتخيلني و أنا أعظم جامع عملات في التاريخ, و بأخد جايزة ما على الموضوع ده , مش عارف هل هناك جايزة فعلا على تجميعك للعملات؟.

و في النهاية أجمع العملات لـ خمس دقايق و أمل و أقرر البحث عن هواية تانية, شايفين..مشكلة تجميع العملات..إنها زي الحياة, توقفت عن كونها ممتعة من زمان قوي, و زي ما انت حاليا بتعيش لأنك مضطر, و إنك يا إما أجبن أو أشجع أو أعقل ...أو اي سبب بتحاول تقنع نفسك بيه يمنعك من إنهاء حياتك فورا.
هتقول لي "و ليه انت ماتنهيش حياتك طالما بتقول كده؟" هأقول لك..على عيني , لكن أنا بأؤدي مهمة تنبيهك لما تقرأه الان, انت عارف انه لازم حد يحمل على عاتقه مهمة إخبار الناس بأنهم معاتيه,  قبل ما يقتنعوا فعلا أنهم معاتيه و ينهوا حياتهم, بعدها يجد نفسه وحيدا و يقرر إنه هو الاخر معتوه و ينهي حياته.

المجد للمعاتيه, هم الوحيدين اللي متفهمين معضلة مرور الوقت, لإنه دايما بيمر لما تكون مش محتاجه يمر, و لما تحتاج إن معاد يجي بسرعة تقرر الساعة انها تعبت , ولا بأس بتعسيلة أو 2 قبل مايوصل العقرب الكبير لرقم 3 , إعتبره أبوك يا أخي عيب تستعجله!.
و ساعتها تقول لنفسك لا بأس من تعسيلة ليّا أنا كمان, يقرر العقرب ان الصحة دبت فيه و ينتفض كحصان السبق, و يفوتك المعاد, سنة الحياة إنك تعيش يا متأخر, يا إما إتأخر عليك.

عيل سخيف يقرر يتصل بيك, "ألو محمد شوفت الجو؟ ده اصفر ولا ايه"
أولا : مين ده؟
ثانيا:  جاب رقمي منين؟
ثالثا: من امتى و انا باتعرف على اشخاص محدودي الذكاء  و مبهري قوة الملاحظة كده؟
رابعا: انا مارميتش الموبايل لحد دلوقتي ليه؟
خامسا: كفاية كده !!

الاثنين، 6 مايو، 2013

زيارة مشاعر

مشحونين بالخجل من إكتشاف جزء كبير من عالمنا الضيّق..اللي إسمه مشاعرنا..
مليانين بأفكار بترسم الطريق اللي عايزاه تمشي فيه, و اللي غالبا من جوّانا مش عايزين نمشيه بس يا إما مجبرين بدافع من الخوف أو الخجل..من إكتشاف الجزء اللي حرّمه المجتمع أو معرفة إنه موجود..

زيارة أرض مشاعرنا المحرمة مغامرة مليانة أخطار, و بتعرضنا كتير لتغييرات جذرية , و بتخلينا ننزل عند أرض الواقع و ناخد قرارات مصيرية..صحيح مش كل القرارات دي هتبقى في الإتجاه الصح, لكن خبرتنا في التعامل مع مشاعرنا بتخلينا مع الوقت نتخذ القرارات الأصح بأقل نسبة أخطاء.

إحنا مش مضطرين دايما نمشي على الخط المستقيم اللي بيرسمه الناس لينا, هو خط معوج لكنهم شايفينه مستقيم, شايفينه الصح, مع ان الصح و الخطأ في أغلب الأحيان ,حاجة نسبية..

