المشاركات

عرض المشاركات من 2013

رأس السنة ,قرارات و أمنيات - 2

صورة
الإثنين 30 ديسمبر 2013
_______________
كنت عملت الفكرة دي السنة اللي فاتت (هنا)
و كالعادة تمنيت إن العام يكون أفضل و ماكانش أفضل ولا حاجة, إبتدا أصلا في أول خمس ساعات له بإني عربيتي إتسرقت ولحد الان مش لاقيينها, و إنتهت بدخولي في
حالة إحباط و فتور, و وسط كل الأخبار السيئة و الناس اللي طلوا و غابوا في سنة 2013, يبقى على الإطلاق أفضل حدث فيها هو (دعاء).

قواعد اللاإكتراثية الأربعون

صورة
1- 90% من الحاجات التي يهتم بها 90% من الناس لاتستحق90% من حجم الإهتمام.
2- طبقا للقاعدة الأولى فهذة القواعد بدورها لها فرصة 90% أن تكون ضمن الأشياء التي لا تستحق الإهتمام.
3- كل ما يجتمع عليه أكثر من 15 فتاة , هو وغد زنيم فاقد للموهبة ولا يستحق مقدار مؤخرة فأر من مساحة التخزين في دماغك.

وداعا مانديلا

صورة
أنا نايم مبسوط إمبارح,مممم أعتقد لو نمت الساعة 3 الصبح يبقى جغرافيا و تقنيا يبقى نمت النهاردة و صحيت النهاردة..ماعلينا مش في حصة إجتماعيات إحنا, نمت النهاردة مبسوط و صحيت مبسوط لأجل الدقة مش أكتر, كالعادة خطيب يسب و يلعن في الغرب الكافر و التصويت على الدستور كفر و كم رهيب من الهري المقدس, عمرك لاحظت إن كلما زاد عدم إمكانية تصديقك لشيء كلما زاد تقديسه طرديا؟, مافيش وقت تلاحظ أصلا مش كده؟, الحياة مش بتديك فرصة.

الهاتف اللعين يؤرقني!

الثلاثاء 3 ديسمبر 2013:
الموبايل بينوّر , ومضة سريعة كده تديك أمل في إن حد هيعبرك..
في النهاية تكتشف إن البطارية ضعيفة..
موبايلي قاحل زي صحراء الربع الخالي, مش هأستغرب لو حد إتصل بيّا إنه يطلع تراب من سمّاعاته قبل ما أسمع النغمة.. الحقيقة إن علاقاتي أصلا قاحلة سطحية للغاية لا تصل لدرجة إستعمال المحمول, عشان كده إستخدام الجهاز ده يقتصر على الإتصال و الإنترنت اللي هي وسيلة تواصلي مع معارفي الأكثر إستخداما...

في كون موازي - المتزوجون

في كون موازي يدخل الزوج على زوجته الحبيبة يلاقيها محضرة و جبة على ضي الشموع و إبنهما الوحيد إتخمد بعد ما عمل الهوم ورك , و تقابله بفستان أسود لامع مبتسمة, فيستريح على كتفها و يهمس في أذنها:
- ماتيجي نعمل سبوبة مع الشيطان يا حبيبتي زي أول جوازنا.

فتضحك في دلع ,و يطبع قبلة حانية على جبينها تنسيه هموم يومه نفسه.

في كون موازي - شرطة و تظاهر

#في_كون_موازي

يحمل يافطة مكتوب عليها "تسقط حبوب منع الحمل", يقف في مقدمة الصفوف , يتقدم نحوه ضابط معتدل البنية و يطلب منه بشكل مهذب أن يترك المكان ,يرفض الفتى و يظل واقفا مكانه,يعيد الضابط طلبه و يرفع نظارته الشمسية ليبدو جديّا, و يصر الفتى على موقفه, فيأتي ضابط آخر و يقوما بتقييد حركة الفتى و جره لسيارة الشرطة و هو يصرخ "إلحقينا يا حكومة , بيبهدلونا" , فينظر له الضابط الثاني و يتمتم " ماهو إحنا الحكومة يا إبني انت عبيط؟".

مرونة الشك و التأثر به, و الإله السقراطي

صورة
التطور الإجتماعي بيأثر على إنتقال المطلق الموروث لجيل جديد, و بيؤدي لولادة مطلق جديد,مطلق جاهز قابل للطرح و بيستبعد المطلق القديم,سقراط مثلا تمت محاكمته بتهمة "إنه أنكر آلهة المدينة, و دعا لعبادة غيرهم" - مطلق قديم تم إستبداله بمطلق جديد - و كان سقراط بيسميه (الروح الالهي) ,و  الاله السقراطي او الروح الإلهي ده كان بينهاه عن التصرفات الضارة بنفسه, و دي كانت وظيفة الإله في نظره, مش الأمر بشيء بل النهي عما يضرك,وقف سقراط أمام المحكمة و دافع عن رأيه بشجاعة زي أي صاحب مطلق,و صدر الحكم بأغلبية ضئيلة لصالح سقراط.

من صوفي لصافيناز

صورة
إمبارح كنت في حفل (سماع) للإنشاد و الموسيقى الروحية, و المزيج الثقافي و الإستمتاع و الإنسجام اللي كان الفرق و الجمهور فيه كان ملموس و محسوس و رائع على عدة مستويات,لكن ماعلينا.
خلينا في صافيناز..حلوة صافيناز مش كده؟, بتحبها إنت صح؟, مش عارف على إيه بس أنا واحد من الناس شايفها واخدة أكبر من حجمها, بس مش غريب إحنا دايما بندي أغرب الأشياء حجم أكبر من حجمها.


خالد - 3

صورة
مافيش حاجة مؤلمة زيإختياراتنا,كل حاجة وجعتنا و حزّت جوّانا هي إختياراتنا, ده سبب إنها مؤلمة بجانب إنها إختيار سيئ, لإنها بتحطّك في مواجهَة مع نفسك بإن إختيارك كان سيء, دايما كان, قليل قوي لما بتعرف ده قبل ما تختاره, كمان إحنا مش بنحب نحاسب نفسنا خصوصا لو عارفين إننا هنلاقي نفسنا غلطانين.

خالد - 2

صورة
(إيكاروس).. مش كلنا هذا الإيكاروس, زي ما الحقيقة مش شمس برضه, التشبيه نابع من حماسة مؤلف القصة للإكتشاف و تشبعه بإرتواء الفضول,بالنسبة لعلاقة الإنسان بالحقيقة فهي علاقة خالق بمخلوق, الإنسان بيخلق حقيقته المفضلة عشان تناسب وضعه بدون بحث, من غير أي مجهود تبتدي الحقيقة تتشكل جواه على قد تحمله, و بيقدسها عشان ماحدش يقدر يلمسها أو يتلاعب فيها, و بكده تاخد أحقيتها من قدسيتها, مش قدسيتها من أحقيتها.

خالد - 1

صورة
زهقان إنك عِشت 50 سنة ؟..

