المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2014

المخرج عايز كده!

صورة
"أنت و مالك ملك أبيك"
و دي أخر جملة بأسمعها قبل ما يجمّع بابا الفلوس مني و من إخواتي , لتذهب إلى سكة الـ"مافيش رجوع" أو اللي يبسميها بابا " هأحوّشها لك عشان يكتروا و ماتصرفهمش" , بعد محايلات طويلة منّي و التعهد بإني هأتصرف في فلوسي كويس و إني مش هأبذّرها تاني, رغم إني لم أفعل ذلك أولاني لكن المهم إن أي تصرف كان بيعمله والدي كان مصحوب بمشاعر ذنب من ناحيتي كأن هذا الكيان الأسطوري اللي كنت بأشوفه في والدي - ولازلت- لا يتحرك سوى لتقويم إعوجاجي و محاسبتي على كوني عربيدا يستحق السلخ بالكرباج.
بسرعة كنت بأجري على والدتي لأدخل في مفاوضات تفوق مفاوضات مسرح موسكو طرّا عشان تقنعه بإنه يترك لي ولو نصف المبلغ المسحوب عشان أخرج للمكان اللي بأحبه و أنا طفل, و اللي كان مش موجود لإني ببساطة مش عارف إزاي هأروح هناك بدون مساعدة لكن مَلَكة تكوين الأعذار لدي كانت لازالت في طَورها الأول و تتضمن الكثير من السذاجة و الطيبة و 80% من الحقيقة.

المهم تحاول أمي نص محاولة تبوء بالفشل و أرجع متحسرا لرصيدي الصفري, و أسألها "ليه يا ماما بابا عامل كده؟, أنا كنت عايز الفلوس و هو قال …

جنة العدميين, جحيم الملل

صورة
بقالي مدة ماكتبتش حاجة في المدونة, و الحقيقة ولاخاطبت المتابعين  مباشرة من مدة, إلا عن طريق المقالات و التدوينات, من المريح إن الواحد من الوقت للتاني مايكتبش حاجة مهمة قوي , مش كل حاجة بأكتبها لازم تمشي على المعيار القانوني للمتابع اللي بيتفضل عليّا بلايك في النهاية و لو ما رضيتش رغباته أبقى مقصر و تافه و بأقول اي كلام.

على العموم القيمة محسوبة بالندرة, و كثرة الكلام تقلل قيمته - و ده المقصود من البوست ده - و من الغريب إننا بنقيّم الحاجة حسب ندرتها و إستهلاكها , اللي هي نفس المعطيات اللي ممكن تخلينا نكره حاجة تانية, بس ندرة الأشياء غالبا و إحتمالية فناءها هو اللي بيديها قيمة, وجود الحالة السلبية منها هو قيمتها لو إتلغت هتفقد قيمتها . و ساعتها هيبقى عندنا جمع غفير من الوجوديين مش لاقيين حاجة يعملوها في حياتهم سوى الإكتئاب و ممارسة البَنجي جامبينج, و مجموعة أكتر من العدميين عايشين أفضل أيامهم و كإنهم في الجنة.

المهم إن تقضية الأيام في روتين قراءة و كتابة لإنجاز مشاغلك لا يبدو سيئا , إلا لما تكتشف إن بقالك شهر عليه و إنك ما إستمتعتش بوقتك من فترة, هنا كل الكوارث اللي في الدنيا تقرر إنه …

البكاء في حضرة الواقع

صورة
هؤلاء جمعوا المصدّقِين , و قذفوا بهم في أتون الحرب المقدسة, و جلسوا في أبراجهم يربتون على مساند العاج, و يرقبون العاشقين يقطعون جلود رقابهم بالموسى لأجل الرضا,لأجل لمحة من مجد..
هؤلاء لم يكن المجد ينالهم لولا بوق شيوخ مضاجعة الرفات, هؤلاء المستميتون على تصدّر أسمائهم لعناوين الأخبار,لا يعرفون عن النضال لأجل شعب إلتصق بالقاع حتى إستغرب مرور الهواء بين ظهره و التراب سوى الصراخ, و الصراخ ليكون صوتهم أعلى, و الصراخ بكل ماهو فارغ من ماض سحيق ترتعد فرائصه إذا هبت ريح العام الجديد, هؤلاء تنفطر قلوبهم إذا لم يجدوا لصوتهم صدى في الأرض فيملؤون الدنيا عويلا و تحطيما, و يشرفون على إحماء وطيس معركة الموتى, حيث يتحارب جنود الهالكين, من أجل الحطام المستكين.

إن من لا يثور عقله فلا لثورة جسده جدوى سوى تحطيم الرؤوس لأجل الفراغ, هنا بكا كل من ينعق لأنه لا يجد من يردد ما يقول,الأروقة تسكنها أشباح الماضي لتعاود الظهور على ساحة الإعلام, و متصنعي الملائكية ماهم إلا زيادة في تعداد الثيران في متحف الخزف الصيني, كلما فتحوا أشداقهم زاد حنق الشعب منهم, و زادهم عبيدهم طرا في شر حماقاتهم, و إنطلقوا يعثون في الأرض…

الشارد المرتاح في نقد الافراح

صورة
- لحد الآن مش فاهم إيه فايدة الافراح, قل لي لازمتها, فلوس و وقت ضائع على الفاضي على اكل سيء و موسيقى عالية و ناس بتيجي و تمل بعد 15 دقيقة, و بعدين العروسة عارفة انها هتتجوز و اهلها كذلك و على هذا العريس و أهله بالضرورة, و الدولة لديها مستندات تفيد هذا الموضوع, ايه اللازمة من ازعاج العالم بإنك عملت الحاجة اللي ملايين غيرك بيعملوها؟.
- أغاني الافراح مقززة , واللي بيغنيها لازم يتحاكم بالصلب مقلوبا, واللي يشغلها أو يسمعها لازم يتحاكم محاكمة عسكرية, مفتقرة لأي نوع من الحس الفني عبارة عن أي جملة تستغرق نفس الفترة الزمنية لسابقتها و تنتهي بنفس الحرفين."الحلبسة في ايد الميتين , وهنشرب مياة وقمر الدين".
- الأفراح بيئة خصبة للكائنات اللزجة اللي ماورهاش غير "عقبال عندك يا حبيبتي" و تنقيح و تفصيص كل بنت و شاب و طفلة و السخرية من وحاشة الأكل, شوفي دي بتكلم مين؟, هو ابن مين التخين اللي هناك ده؟ , شبه الفيل بس اهله اغنيا.
- عمري ماروحت فرح مهما كان بسيطا أو مكلفا و كان الاكل فيه حلو, دايما اكل الافراح سيء ده غير اصلا إقتناعي التام ان الافراح تهنئة و فرحة مش لازم ناكل كلما اجتمع …