صوتنا جوّة مشاعرنا صدى, أحلامنا نداء موجوع, طفولتنا حبل بيحاول يشدنا للماضي و يفكرنا بالوقت اللي كانت مشاعرنا فيه بسيطة , مش محتاجة تحليل كبير و مش محتاجة جهد في فهمها..
قبل ما نكبر و تتعقد مشاعرنا و تصبح أرضا خصبة, للتضاربات و المناوشات..
ما تعتمدوش في تكوين مشاعركم ناحية شيء او شخص على حد تاني, مشاعرك ريشة في إيدك ماتخافش من تجربتها, و ماتخليش حد يرسم لك بيها..
زوروا مشاعركم, إتعرفوا عليها..صالحوها..صاحبوها

الأحد، 5 مايو، 2013

عيد ميلاد سعيد يا مذكراتي

الأحد 5 مايو 2013
____________

في مثل هذا اليوم من سنة 2004 بدأت أكتب مذكراتي, و اللي كانت الأول خواطري..و حلفت إنها مش هتتحول لمذكرات أبدا ,و أقسمت على ذلك بأغلظ الأيمان..و بدأت من 3 سنين نشرها على الإنترنت ,و الحقيقة هي حققت نجاح كبير بالنسبة لكتاباتي التانية, مما يجعلني أصر كالحنكليس على الإستمرار في كتابتها و نشرها, رغم إعتزامي التوقف عن ذلك كثيرا.

و من أقل من سنة قررت أحولها لمذكرات تفاديا للبس بينها و بين برنامج شهير يحمل نفس الإسم - مش عارف عندي إحساس إني قلت قبل كده مش هأحولها مذكرات ,في مكان ما؟!!- رغم إني إخترعت الإسم قبل البرنامج.

عيد ميلاد مذكراتي الثامن, و أنا بطل المذكرات الدائم و قلمي ذو الفقار مشحوذ ينتظر لحما طازجا ينهش فيه بسخريته المريرة..
ولازلت سخيفا مملا كما أنا, لذا على أقل تقدير ستستمر هذة الخواطر لما يقارب 20 سنة أخرى , في حال لو النت ما إختفاش أو الكوكب ما إتدمرش بغزو الفضائيين., أو لاقيت حتفي في حادث مدبر..لذا أنصحكم بإختصار الطريق و الإنتحار من فوركم, إنتوا في غنى عن الشلل الرعاش!.

مش على طول عيد ميلاد خواطري بيجي مع شم النسيم, لكن لحكمة كونية ما هأكتشفها بعد خمسين سنة ولا حاجة قدّر للعيد ميلاد ده إنه يرافق روائح الفسيخ و أصوات المصمصة و الشفط , و صخب جرش البصل الأخضر,و فواح عبق كل ما هو لا علاقة بالربيع به , المذكرات دي ليها نصيب من حظي أحيانا.

المرة دي يرافقني في الإحتفال اصدقاء رائعين و قلب ذهبي, مع مناسبتي البسيطة اللي إحتفلت بيها بإني ولعت شمعة بنفسجية وقعت مني و أنا بأطفيها, و جبت لمذكراتي أستيكة (ممحاة) جديدة كهدية.
و الآن إسمحي لي يا مذكراتي العزيزة أكمل طقوس يومي , و نتقابل بكرة..
لو فضلت عايش من ....الربيع

السبت، 27 أبريل، 2013

حديث الجمعة و كل جمعة

لا ينسى خطيب الجامع المجاور لبيتي كل جمعة أنه يذكرنا بإنه راح ألمانيا و شاف هناك الوطن المحترم و المواطن المحترم , في إشارة خفية إلى أنكم أيها الحضور مجموعة من الوقحين إستقطع من وقته الخاص الثمين جزءا لا بأس به عشان يجي الزاوية دي و يلقي عليكم بعض الكلمات كل جمعة (لمدة 4 سنوات) لا ينفك في كل خطبة منهم إنه يحكي أماراته و معجزاته التي جرت على يديه و هدى بها الضالين المحتاسين في غياهب التطور و سكرة النظام الخداعة خلال شهرين سافرهم هناك أيام الجامعة.

أو على الأقل ده اللي فهمته, خلينا نعيد ترتيب المعلومات عشان تبقى مفهومة ليك كقارئ و ليّا ككاتب..خطيب الجمعة المزعوم هو خريج هندسة سافر لمدة شهرين لـ (ألمانيا) و هناك قام بمعجزات لو عملنا حسبة إحصائية بسيطة للوقت المستغرق لكل معجزة بمتوسط 2 دقيقة للمعجزة, لكانت أخدت منه أكتر من عمر (نوح) نفسه.