فاكر إنك شُفت كتير, و إن الدنيا بقت مملة, و إنك بتستنى أيامك الأخيرة بفارغ الصبر, و كل حاجة بتاخد وقتك بتبعد عنها لإنك عارف إنك - غالبا – هتموت قريّب و مش هتكملها, فكرة إنك مستني الحياة تنتهي مختلفة عن فكرة إنك مستني الحياة تمرّ, الحياة بالنسبة لك عمرك الخاص بمجرد ماتموت هتنتهي بالنسبة للحياة أو الحياة هتنتهي بالنسبة لك, مش هتفرق,كل ده إنت بتشوفه بعين العمر القصيّر, حكمتك و فلسفتك كلها مبنية على إدراكك الكلي لقِصر عمرك مهما إتغريْت.

barqi in boots - برقي في البوت

صورة
الخميس - 31\10\2013


أكتوبر يلفظ أنفاسه الأخيره.. الجلوس لكتابة الكام سطر دول من يومياتي ليس مجهودا خرافيا و خصوصا لمدوّن مخضرم زي حالاتي,لكن آلام الرسغ الأيمن اللي بتيجي لي كل ما أوصل للجزء السفلي من صفحة الدفتر, لاتطاق, و دي بتدفعني جديا لجعل كل يومياتي عبارة عن سطرين, تفاديا للوصول للنهاية.

إرهاصات صباحية و علاقات زيتاجيستية بين الدقن و الإنتماءات الفكرية

السبت - 26\10\2013


- "جاري مسح الأجهزة.. تم المسح..خلل بسيط في الجهاز التنفسي و الهضمي جاري البحث عن بدائل". - المفروض أستبدلك إنتي يا (وجدان).

الصامت 3

صورة
القانون الثاني "الصمت أحيانا هو أفضل ما يقال"
سندت خدها على الإزاز..
خدّها زي فاكهة البرقوق في موسمها,بينادي مين يقطفه!
سندت راسها على الإزاز و سرحت بعيد..
يمكن مش بعيد قوي, يمكن النظرة برّة الشباك كانت أقرب ليّا من النظرة في وشي مباشرة
شباك الأتوبيس النهري الحكومي, شوائب الإزاز بتمسح أجزاء صغيرة من الأرض الزراعية في الخلفية و العماير اللي في الأفق,و ده بيخليك تهتم أكتر بإنك تحرّك راسك عشان تتيح لعينيك مساحة تشوف منها المستخبي..
أحلام و أفكار ساكنة في ناس بعيد..
بس قادر تحس بيها..

عودة إلى الدفتر التعيس

السبت - 19\10\2013


نَفَضت التراب عن دفتر يومياتي,إنك تعرف إنك ماكتبتش في دفترك لما تلاقيه بالصدفة هو مرحلة تانية جديدة من ضعف الذاكرة,لقد نسيت أنك تكتب يا صاح, جهز حقائبك و إرتد أوّل حافلة متجهة للسراي الصفراء.

رجل من حديد

صورة
man of steel

عارفين لما كنّا بنقول بسخرية " ان سوبر مان عرف أخيرا يلبس الشورت قبل البنطلون" ؟, الحقيقة إن التغير البسيط اللي إتاخد بسخرية ده هو فحوى ما جرى في الفلم الأخير اللي حتى خلّى إسم سوبر مان شيء عَرَضي إتقال 3 مرات في الفلم - رغم كده هو مش أحسن من لما كان بيتقال في الأفلام القديمة كل ما يظهر "انه سوبر مان" - هو كمان عمل تغييرات في القصة الاصلية بخصوص دمار كوكب كريبتون , و الخلفية الخيالية لنوعية الحياة و الرخاء اللي كان عايشينه سكان كريبتون,هو كمان بنى قصة مختلفة لطفولة (كال) و خلّى البطل الكبير يعيش مجموعة من الفلاش باك عشان الخلفية دي توضح.

في كون موازي 2 - عبثية

صباح الخير..

مرهقين للغاية نحاول نستبصر الزغللة المتبقية من الرؤية جرّاء قعدة ضبط الطاسة الليلة التي تلت ساعات طوال من الصيام ,يجوب في لبد الظلام خيالات لأشخاص كانوا يوما ما عائلة أحدهم قبل أن يكبس النفس الثقيل على الرئة بشكل يجعل الجسم في حاجة ماسة لتطوير خياشيم للتغلب على الإختناق , تتجاذب أطراف الحديث مع من إستطعت التعرف عليه من أفراد العائلة, و تشجب و تندد بمحاولات

الصامت 2

صورة
"القانون الأول: إذا صمتّ, فإصمت للنهاية!"
آخر إسبوع في المدارس..
للدقة آخر يوم, لما تكون طالب أجنبي في مدرسة بيكون حاجة صعبة
ببساطة مش كل الناس عندها الروح الرياضية لقبول الغرباء.
تنغيص حياتك شيء ممتع بالنسبة لهم, ده إذا ماكانش نوع من الواجبات ناحية نفسهم  يمكن ده بيخليهم يحسوا إحساس أفضل ناحية نفسهم, و ممكن يكون بسبب إعتداءات حصلت عليهم في الطفولة المبكرة, نسبة الملوثات في الدم بتسبب نقص الذكاء و زيادة العدائية و إنحدار التواصل الإجتماعي.

الصامت

صورة
"لا يعرف مدى صخب الصمت, سوى من جرّب أن لا تخرج الردود"
الجو مشحون.. نظرات أمي غريبة, أحيانا كنت بأوهم نفسي إنها مش أمي, و إني إبن ناس من مكان تاني.. و ممكن من كوكب تاني.

سي السيد لن يعود | عن اغنية تامر حسني و سنوب دوج

مساء الخير..

بغض النظر عن التأخر بين إعلان كليب (سي السيد) و نزوله الفعلي, وده خلانا اصلا ننسى ان في مغني إسمه تامر حسني,و بغض النظر عن اللمحة التسلطية المبتذلة في الكلمات و التساؤلات الفقيعة مع دمج بين حقوقية الرجل إنه يسألها "رايحة فين " و "لابسة إيه" بينما هو مقضيها نسوان و هلس مع صديقه (سنوب دوج) و اللي بالمناسبة كان ولا زال مدير شبكة دعارة و ده خير من تختاره ليعبر عن المعنى المقصود في الأغنية الحقيقة, و بغض النظر عن موسيقاها اللي هنكتشف اكيد يوما إنها مسروقة - كالعادة - و اللحن المهتريء و يكاد يتماسك بشق الأنفس. و الكلمات اللي بتحاول تجد اي تناغم بينها ومش لاقي.

ثلاثية إفاقة | أحمد خالد توفيق - أحلام مستغانمي - يوسف زيدان

صورة
(هذة مجرد محاولة مني لتقمص أسلوب الكتّاب الثلاثة في كتابة موقف تخيلي لشخص يفيق من إغماءة)
***
أحمد خالد توفيق:
رأسي ثقيل للغاية, و جفناي يزنان أطنانا, الألم يضغط على أعصابي بكامل قوته , و الرؤية تكاد تكون معدومة, ترنحت لدقائق قبل أن أفيق تماما, أبدو عاريا , لهذا اشعر بلسعات الهواء البارد تتسلل من خصاص النافذة.