خطيب جمعتنا المحبوب, حسب ما أسمعه كل أسبوع في اليوم اللي المفترض أرتاح فيه بدلا من إني أسمع شخطه و مخطه و زعيقه و نطره ..لايملك من المؤهلات سوى بكلريوس الهندسة و حتى الآن لسة ماعرفتش القسم اللي بتقضي فيه شهرين في (ألمانيا) و ترجع منها تشتغل إمام جامع بتحصل على إيده معجزات, لابد من انه قسم مثير للإهتمام و مجموعه مش بسيط لإني نادرا ما شوفت حالة مشابهة للإمام.
حاضر مش هأكدب عليكم عمري ماشوفت حالة مشابهة للإمام..

و طبعا لاتخلو كل خطبة من خطب الراجل الطيب ده من الدعوة إلى توحيد فئات الوطن و تكاتف شعبه ,ولا بأس ببعض التطبيل للقيادات - و هو فعلا كان يطبل لمبارك ومن بعده مرسي و كل مرة يحلف أنه لم يطبل لأحد من قبل - و أننا يجب كمسلمين و مسيحيين, في إهمال واضح للفئات الأخرى للشعب, المهم أننا كمسلمين و مسيحيين لابد أن نتكاتف و نصبح أمة واحدة لاترمى فيها القمامة على الأرض و تجري المعجزات على أيدي أبنائها فيشقوا ترعة بلدهم نصفين و يخرجوا من بطون الجبال الخرفان و يحلبون السحب فتمطر لبنا و تتنزل الموائد من السماء محملة بالبيتزا ستافد كراست و الكثير من الطَرْب من عند (عبده نتانة)..بارك الله موائدكم

كل ده و الحضور يستمعون في قنوط و تصوّف شديد و كأن الرجل بيرمي أجولة من الحكمة السرمدية عبر الميكروفونات, إما إن الزاوية دي فيها هلوسة جماعية أو إني المختل الوحيد اللي شايف إن كلام الراجل ده محض هراء, عل العموم قررت في يوم من الأيام أناقشه , و أكتشفت إن الإختيار التاني كان هو الإختيار الصحيح.
الرجل بيعاني من حالة تضخم في الأنا العليا تجعله غير قابل لسماع شيء غير صدى صوته عبر جنبات الحي يردد

"أين أنتم يا أهل الصلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااة!!!!؟"

و السؤال غير منطقي لإنهم متلقحين قدامه في تململ واضح و أكاد أقسم إن نص الحضور على أتم الإستعداد لتفجير دماغهم أو دماغه لينقذوا أنفسهم من هذا العذاب المقيم.

ثم بعد إنتهاء العذاب المتواصل لمدة ساعة لا ينسى خطيبنا الحبيب أن يدعوا قائلا "اللهم أهلك اليهود و النصارى و من والاهم" متبوعة بـ "آآآآآآآميييييييين"من حناجر مليانة غل و ملل ..لا أدري هل أنا اسفصت ؟ أم أن هذا الرجل قد دعا للتو على من دعا لمآخاتهم؟


أنقذوني قبل أن أجن!

الجمعة، 19 أبريل، 2013

الوحدة تليق بك

الجمعة 19 إبريل 2013
_______________

- الواحد لما بيعمل رجيم وزنه بينزل جامد يا جدع!.

قالها لي و هو يدس في فمه شطيرة الفول الخامسة , لم أبد إعجابي بعبقريته الفذة..لابد أنه بذل الكثير من الجهد في الدراسات العليا ليكتشف هذة المعلومة الخطيرة .
فضلت أن يحتفظ بأراءه لنفسه حتى لا يحسده أحدهم على عبقريته فيقعد ملوما محسورا..العالم يخسر كل يوم عباقرة من أمثاله لا نستفيد منهم في صناعة الصابون و أقلام الرصاص.