أحداث النهاية

صورة
يبدأ الموضوع بخلل إلكتروني عام يصيب الكوكب يطلق حمولة كل الدول كاملة من الصواريخ النووية على أهداف متنوعة بشكل شبه متكافيء,حرائق و إرتفاع شديد في درجة حرارة الكوكب.البيوت تذوب و الناس بتتحرق مطرح ماهي واقفة و بتدوب ولا كإنها حتة بلاستيك حطها طفل في النار.
بعد شتاء نووي سريع ع الماشي و رماد المحروقات يهبط يخنق 30% من الكائنات الحيّة الناجية من الإنفجارات, و يسيب الباقيين بيعانوا في أعراض الإشعاعات بعضهم ماماتش و داب أجزاء منه و إتشوّهت ملامحه, أطفال بمعدة فاضية و أحشاؤهم جنبهم, ستات مخها دايب.

في كون موازي

مساء الخير,

في كون موازي, تقف الفتيات الصيع اللواتي لم يجدن عملا بعد يعيلن به مقصوف الرقبة اللي "شقطوه" من أيام الكلّية,على ناصية محرم بك على كورنيش مدينة سيوة - اه في الكون الموازي سيوة مدينة لها كورنيش فيه ناصية - , يتربصون بالصبيان العائدين من المدارس و اللي راجعين - إذا حالفهم الحظ و أهاليهم وافقوا - من الشغل بدري, بعد أن يكون إتحرش بيهم مديراتهم في الشغل بالنظرات و محاولات العزومات على المشروبات الساخنة "الأصفرة",

صدق أو لا تصدق لاتوجد عربة مترو مخصصة للرجال | لاتخرج قبل أن تقول سبحان الله

مساء الخير..

الجو مزدحم جدا, و المترو يكاد يلفظ المواطنين.. عائلات متعبة منهكة قاب قوسين أو أدنى من الإقدام على الإنتحار, لولا إنه مكلّف للغاية..تذكرة برج القاهرة بقِت بـ 20 جنيه دلوقتي, مما يجعل اقدام 1000 شخص على الإنتحار قفزا من أعلاه زيادة لا بأس بها في الدخل القومي.

الحقيقة وراء المصالحة

صورة
صباح الخير..

في الغرفة المظلمة يجلس عدد من الرجال المهمين في البدل السودا زي ليالينا من ساعة ما بدأ الحظر و أصبحنا مجبرين على الجلوس أمام التلفاز و الإنصات للضوضاء أكتر من الوقت الكتير اللي كنا متعودين عليه أصلا, يحاولون تحسين العلاقة بين الشعب و الشرطة , كما نجحوا من قبل في هذا عن طريق أوبريت تسلم الأيادي الذي حسن علاقة الشعب بالجيش و بعيادات سرطان الأذن و معامل التحاليل.

ديكتا- لامؤاخذة - تور | تأملات في حرب العراق

قال لي والدي إن (صدام حسين) ديكتاتور..
كلمني كتير عن المدارس اللي بتغلق و تتحول لأقسام تعذيب , و المقابر الجماعية و الممارسات الوحشية..
كنت أصغر ساعتها , كلمة ديكتاتور ماكانش معناها إتبلور و إتشكل بمفهوم واسع لديّ. لكن لإن والدي كان قدوتي - و زيّ أي إبن - بدون نقاش صدقت كلامه,الحقيقة كلامه طلع حقيقي.. صدّام ماكانش ملاك. كان وغد ..لكني كنت دوما بأسأل "ليه العامة صابرين عليه كل ده؟, لو هو فعلا ديكتاتور..لماذا لا يلفظه شعبه؟"...

الحب خرم الأبلكاش

مساء الخير..

طفل صغيّر كانت جُلّ إهتماماته هو توسيع دائرة الثقب المصنوع في اللوح الأبلاكاش الغلبان اللي كان العازل الوحيد بينه و بين رؤية (زينب الترمساني) زميلته من مدرسة البنات المواجهة لشباك فصله مع رفقته من قرود البابون المتوحشة اللي مصرّين لسبب ما غريب على تسميتهم بالـطلاب.
لما كبر , و بعد سنين غربة و عذاب و أشواق بينه وبين (زينب) و جوابات تحوي من الأخطاء الإملائية فيها أكثر من صحيح الحروف , سابته و إتجوزت (أبو متعب) المتريّش و سافرت معاه  الكويت لإنها بيهما الراجل و آخر إهتماماتها الفلوس و الماديات, بعد ما وعدته قبلها بيومين إنها مش هتسيبه أبدا مهما حصل.

يسقط حكم الفيس بوك

صباح الخير..

يتيح لك الحظر 12 ساعة من التفكر في ملكوت الله, و إستكشاف ما هي المتعة وراء تفضيل الناس لأَكل المسقّعة و هي سخنة, و التراص الكمي للكواترات داخل الشفة السفلى للببلاوي, حيث يرجع بيك الزمن لأيام الحضانة العكرة - إلهي مايعيدها يارب - حيث كانت حياتك سعيدة و مليئة بأحداث ملحمية زي ماتش الكورة بينك و بين ولاد حارة "عتّاب" اللي جنبكم, و لعب بطولة البلي المحلّية ,فلم يكن فيها الحيوان (مارك زكربرج).. قبل أن تصبأ عن ملة أبائك و تنتهج الجلوس على هذا الإختراع الأزرق اللعين,(الفيس بوك).

كوني

صورة
كوني كالبحر..
يجيء الموج و الأسماك لتحضن وجه شاطئه تلفح الشمس جبهته

ليلة القبض على بديع

صباح الخير..رغم إن الظلام سادل ستاره على البلاد..لكن عشان مستر (مصطفى) علّمنا كده في المدرسة فلازم مانخرجش عن طوعه و إرادته..إحنا شعب يمشي بالقراطة و بيتشرب البيروقراطية من صغره.

أنا و الهضبة و الليلة

- عدت الأيام عليّا: يبدو إن تأثير حمادة هلال شعشع و تبشع في كل المغنيين حتى الهضبة..الأغنية ماشي حالها , التكرار قاتل.

- الليلة: ماستر الشريط, أغنية من 3 سطور مكررة لسبب ما غريب توقعت أفضل من كده ...من ساعة مادخلت النفق المظلم بتاع روتانا ده يا هضبة و إنت في النازل..بس تنفع كأغنية في فرح.

- عندي سؤال: نظام الأغنية جديد ع الهضبة بس يبدو إن الصدفة وقفت في صفة المرة دي . موضوع الأغنية و عرضها كان موفق.

إيجز فاكتور - صانع التعاسة

عزيزي المواطن الشريف..

أنا هافترض إنك شريف أنا ما أعرفش إذا كنت بتتاجر في المخدرات أو في أعضاء الأطفال ولا حاجة فهأعتبرك شريف.

لك أن تتخيل برنامج (إكس فاكتور). و الساعة الإسبوعية اللي بيزعجنا فيها بشوية المخنفين المسنكحين اللي فاكرين نفسهم بيغنوا و بيصبوا علينا من إنعدام مواهبهم الجم, أنا مش بأسلبهم حريتهم ولا حاجة أنا فقط أبدي رأيي الخاص, و طبعا مع الإعلانات يمتط البرنامج لـ3 ساعات مملة من الفقع المتواصل و إنت قاعد كما الحنكليس في كنبتك أو منجعص زي القنفذ في سريرك تتابع أحد الخنافيس و هو بيحاول يشق طريقه لمشواره الغنائي اللي هينتهي بعد تاني شريط بفيديو كليب هابط فيه 56734 بنت بتترقص لسبب ما مش مفهوم!.

أتعاطف أو لا أتعاطف..هذا هو السؤال!

نفسي أتعاطف معاك بس لما تشيل سلاح و تحرق أقسام وكنايس و تدبح ضباط بتصعّب المهمة عليّا..

عشان كده هأسكت لأني رغم إقتناعي الواقعي أن فض إعتصام زي ده كان ضروري ,و أكيد ليه ضحايا لكن العدد كبير و مش هأصدقك و أعتبر إن طرف واحد هو المتسبب فيهم ..إنت كمان شاركت عشان خاطر رئيس مايستاهلش و جماعة باعتك بالرخيص

أرجوك لو نازل تناصره أو تناصر الإسلام فإنت مضحوك عليك

دمك أغلى من كل ده..

بعد كده ماتطلبش تعاطفي و ماتزايدش على إنسانيتي

حكومة مش قادرة تحمي شعبها و جماعة ماتعرفش تعيش من غير دم

نقطة من أول السطر..

من الأفضل أن تؤمن و تكون غلطان بدلا من أن لا تؤمن و تكون غلطان

من الجُمَل اللي بتواجه اللادينيين كتير كحجة أو منطق يبدو للوَهلة الأولى سليم, هو الجملة دي
"من الأفضل أن تؤمن و تكون غلطان بدلا من أن لا تؤمن و تكون غلطان"

بمعنى إنك لو آمنت و ماطلعش في حاجة يبقى انت مش خسران, لكن لو ما آمنتش و طلع في حاجة فالعاقبة - حسب إيمانهم - وخيمة..و هنا هيتبادر لذهن المدقق في العبارة عدة أسئلة:
- أنهي إيمان هو الصح؟
- طب ومش كده تلاعب بالإيمان, يعني مش إيمان حقيقي؟
- و هل ده يكفي الإله عدلا ان يكون الايمان بوجوده دون دليل هو عامل النعيم و العذاب؟

القضاء ,بين الرغبة و الواقع

في جزئية متشعبة شوية بتاعة تطهير القضاء, و مفهومها لدي الشعب..
هل معنى تطهير القضاء إنك "عايز قضاء يحكم بالعدل؟" ولا "قضاء يحكم برغبتك؟"
القضاء اللي بيحكم بالعدل يا سيدي الفاضل بيؤمن بمبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته, و عشان تثبت إدانته لازم إجراءات و أدلة و تمحيص و ضحد..مش أي حد بالسلام !.
و ده هيحكم بما لديه حتى لو أنا و إنت و كل الناس متأكده ان فلان الفلاني ابن ستين في سبعين, بس مش عارفين نثبت..و العدل لا يأخذ بالظنون.

الشعب الذي فقد ظله

بيتميز كل شعب بخاصية معينة, رغم إنه ممكن يكون فيه العِبر بس الخاصية دي بتخليه يدخل جوّة دوارية معينة من التميّز..لما بيفقدها بيتحول لمسخ شبه نسخة ملوثة ممن حوله

الميزة دي عند المصريين "كانت" الجدعنة..
و إسمح لي أقول لك كانت, لإن في اللغة المعاصرة كلمة كانت هي اللي بتعبر عن الشيء اللي كان موجود و فقد..سواء تم إفقاده أو تلاشى ذاتيا , إختفى مرة واحدة ولا إنتهى بالتدريج..

بوست العيد...

بعد قليل ستتوافد جموع كبيرة من الثدييات الرئيسية نحو جبال من الكحك و البسكوت في تناغم سعيد على أنغام "ياليلة العيد أنيييستيييييييييناااا" ,و كلهم مرح و محبة يحلمون بقضاء بعض الساعات من المرح عشان يتناسوا مديرهم (أشرف الجارحي) اللي إداهم يومين أجازة عيد بدال 3 ,و خالتك سنية اللي هتجوز بنتها و زعلانة منك عشان ماحضرتش كتب الكتاب, إلهي يكتبوا شهادة وفاتك يا بعيدة.

عزيزي المتحرش

عزيزي المتحرش و اللي مش متحرش بس بتحترمهم..
نود أن نوصل لعلمك و نبلغ سيادتك و أنت جالس في أنتختك المستفيضة تربي كرشك اللي هو تقنيا الشيء الوحيد الذي تم تربيته فيك, ان العيد على الأبواب,و يشتهر العيد في مصر بأنه موسم تكاثر الكائنات المتحرشة مما يجعلها في حالة هياج مستمر و إستنفار عام للتعبئة و غزو الحدائق العامة للخلاص على الأخضر و اليابس من فتيات و بنات و عواجيز و جثث و مش بعيد يتحرشوا بصاحب البوست شخصيا..
في ظل الصمت العام و الوجوم السلبي لوسائل الإعلام التي تمارس دور الحجة مستكة بتاعة حارتكم في الولولة و النواح - كالعادة - كل سنة.

س ل م

"سوابق لا مقبولة"

مش هتقدر تتقبل تحوّل تلك الأشياء المستكينة في كينونات الآخرين إلى واقع طالما أن هذا الواقع لا يتضمنك..لا يشفع لها كونها أوّل مرة..
أنت عايز تكون دايما في كل ما هو جديد و إلا تحوّل إلى سوابق لا مقبولة..


فلسفة الفراغ

صورة
هل تعلم أن 99.9% من حجم الذرة فراغ!
و ده معناه إن كل شيء تقنيا تقريبا ولا شيء..
كل ماتعرفه و ما ستعرفه يوما هو شبه فارغ.. على المنحى الفيزيائي و المعنوي و الفلسفي..
حتى انت, لولا تلك الصدفة الحميدة اللي خلّت أجهزة الإستقبال و الإستشعار العصبية لعينيك تتفاعل مع الضوء المنعكس من على جسدك , لكنك غير مُلاحَظ.
إنت مجرد شذرات ملحوظة من الفراغ..

لاتثق بالغرباء الذين يعرفون إسمك

صورة
لازم أروّح بسرعة..
بحب الليل جدا, لكن فكرة الظلام و أنا ماشي في الشارع من غير نور ولا حتى قمر يحاول يوهمني إن في إضائة مش فكرة كويسة..
جناين كتير جنبي, طالع منها ريحة الشجر القديم الرطب اللي بتشمها بعد مطر غزير, غريب رغم إن الأرض ناشفة و السما مش بتمطر..

كملت الطريق, أنا عارف سكتي بالشبه ..فجأة النور ظهر من ورايا..
لفيت وشي عشان أشوف صاحب الكشاف و أشكره على خدمته الجليلة لكنه ضارب النور في عيني..

- تعرف؟, هيكون أحسن لو بعدّت النور عن عيني عشان أشوفك.

ماردّش, قرّب مني في هدوء و إعتذر لي بالإسم..
الحقيقة مش بأشبه على شكله ولا أعرفه, مش عارف هو من سكّان المنطقة ولا لأ..بس أنا متأكد إني ما أعرفوش ولا شفته قبل كده, على العموم دي أمور يمكن نحلها بعدين كويّس إن معاه الكشّاف..

سألته :
- هو أنا أعرفك قبل كده؟.
- إحنا جيران , بس ماكلمناش بعض قبل كده.
- عرفت إسمي منين؟.
- إتفضل معايا , بيتي هنا أقرب من بيتك و أهو تفضل عندي لغاية ما النور يجي.