و هنا يتبادر لذهني السؤال الأهم..
كيف أتخلص من فرس النهر الجائع هذا و أعود لوحدتي اللذيذة..وحدتي المقدسة..وحدتي اللطيفة اللتي أوحشتني, وحدتي معبودتي حتى الثمالة..لا أدري من أين يتدفق نهر الأشخاص اللزجين إلى حياتي, إنني أراعي دائما أن أبقي علاقاتي في الحد الأدنى و أن لا أسمح لبصيص من الود أن يتسلل إلى إلى إحداها.

يجب أن يظل الأوغاد بعيدا لأعود إلى الوحدة السرمدية التي خلقت كل شيء أفاد العالم و طوره و زاده بريقا. بالتأكيد كل المخترعين و المفكرين كانوا وحيدين, لا تتصور (أينشتاين) و هو يسحب (بدرية) من يدها التي تجر بدورها مزغودا صغيرا يقذف المارة بالحجارة قبل أن تصفعه كفا بدون داع..أو أن تتصور (أفلاطون) يجلس مع الشلة يحاول أن يضع خطة (برشلونة) الصواب ليهزم (شادي) في "اليابانية" هذة المرة..

إن هؤلاء القوم يرون الصحبة دنس..و يؤنس قريحتهم الوحدة..العباقرة يعرفون تماما إن الإكثار من البشر يسبب النمطية..

لست متأكدا تماما من نتاجي الذي سيخرج من رحم وحدتي هذة, لكنه يوما ما سيكون شيئا ذا قيمة, سيكتشفون أن (محمد البرقي) هذا كان فذا, كان يرى ما لانراه, كان سابقا لزمانه و مكانه و أوانه. كان و كان و كان..
لكنني سأكتفي بأن أتوحد مع سريري الان..


الاثنين، 15 أبريل، 2013

نظرية المسخ

نظرية المَسخ هي فكرة قمعية بتخترعها النُظُم الديكتاتورية للتخلص من المعارضة إلى الأبد..
و تتضمن فكرة توحيد الأيدلوجية للمرجعية الخاصة بالنظام, و توحيد الأفكار و السياقات, و التعسف ضد الإختلاف و الإعتماد على مشاعر المغيبين لإستنفارها..خصوصا أعزاءنا في الأنظمة الدينية..

المشكلة إن الأيدلوجية الموحدة مش بتكون حقيقة الجميع, و في بعضنا مش متفق معاها و رافضها و ده حقه, لكن لعدم قدرة النظام على إدارة الإختلافات, أو خلينا نتفق على تسميتها الألوان..
عدم قدرة النظام على رسم حدود تمنع صراع الألوان و تداخلها على بعضها و غلبة اللون الأكبر على الأقل,بيخليه يستسهل و يوحد اللون..

و ده بطريقة الفرض التعسفي أو القمعي..أو تصوير و تزوير إرادة الناس بالتلاعب بمعنى المساواة المجتمعية و الحرية الفكرية ..و إيصال فكرة (عدم القولبة)..لتصوير الإختلاف شيء مشين و معيب..
أن أرفض قولبتي, أنا لست قالب ..أنا مجرد إنسان..
إن يكون ليك لون ده مش عيب ولا حرام , ده ناتج طبيعي لكونك حر الإرادة و التفكير ..

و من حقك أن يكون النظام محايد يستطيع أن يضع قوانين تَعدِل بين الألوان من غير ما تفضل بعضها على بعض ولا تمسخها كلها لون واحد لإنها فاشلة و مش عارفة تدير تواجد الألوان...

الإختلافات مش ضعف زي ما بيوهموك, بالعكس الإختلاف و الألوان هي أحلى ميزة في أي لوحة..و لو كان المسخ بلون واحد - مش حقيقة الأشخاص اللي مش تبعه من البداية - يا ترى ليه دايما اللون المناسب الصحيح هو لون السلطة؟

السبت، 13 أبريل، 2013

الأسود لا يليق بك

الرائعة احلام مستغانمي تحمل نسخة من روايتها
شرِقت 56734 مرة في دقيقة..
أيا كان اللي بيجيب في سيرتي فهو بيكرهني بشدة و عنف بالغين..
و ده بيخلي مهمة تحديد هو مين صعبة جدا.. انت عارف كم الناس اللي بتنطبق عليهم المواصفات دي؟
الأمهات بيكرهوني بالسليقة بإعتباري زعيم عصابة القناع الأسود اللي على وشك إيقاع إبنهم الملائكي الكيوت في الرذيلة, و ما يعرفوش طبعا حقيقة إن إبنهم وغد زنيم بنقعد أنا و الشيطان نضرب أخماس في أسداس من تصرفاتهم..بس ما علينا..

أحيانا سد الأذن أحسن من سماع الحقيقة..
اللي بيكرهوني متوفرين.. و ممكن يكونوا أكتر سلعة متوفرة في سوق البشر دلوقتي, حيث اللي بيكرهوا المختلفين, و الناس اللي بتتصنع عيب خيالي في ناس تبريرا لكرههم.
صدقني البشر متفرغين جدا ليتعمقوا في سوداوية الحياة أكتر من أي كائن غيرهم..

في بقى نوعية من اللي بيكرهوني و أنا بأبادلهم الشعور النبيل نفسه, بس لمجرد إنهم بيخترقوا الحواجز الإفتراضية بيننا من غير إستئذان, مثلا العمال اللي مصممين لسبب ما إن سلم البيت هو أحد فروع "التوحيد و النور" و يسرقوا شباشبك و لوحاتك .
مفهوم الأريحية عايز يتعدل عند ناس كتير, و خصوصا تلك النوعية من الأريحية اللي ماحدش سمح لك بيها في المقام الأول..
أظن إنك كقارئ هتتفق معايا في إنك مش عايز تنزل يوم حافي للشغل لمجرد إن عامل ما قرر إنه يجرب مقاس جديد لأحذيته..
و ده في الأساس اللي بيخليني أطري على الذكاء الجم للشخص ده إن شبشبي اللي سرقه مقاسه أكبر من رجله..أو على الأقل ده اللي توصلت له من شبشبه اللي سابه في مقابل شبشبي...
مافيش حاجة بحبها في حياتي أكتر من حرامي نبيل.."روبن هود" طلع مثل يحتذى بيه فعلا..

على العموم نحن لسنا بصدد الشرقات, و اللي بيكرهوني, و العمّال الأغبياء اللي بيوقّعوا اللِوح , و الحرامية النبلاء اللي بيستبدلوا مقتنياتهم , ولا الشباشب ولا غيره..
في موضوع مهم للتدوينة دي و بمجرد أن أتخلص من دوشة المقدمة دي هأوصل له أكيد و ممكن أكتبه في تدوينة تانية..
المفترض أتكلم كمان عن الكتب اللي بأقيّمها و آرائي فيها و أصيب القراء بالضغط مني ,و غالبا هيأخدوا قرار بقتلي أو حرقي حيا, أو على أفضل التوقعات..مسحي من قائمة أصدقاءهم..

"الأسود يليق بك" هو الإسم اللي إختارته (أحلام مستغانمي) لروايتها الأخيرة , ومش هأخفي إعجابي بفكرة تسمية الرواية بجملة إقتباسية , هتكتشف إنها مكتوبة على كارت بوكيه ورد نادر..
و اللي هو في الحقيقة الحاجة الوحيدة اللي عجبتني في الرواية بجوار زخرفتها اللفظية و الحكم اللي بتتكعبل فيها في كل سطر - و دي ميزة أشهد للأستاذة الفاضلة أحلام بتميزها فيها - أما بخلاف ذلك فالسياق أحبطني جدا و التصرفات بين البطلين طفولية و مضطربة و الأهم إن كل مميزات البطل متعلقة بكونه رجل أعمال و لولا كده كان زمان الرواية إنتهت عند المقدمة..
أما فكرة الفتاة القوية اللي وقعت لمجرد شخص بعت لها بوكيه ورد دي فخلقتني على وشك الدخول في الورق و خنقها و ضربها بكنكة عشان تفوق من وقوعها فريسة لشخص متلاعب مرتبط في دماغي بالصيغة الأزلية بتاعة الراجل العجوز اللي بيتجوز واحدة قد بنته عشان يعيش شبابه..و اللي هتكتشف - إنت كقارئ- بالصدفة إنه متجوز..