حاولت أعتذر كذا مرة لكنه أصر, فقررت الطلوع..فتح لي بوابة العمارة خلّاني أدخل الأول , لمحت السلالم في بقايا الضوء المتسللة من كشّافه للعتبة و ..
خبطة على د…

قانون نيوتن الأول

صورة
القانون الأول لنيوتن: " تظل الأجسام في على حالتها الساكنة مالم تؤثر عليها قوى خارجية"

ده اللي مانفذتهوش عجلة الأطفال الثلاثية اللي في آخر الشارع لما إتحركت من ورا العربية لناحيتي.
أنا في نص شارع ليْه؟ , و إيه اللي جابني هنا؟ , و ليْ مش فاكر أي حاجة قبل الشارع ده؟..
إتمشيت بحذر ناحية العجلة. ممكن عشان أكذّب خاطري و ألاقي الطفل اللي زَقّها..
أكيد طفل عشان كده مش باين من ورا العربية ..

الحاجات , المكان ,الشارع ,المباني ..غالب عليها لمحة رمادية رغم إنه النهار, كإن الشمس ماقدرتش تنوّر المكان و رغم محاولاتها.
وصلْت..
مافيش حد, مش معقول يكون إختفى!..
حاولت أقنع نفسي إن الهوا اللي عمل كده رغم إني ماحسيْتش بأي هوا..
بس يمكن..

- في حد هنا؟!!.

صرخت, مافيش, ماردّش عليّا غير صدى صوتي, المكان فعلا فاضي تماما, و العمارات كإنها بتراقبك بشبابيكها زي عيون الغيلان, نظرة لفوق كفاية تديك شعور إن المبنى هيقع عليك.

هو ليْه المكان عامل زي مايكون الناس كلها قررت مرة واحدة تهاجر؟!.

حاولت أدخل أي واحدة من العماير, لكن بابهم مقفول, لحد ما وصلت لعمارة نسي بوّابها يقفل الباب, لحسن حظي على ما أعتقد..
محت…

الحسين يجب أن يموت

صورة
السبت - 20 يوليو 2013 :

ماكتبتش كتير الشهر ده..
يمكن عشان مش لاقي حاجة تستحق الكتابة..
و يمكن عشان لا أستحق كتابة حاجة..
الوضع السياسي في مصر مستعر..
و الكثير من الأسنان تكشرت و الأظافر نشبت في اللحوم..
و ها أنا (محمد البرقي) الوغد الكسول المتوحد أجلس كالحنكليس محاولا تفادي كل هذا و التسلية بصحبة أفضل معارفي..
أنا..

من يومين قررت الموافقة على عرض (أسماء) و (خضر) للذهاب للحسين و تغيير الجو..
ينتابني ذلك الشعور المصاحب لطلبة الهاربين من المدرسة كلما خرجت مع الجماعة دول..
هم رفقائي في كل "جرائمي" الأخيرة عامة..
سنتين مرتا بسلام دون مشادات أو قلاقل..
لو كنت واحدا من المتفائلين الذين تعج بهم حياتي ولست واحدا منهم لقلت أنني أخيرا وجدت أصدقائي
لكن كمتشائم أحترم نفسي أعرف أن هنالك شيء ينتظر خلف السحب في الأفق
شيء قبيح ثقيل غامض أستطيع شم رائحته الكريهة من موقعي..

المهم, وصلنا الحسين..منبعجين مضغوطين في شيء ما يقع بين الميكروباص و الدراجة الهوائية ..
حاولت بعد رحلة خلت ظهري محتاج لسمكري, أن أنصب هامتي لكن هيهات..
الحسين بيحقق كتير من كوابيسي..
ناس كتير, تصرفات عشوائية, رهاب السرقات,…

لصوص الله

صورة
أنا لم أخترع اليوم الممطر..
لكنني أمتلك مظلة, أستطيع أن أشركك في ظلها
و جفاف الأرض من تحتها..من الدموع الكاذبة
دموع الذين ظنوا أنهم أهل السماء
من الذين سجنوا الله في كرسي القيصر..
أنت يا قيصر العظيم, صرت معبود الجماهير..لأنهم – يظنون – أنهم يركعون لك و للمحبوس في عرشك.
فسلّط زبانيتك علينا, ذوي الوجوه الناعمة, و القلوب الكالحة..
مرهم أن يحرّموا نبش الطلاء المذهب عن مساند الكرسي..
مرهم أن يسجدوا كلما رأوا لحية..حتى إن لم يفقهوا حديث الشفاة من فوقها
و رغم أنك يا قيصر العظيم, لست تؤمن بكهنوت لصوص الرب,إلا إن بضاعة الخفاء تكبر, و يتقارب تجارها في زمن الرواج,و يصيرون على قلب لص واحد..

هذا الدموع يا قيصر العظيم ,سماء تبكي..و الأرض مملوكة للحزن و القهر و الموت..و للعاثين يفسدون في الأفئدة, و يريقون دماء الأحرار ,و يسعرون نار الحقد و الغير و التآمر..
تركت الحشود الذين يسبحون بك ظنا منهم أن نيل الجنان طريق تحت أقدامك.يأكلون بعضهم و يمزقون الشعب شيعا.

أيها السارقون للأحلام, المتاجرون بالأوهام, إتقوا غضبة المعموسين, إتقوا غضبة الأرواح المزهوقة عبثا , و التي صورتم لخدمكم أنها من أجل الله.
أيها ال…

بين الخير و الشر

صورة
الشر المطلق و الخير المطلق, هل عمرك حسيت بيهم؟
بمعنى أصح مادة أو طاقة أو كيان أو شيء بالكامل خير يَنتج من الخير و يُنتج الخير و يأتي عن طريق الخير و يذهب للخير و العكس صحيح للشر؟

كان من الممكن إني أقر لك بالجملة و أحاول أثبتها , لكنني فضلت طريقة السؤال, عشان أشغّل عقلك معايا و أخليك تشحذ حواسك للحد الأقصى للبحث بجدية عن هذان الشيئان..
الحقيقة إنك هتتعب كتير, و مش هتلاقيهم لإنك هتلاقي كل ما تخيلت أو توقعت إنه خير مطلق له جوانب سيئة أو أضرار أو على الأقل بينتهي و ده أمر سيء.

فده بيلزمنا بإعادة تعريف فكرة الخير و الشر المطلقة و هي "إن الخير المطلق ليس خير 100% بل هو شيء تقترب خصاله للغاية من الخير الخاص المطلق لكنه لا يصل إليه" و الشر المطلق هو "شيء تتواجد فيه صفات شريرة قد تصل لنسبة عالية جدا لكنها لا تصل لـ 100% بل تقترب منها جدا".