سيدتي الفاضلة (أحلام مستغانمي) معجب جدا بإسلوبك الشاعري في الكتابة , و مقدر جدا إنك بمجرد أن تكتب كلمة (الأسو..)  في محرك البحث جوجل, تتصدر روايتك 56734 صفحة بحث, لازلت عند رأيي إن كل صفحة من كتاباتك تستحق دكتوراه, لكن لو كتبتي الشعر و المقالات صدقيني هتكوني متفوقة أكتر..

في النهاية ده رأي شخصي ممكن لما قلته بقيت أذكى رجل في العالم, و ممكن أكون بعديه مجرد حمار جر آخر مابيعجبهوش العجب ولا الصيام في رجب..على العموم هو رأي إنضم لرف الرأي في تاريخ الكلام على كوكب الأرض..


الأحد، 7 أبريل، 2013

سرداب اله الحزن

قبس بيمينه الشريفة و سقاه شربة..ما إرتوى بعدها أبدا..
لم يبق في حياته أو نصف حياته إلا صديقة من زمن الصدق و رفقاء طيبون حقا ,و حبيبة تأخرت كثيرا..
هذا ماجمعه بعد رحلة شاخت فيها أقدام أيامه..و إتبع سببا مع الدهر حتى طال ليله فلم يدرك مطلع الشمس..
مقتنياته من الحياة جميلة, لكن إقتناءها لم يكن سهلا لكليهما
فسرداب الحزن كان مرصعا بالقيح , مردوما تحت أطنان من رماد الحكايا المحترقة,و الماضي لم يكن رحيما ..
الصمت كان ديدن الورى , و اللقاء لم يكن حتميا...حتى إقترب موعد الرحيل..أو هكذا ظنا..

هو المكلوم من بنات أفكاره و المستعصى فهمه لم يدرك أن رحلة الجد في نبش القبور التي سكنها أصحابها قبل أن يلفظوا أنفاسهم كانت على وشك أن تضع أوزارها بعد أن تمسي حربا ضروسا مع الوقت و الحياة..
هي فقدت ظهرها و حائطا يعيلها و يدركها إذا يوما بكت فإستندت على الهواء..
هو يلقفها قبل أن تلمس الثرى..
رغم أن السرداب بظلامه و كينونته السوداوية قد أثقل على صدره و عج بمنفر الأخبار و الأحوال..
خذله فيها صاحب السرداب دوما, فكان ربا لدموعه سرا و علانية..
لكنه عثر على شمعته المنتظرة..و ظل أياما يحاول إشعالها..

هو مثقل الخطا معبء العينان بالدموع, ذائب الجفنين تسكنه خشية و توجس من أبسط الدعابات..
و في اليم يلقمه حوت فيلفظه بعد زمن ليلقمه التالي...و هاهي الدنيا تمضي كما أحزاننا, ولا يبقى إلا الأثر
حتى إختار أن ينساه, مهما تراقص أمامه الجرح فسوف يسخر من رقصته و سوف يقعده ملوما محسور..
و قد كان..

هي تمسح الأرض من دنس السوابق , حتى لا يخطوا على بلاط قصرها لزجا فتزل قدمه و يقع داقا عنقه..
رغم ذلك, المهمة ليسة سهلة..
و مسحة واحدة لاتجلو كل الأدران..
السرداب مظلم مترب كظيم متعجرف , لكنهما ظلا يحاولان صنع بصيص الأمل..
فوجدها كما الملكات تخطو على محال نظراته من الأرض تطبع في ذاكرته وشم أحلام لاينسى
و هي إستلقت على كتفه فسرها أن حملها و لم يضق بها ذرعا , و كان لسعة صدره أمثالا من البحار..

السرداب غزته خيوط العنكبوت, يبدو أن الشربة - ككل الشربات - جف رمقها و إبتلت الحناجر من بعد جفاف ..