الحقيقة إن الأمور كلها في حياتنا هي خليط بين الخير و الشر , و نحن - لو إعتمدنا على مفهوم الأقل شرّا و هو الأسلوب المعتمد من وجهة نظر أغلب الناس - نختار الأقل شرا في كل شيء و نسميه "خير" , و نراعي في التصنيف ده العوامل التالية (…

أنا و الفضائيين ..و هواك

صورة
في مكان ما:
- أنا ضد الكائنات الفضائية, صحيح هم يستاهلوا الحرق, بس ماينفعش نقتلهم!.
- الكائنات الفضائية ممكن يكتروا وسطنا و يدوا صوتهم في الانتخابات بقى.
- على فكرة أنا مش فضائي, بس بأحترمهم.
- إن خطر الكائنات الفضائية على الأمة أكبر من خطر اسرائيل.
- من حقك تبقى فضائي و تلاقي دستور فضائي يمثلك و يحترم حقوقك.
- الفضائيين يبادون, وكأن ثورة لم تقم.
- أرجوك أيها الرئيس لا تسمح للفضائيين الرافصة الانجاس بدخول الكوكب.
- فيديو لإمام الفضائيين و هو يسب فلان الفلاني.(عليهم اللعنة حتى لو كان بس عنوان الفيديو وليس محتواه)
- الرئيس يقبّل زعيم الفضائيين و يؤكد على احترام.
- "كوكبيّة كوكبيّة..رغم أنف الفضائية".
- لاحظت إن تظاهرات الفضائيين بس هي اللي بيكون فيها أمن مركزي و بيحصل فيها ضرب و ضحايا..؟ تظاهرات مؤيدين حكم الكوكب مابيحصلش فيها حاجة!.
- الفضائيين يهدفون لتفتيت الأمة, و سلخها عن عقيدتها القويمة.
- انا مش ضد الفضائيين, بس في بيوتهم, مش عايز أشوفهم قدامي.
- يعني إيه فضائية؟, يعني أمك ..يطلع لها مجسّات..أمي أنا؟؟!...أيوة أمك إنت.
- الفضائيين دول عايزين يوصلوا لجسمي, كل همهم و فكرهم كده..أنا متأكد…

حوار مع النفس

صورة
المشهد درامي.. لأن كل مشاهد التأملات في حياتنا درامية, بجرعة مبالغة زايدة حبتين كلنا نتحول لشعراء نَـَرَقب السماء و نرى النجوم و المجرات البعيدة تلوّح لنا من الأبعاد الأخرى و في حالتي بتطلّع لسانها.. حتى لو كان الواحد مننا لا يهتم بالنجوم لكن لأننا نحبك فلا نهتم بتفاوت معارف الناس و إهتماماتهم.. كلنا إذا عشقنا نرقب النجوم و إذا تعذبنا جاورنا البحر و إذا أردنا النسيان شربنا الـ(جاك دانيلز), شعب مأفور بطبعه..زي ما هو متدين بطبعه أنا إبتديت أقلق من "طبعه" ده أصلا..
ماعلينا.. المشهد درامي عشان أنا عايزه درامي و أنا طول حياتي كنت بأتساءل من أين يأتي أبطال الأفلام و الروايات بهذا الوقت المنفرد الطويل جدا من غير ما يقطع إنفرادهم أي شيء.. لإني لما بأجرب..والدتي تناديني..و يرن محمولي اللعين اللي قعد قرنين ما يرنش لدرجة إن المعتوه نسى الرنة المخصصة فيه! تقرر ناصية منزلنا أن تتحول لطريق عام و معدل مرور المترو يزداد لـ 5مترو \ الثانية.. يناديك صديقك من الشارع و يـ.. ثواني هأرد على تلفون المنزل و أرجع لكم. *** كنّا بنقول إيه حد يفكرني؟ اه.. حوار مع النفس بدون مقاطعات..من الواضح إن الأمنية دي لم تتحقق بعد. خ…

كوب شاي بالنعناع مع شيفا

صورة
في يوم حار من أيام يونيو, قررت أن يكون لقاءنا المنتظر على المقهى الشهير في الشارع الشهير في المكان الشهير..و ماتستنوش إني أدلكم على المكان عشان ما ألاقيكمش قاعدين لي هناك كل شوية, ماتنسوش إني إنسان محب للوحدة و الهدوء.

فعلا رفيقي المنتظر ما إتأخرش, و رغم إن ظهوره كان لافت للإنتباه بجلد النمر على أكتافه و الثعابين اللي بتنط من تحت هدومه كل شوية, و الشوكة الثلاثية اللي طولها قده تقريبا و ماسكها في إيده..طبعا لو أهملنا لونه الأزرق .
بدى له هيبة و عَظَمَة رغم ذلك شكلها مصطنع و كلاشيه جدا وسط سرعة و رتابة الحياة الحديثة, في ظروف تانية لو شوفت شخص عامل كده هتدي له 2 جنيه في إيده و تمشي.
إن فكرة الإنسان عن العظمة مرادفة لكركبة الآلهة بشوية مرفقات عجيبة..و لحد الآن مش عارف ليه ماوصلتلهمش فكرة بديهية كالتالية "إذا كان عظيما , فسيبدوا عظيما لوحده,بدون وسائل مساعدة"..

مش مهم دلوقتي المفاهيم البشرية عن العَظَمَة و القدرة هي أمور يطول الحديث فيها و وقتي مع رفيقي (شيفا) قليل و محدود..
حاولت ألطّف الجو بدعابة, فشاورت على الشوكة في إيده و قلت له:
- سارقها من (بوسيدن) دي؟

مافهمش الدعابة, عل…

رحلتي من البيت إلى الدكان

صورة
الأربعاء - 29 مايو 2013:

في طريقي من باب البيت إلى عمو (حمدي) بقّالي المعتمد منذ 17 سنة لما سكننا في البيت ده بأقابل حاجات كتير, و الحاجات دي مش محببة إلى نفسي بهذة الدرجة بحيث إني أزود عدد الرحلات إليه - رغم إني بحبه هو شخصيا - عن رحلة واحدة في اليوم, مع إلغاءها إن أمكن..

على السلم أثار اللذات المحرمة اللي كل سكان المنزل بيمارسوها في السر,كل واحد بيجيب كوكتيل و مش عايز مراته تشوفه,أو غلافين شوكلاتة يدلوا على شخص نهم يتحلّى بقدر لا بأس به من الوغدنة لا يريد مشاركة قطعة مما إشتراه مع أهل منزله..السلم فضّاح..و أغلب الناس ينسى إخفاء أثار جريمته, عشان كده تبص تلاقي سبحان الله..مقلب قشر لب, أهو الكائن ده عايز يتصلب مقلوب في ميدان عام..حس النظافة متدني عند البشر بدرجة تشمئز منها الحلاليف البرية!.

أحاول أطنش و أمر بجوار بيتي ملتصقا في الحائط في محاولة لعدم الوقوع في الحفرة العملاقة التي تأكل في نهم واضح نصف الشارع, بينما مخرجاتها تلتهم النصف الاخر تاركة جزء صغير جدا للعربيات تعدي منه, و خليني أقول لك بالنسبة لقيادة الشعب المصري..فهي مش أحسن قيادة في العالم - سواء على المعنى الحكومي أو على ا…

نظام حياتي يا عين !

الثلاثاء - 28 مايو 2013:

نظام حياتي مش متوافق مع الحياة الطبيعية للناس إزاي؟ ما أعرفش, مش بأغلس لكن بجد.. كل اللي أعرفه إني إتولدت وفي حاجات كتير كل الناس بتعملها و أنا مش بأعملها بدون سبب واضح! حاجات كتير جنبها كلمة ماينفعش, ماتقدرش,مش ممكن,غير مسموح و كل مرة أشوف اللي زيي بيمارسوا حياتهم بطبيعية و أنا محبوس , أحس إني معصور, و إن الحزن بيمضغني مع الوقت إتولد بيني و بين الناس حقد
ثم عداوة..و بعدين حاجز..عائل
يمنعني من التواصل مع هذا العالم..
اللي فيه الناس بيعملوا أغرب حاجة ممكن تتخيلها
بيعيشوا طبيعيين! الغريب إن كل مرة كنت بأحاول فيها أخرج من السجن أكسر القضبان.. أفك قيد من على جناحي القيد يضيق أكتر كل ما أخرج, ألاقيني دخلت أكتر من قبل كده.. الغريب إن كل ما تفرح بإنك حققت إنجاز تعرف إنه سطر جديد في قصة حياتك في النسيان

الأصفر يليق بك

صورة
الإثنين 13 مايو 2013
______________

القاهرة مصفرة, و كأن هناك عملاق يقف عند جنوبها, ينفض ملاءته البالغ عرضها 34 كيلو متر ..مثيرا عفرة حولت الرؤية لمراقبة من خلف كوب عصير ليمون..

الخروح في الجو ده جنان, كفيل إنه يحوّل جهازك التنفسي لمقبرة فرعونية في دقيقة, لكن ده ما منعش العجوز اللي واقف يكح تحت بيتنا و على وشك إنه يكح أحشاؤه من الوقوف كالطود , خليني أقول لكم شوية عن نفسي..أنا متعاطف جدا مع البشر, لكن لما تقف في جو زي ده من غير سبب معين قهري سوى إنك تسقي الزرع قدام بيتك!..فخليني أقول إن احدهم يستحق ما يجري له. أعذرني الغباء مالهوش ديّة.

في محاولة مني لتمرير الوقت, بدأت في تفحص العملات و محاولة عدها و جمعها, من الطرائف اللي في العبد لله إني ممكن في ثانية أقرر إن عندي هواية جديدة لابد من ممارستها و أتحمس لها جدا, و أقضي خمس ساعات أتخيلني و أنا أعظم جامع عملات في التاريخ, و بأخد جايزة ما على الموضوع ده , مش عارف هل هناك جايزة فعلا على تجميعك للعملات؟.

و في النهاية أجمع العملات لـ خمس دقايق و أمل و أقرر البحث عن هواية تانية, شايفين..مشكلة تجميع العملات..إنها زي الحياة, توقفت عن كونها ممتع…

زيارة مشاعر

صورة
مشحونين بالخجل من إكتشاف جزء كبير من عالمنا الضيّق..اللي إسمه مشاعرنا..
مليانين بأفكار بترسم الطريق اللي عايزاه تمشي فيه, و اللي غالبا من جوّانا مش عايزين نمشيه بس يا إما مجبرين بدافع من الخوف أو الخجل..من إكتشاف الجزء اللي حرّمه المجتمع أو معرفة إنه موجود..

زيارة أرض مشاعرنا المحرمة مغامرة مليانة أخطار, و بتعرضنا كتير لتغييرات جذرية , و بتخلينا ننزل عند أرض الواقع و ناخد قرارات مصيرية..صحيح مش كل القرارات دي هتبقى في الإتجاه الصح, لكن خبرتنا في التعامل مع مشاعرنا بتخلينا مع الوقت نتخذ القرارات الأصح بأقل نسبة أخطاء.

إحنا مش مضطرين دايما نمشي على الخط المستقيم اللي بيرسمه الناس لينا, هو خط معوج لكنهم شايفينه مستقيم, شايفينه الصح, مع ان الصح و الخطأ في أغلب الأحيان ,حاجة نسبية..
صوتنا جوّة مشاعرنا صدى, أحلامنا نداء موجوع, طفولتنا حبل بيحاول يشدنا للماضي و يفكرنا بالوقت اللي كانت مشاعرنا فيه بسيطة , مش محتاجة تحليل كبير و مش محتاجة جهد في فهمها.. قبل ما نكبر و تتعقد مشاعرنا و تصبح أرضا خصبة, للتضاربات و المناوشات.. ما تعتمدوش في تكوين مشاعركم ناحية شيء او شخص على حد تاني, مشاعرك ريشة في إيدك …

عيد ميلاد سعيد يا مذكراتي

صورة
الأحد 5 مايو 2013
____________

في مثل هذا اليوم من سنة 2004 بدأت أكتب مذكراتي, و اللي كانت الأول خواطري..و حلفت إنها مش هتتحول لمذكرات أبدا ,و أقسمت على ذلك بأغلظ الأيمان..و بدأت من 3 سنين نشرها على الإنترنت ,و الحقيقة هي حققت نجاح كبير بالنسبة لكتاباتي التانية, مما يجعلني أصر كالحنكليس على الإستمرار في كتابتها و نشرها, رغم إعتزامي التوقف عن ذلك كثيرا.

و من أقل من سنة قررت أحولها لمذكرات تفاديا للبس بينها و بين برنامج شهير يحمل نفس الإسم - مش عارف عندي إحساس إني قلت قبل كده مش هأحولها مذكرات ,في مكان ما؟!!- رغم إني إخترعت الإسم قبل البرنامج.

عيد ميلاد مذكراتي الثامن, و أنا بطل المذكرات الدائم و قلمي ذو الفقار مشحوذ ينتظر لحما طازجا ينهش فيه بسخريته المريرة..
ولازلت سخيفا مملا كما أنا, لذا على أقل تقدير ستستمر هذة الخواطر لما يقارب 20 سنة أخرى , في حال لو النت ما إختفاش أو الكوكب ما إتدمرش بغزو الفضائيين., أو لاقيت حتفي في حادث مدبر..لذا أنصحكم بإختصار الطريق و الإنتحار من فوركم, إنتوا في غنى عن الشلل الرعاش!.

مش على طول عيد ميلاد خواطري بيجي مع شم النسيم, لكن لحكمة كونية ما هأكتشفها بعد خمس…

حديث الجمعة و كل جمعة

صورة
لا ينسى خطيب الجامع المجاور لبيتي كل جمعة أنه يذكرنا بإنه راح ألمانيا و شاف هناك الوطن المحترم و المواطن المحترم , في إشارة خفية إلى أنكم أيها الحضور مجموعة من الوقحين إستقطع من وقته الخاص الثمين جزءا لا بأس به عشان يجي الزاوية دي و يلقي عليكم بعض الكلمات كل جمعة (لمدة 4 سنوات) لا ينفك في كل خطبة منهم إنه يحكي أماراته و معجزاته التي جرت على يديه و هدى بها الضالين المحتاسين في غياهب التطور و سكرة النظام الخداعة خلال شهرين سافرهم هناك أيام الجامعة.
أو على الأقل ده اللي فهمته, خلينا نعيد ترتيب المعلومات عشان تبقى مفهومة ليك كقارئ و ليّا ككاتب..خطيب الجمعة المزعوم هو خريج هندسة سافر لمدة شهرين لـ (ألمانيا) و هناك قام بمعجزات لو عملنا حسبة إحصائية بسيطة للوقت المستغرق لكل معجزة بمتوسط 2 دقيقة للمعجزة, لكانت أخدت منه أكتر من عمر (نوح) نفسه.
خطيب جمعتنا المحبوب, حسب ما أسمعه كل أسبوع في اليوم اللي المفترض أرتاح فيه بدلا من إني أسمع شخطه و مخطه و زعيقه و نطره ..لايملك من المؤهلات سوى بكلريوس الهندسة و حتى الآن لسة ماعرفتش القسم اللي بتقضي فيه شهرين في (ألمانيا) و ترجع منها تشتغل إمام جامع بتحصل…

الوحدة تليق بك

صورة
الجمعة 19 إبريل 2013 _______________
- الواحد لما بيعمل رجيم وزنه بينزل جامد يا جدع!.

قالها لي و هو يدس في فمه شطيرة الفول الخامسة , لم أبد إعجابي بعبقريته الفذة..لابد أنه بذل الكثير من الجهد في الدراسات العليا ليكتشف هذة المعلومة الخطيرة .
فضلت أن يحتفظ بأراءه لنفسه حتى لا يحسده أحدهم على عبقريته فيقعد ملوما محسورا..العالم يخسر كل يوم عباقرة من أمثاله لا نستفيد منهم في صناعة الصابون و أقلام الرصاص.

و هنا يتبادر لذهني السؤال الأهم.. كيف أتخلص من فرس النهر الجائع هذا و أعود لوحدتي اللذيذة..وحدتي المقدسة..وحدتي اللطيفة اللتي أوحشتني, وحدتي معبودتي حتى الثمالة..لا أدري من أين يتدفق نهر الأشخاص اللزجين إلى حياتي, إنني أراعي دائما أن أبقي علاقاتي في الحد الأدنى و أن لا أسمح لبصيص من الود أن يتسلل إلى إلى إحداها.
يجب أن يظل الأوغاد بعيدا لأعود إلى الوحدة السرمدية التي خلقت كل شيء أفاد العالم و طوره و زاده بريقا. بالتأكيد كل المخترعين و المفكرين كانوا وحيدين, لا تتصور (أينشتاين) و هو يسحب (بدرية) من يدها التي تجر بدورها مزغودا صغيرا يقذف المارة بالحجارة قبل أن تصفعه كفا بدون داع..أو أن تتصور (أفلا…

نظرية المسخ

صورة
نظرية المَسخ هي فكرة قمعية بتخترعها النُظُم الديكتاتورية للتخلص من المعارضة إلى الأبد..
و تتضمن فكرة توحيد الأيدلوجية للمرجعية الخاصة بالنظام, و توحيد الأفكار و السياقات, و التعسف ضد الإختلاف و الإعتماد على مشاعر المغيبين لإستنفارها..خصوصا أعزاءنا في الأنظمة الدينية..

المشكلة إن الأيدلوجية الموحدة مش بتكون حقيقة الجميع, و في بعضنا مش متفق معاها و رافضها و ده حقه, لكن لعدم قدرة النظام على إدارة الإختلافات, أو خلينا نتفق على تسميتها الألوان..
عدم قدرة النظام على رسم حدود تمنع صراع الألوان و تداخلها على بعضها و غلبة اللون الأكبر على الأقل,بيخليه يستسهل و يوحد اللون..

و ده بطريقة الفرض التعسفي أو القمعي..أو تصوير و تزوير إرادة الناس بالتلاعب بمعنى المساواة المجتمعية و الحرية الفكرية ..و إيصال فكرة (عدم القولبة)..لتصوير الإختلاف شيء مشين و معيب..
أن أرفض قولبتي, أنا لست قالب ..أنا مجرد إنسان..
إن يكون ليك لون ده مش عيب ولا حرام , ده ناتج طبيعي لكونك حر الإرادة و التفكير ..

و من حقك أن يكون النظام محايد يستطيع أن يضع قوانين تَعدِل بين الألوان من غير ما تفضل بعضها على بعض ولا تمسخها كلها لو…

الأسود لا يليق بك

صورة
شرِقت 56734 مرة في دقيقة..
أيا كان اللي بيجيب في سيرتي فهو بيكرهني بشدة و عنف بالغين..
و ده بيخلي مهمة تحديد هو مين صعبة جدا.. انت عارف كم الناس اللي بتنطبق عليهم المواصفات دي؟
الأمهات بيكرهوني بالسليقة بإعتباري زعيم عصابة القناع الأسود اللي على وشك إيقاع إبنهم الملائكي الكيوت في الرذيلة, و ما يعرفوش طبعا حقيقة إن إبنهم وغد زنيم بنقعد أنا و الشيطان نضرب أخماس في أسداس من تصرفاتهم..بس ما علينا..

أحيانا سد الأذن أحسن من سماع الحقيقة..
اللي بيكرهوني متوفرين.. و ممكن يكونوا أكتر سلعة متوفرة في سوق البشر دلوقتي, حيث اللي بيكرهوا المختلفين, و الناس اللي بتتصنع عيب خيالي في ناس تبريرا لكرههم.
صدقني البشر متفرغين جدا ليتعمقوا في سوداوية الحياة أكتر من أي كائن غيرهم..

في بقى نوعية من اللي بيكرهوني و أنا بأبادلهم الشعور النبيل نفسه, بس لمجرد إنهم بيخترقوا الحواجز الإفتراضية بيننا من غير إستئذان, مثلا العمال اللي مصممين لسبب ما إن سلم البيت هو أحد فروع "التوحيد و النور" و يسرقوا شباشبك و لوحاتك .
مفهوم الأريحية عايز يتعدل عند ناس كتير, و خصوصا تلك النوعية من الأريحية اللي ماحدش سمح لك…

سرداب اله الحزن

صورة
قبس بيمينه الشريفة و سقاه شربة..ما إرتوى بعدها أبدا.. لم يبق في حياته أو نصف حياته إلا صديقة من زمن الصدق و رفقاء طيبون حقا ,و حبيبة تأخرت كثيرا.. هذا ماجمعه بعد رحلة شاخت فيها أقدام أيامه..و إتبع سببا مع الدهر حتى طال ليله فلم يدرك مطلع الشمس.. مقتنياته من الحياة جميلة, لكن إقتناءها لم يكن سهلا لكليهما فسرداب الحزن كان مرصعا بالقيح , مردوما تحت أطنان من رماد الحكايا المحترقة,و الماضي لم يكن رحيما .. الصمت كان ديدن الورى , و اللقاء لم يكن حتميا...حتى إقترب موعد الرحيل..أو هكذا ظنا..
هو المكلوم من بنات أفكاره و المستعصى فهمه لم يدرك أن رحلة الجد في نبش القبور التي سكنها أصحابها قبل أن يلفظوا أنفاسهم كانت على وشك أن تضع أوزارها بعد أن تمسي حربا ضروسا مع الوقت و الحياة.. هي فقدت ظهرها و حائطا يعيلها و يدركها إذا يوما بكت فإستندت على الهواء.. هو يلقفها قبل أن تلمس الثرى.. رغم أن السرداب بظلامه و كينونته السوداوية قد أثقل على صدره و عج بمنفر الأخبار و الأحوال.. خذله فيها صاحب السرداب دوما, فكان ربا لدموعه سرا و علانية.. لكنه عثر على شمعته المنتظرة..و ظل أياما يحاول إشعالها..
هو مثقل الخطا معبء العينا…