المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2014

رسائل محمد البرقي لـ دعاء عبد العظيم - 3

صورة
تستطيع هي فقط..
أن تكون أمّا أخرى لك تشعرك أنك بلا أم مضت كان يوما عاديا من أيام حزيران حيث كنا نتجادل أحيانا لنرى طفلا يحاول أن يظل طفلا و حبيبة تلعب دورا آخر.. حازمة من دون قسوة حانية من دون ضعف عاطية لم تنتظر ردا.. تستطيع هي فقط.. أن تصبح أما حين أحتاج لا حين أريد..لذا فهي أم رائعة بتؤدة ينمو ذلك النبض كزرعة في وسط قفر ترتوي بكل لحظة و همسة و كلمة بكل تصرف يدلني على الطريق لتصبح جنة في لا وقت.. و يصبح النبض قلبا و يصبح القلب أما تنمو في ثنايا طفل يرفض أن يترك تلك المرحلة التي ماعرف غيرها لم يمض حزيران إلا و أنا أناديكِ بـ "أمي" كل يوم...إلى آخر الأيام حتى لو أصبحت أبا, و أصبحت أما لغيري أنتِ أمي...قبل أي شيء و البقية تأتي ..

رسائل محمد البرقي لـ دعاء عبد العظيم - 2

صورة
كل واحد هو بطل قصته الخاصة..
القصة اللي بتحكي حياته..
طموحه, و إحباطاته , و تصرفاته , و ردود فعله..
ساعات بيساهم في تأليفها..
و ساعات بيسيبها بعشوائية تقودها ناحية مصير مجهول
العشوائية مش شيء سيء, مش دايما يعني..
العشوائية ممكن تحطك قدام أحلى قدر مستنيك..
و أنا كنت سايب نفسي للعشوائية تخبطني في الناس و في أمورهم
كنت سايبها تعمل ما بدى لها بيّا و تحول أيامي لمغامرات
و أحيانا لدواير من الملل و الركود..
لكني سِبتَها لحد ما بعشوائيتها عدّتني بالصدفة قدّامِك
و لما عرفتك و قربت منك, و بدأتي تتحولي لشخص مهم في قصتي
مسكت القلم تاني, حاولت أرجع أكتب قصتي الخاصة..لكن الموضوع كان صعب
لكني لا أنا ولا إنتي إستسلمنا, على الأقل في اللحظات الأحلك و الأهم
و هنا عِرفت معنى تاني للبطولة..
البطولة اللي بترسم معنى الجديد للحب..
"الحب, هو إنك تكون بطل قصة حياة شخص تاني"
عندي معاني كتير للحب ..
لكنني أكتفي بالمعنى ده..و البقية تأتي

حلاوة روح

صورة
بعد مشاهدة مالينا , النسخة الإيطالية الأسبق من حلاوة روح , الحقيقة أنا إتفرجت عشان أخد لمحة مبدئية عن الفلم هيناقش إيه, و إيه اللي ممكن تستلفه النسخة المصرية, و إيه اللي ممكن يتساب..و هل فعلا الفلم يركز على العلاقة الشاذة (حسب ما فهم الكل من الإعلان ) بين مراهق و بين سيدة شابة أكبر منه..

على العموم خلينا نجاوب واحدة واحدة و مع الإجابة نتوغل في قصة الفلم الأساسي أو النسخة الأصلية من الفلم..
مالينا شابة في آخر العشرينات من عمرها, رائعة الجمال , و جمالها هو سر لعنتها على طول خط القصة, ممكن نقول إن الفلم بيدور حول فكرة الجمال اللعنة على صاحبته..
و هي إبنة مدرس أصم إسمه سكورديو و بيدرس بالصدفة لبطل القصة التاني ريناتو , و رغم إن الفلم مش موضح لكن ممكن تتوقع بسهولة إن ريناتو مراهق في المرحلة الإعدادية  و هو منظور المشاهد للفلم و الراوي للقصة, بالمناسبة ده دوره مش أكتر, فعلى طول الفلم هو ماقربش فعليا من مالينا غير 3 مرات أو 4 بالكتير , و ماحصلش علاقة من أي نوع بينهم غير في خيالاته , و هنا تبتدي معضلة الطفل و يبتدي يراقبها و يحبها فعلا, و يتمناها بحب شغوف في سرّه , بخلاف أهل البلدة و رجالتها…

إعتذار واجب

صورة
عزيزتي برقيّات..
و اللي كنتي يوما خواطر ثم حوّلتك مذكرات, ثم يوميات, حاليا بأسميكي برقيات
مش عارف إزاي فوّتت عيد ميلادك العاشر..
ماعنديش أي عذر صالح إني أفوّت مناسبة زي دي , واحدة من أهم اللحظات و القرارات في حياتي و اللي شكلت شخصيتي
و كان ليها الفضل الأكبر في تظليف و شحذ لغتي و كتاباتي..
إن الحزن يخنقني و يمضغني, و ماء وجهي جاف..و كلي خجل
حتى في الذكرى العاشرة و رقم مميز زي ده ما إفتكرتش و جبت لك هدية..
أعذريني بسبب إنشغالي في الإمتحانات و قدوم و الدي و إنشغالي الدائم مع دعاء..
بس ماتنسيش إنك أول شخص بأحكي له سري, و فرجتي , و أول حد شاركته لحظاتي الأجمل في حياتي
و إنك الصديق الحق اللي بيسمعني و بيفهمني, و عمره ما إتخلى عني, حتى لما كنت أنا بأسيبه شهور
و أقول في نفسي مش هأرجع له تاني, كنتي مستنياني, و بمجرد ما أفتحك أنسى كل اللي قلته و أشوف منك أبيض
إبتسامة..
و أبتدي أخط كل مافي دماغي على صفحاتك..
إستحملتي إسلوبي الطفولي السخيف لحد ما إتحسن , و إستحملتي كل الأسرار اللي حلفتي تخليها سر لحد ما أموت..
إستحملتي إنكسار سن القلم و خدش الصفحات, و فرك الأستيكة على وشك..
لكن إنتي اللي فضلتي م…

رسائل محمد البرقي لـ دعاء عبد العظيم

صورة
إنني أذكر أول مقابلاتنا..
ظللت أراقب الورقة, عجيب كيف نكتشف أشكال الأشياء من حولنا من جديد
أثناء الإنتظار تصبح كل أنشطتنا المعتادة أعجوبة نستمتع بإكتشاف فعلها..
ظللت أرسم أشكالا عشوائية عليها, يقول خبراء النفس, أنها علامة رغبة في الموت
رغبة في الموت!, إنني لم أرغب في الحياة يوما كهذا اليوم.. كانت الثواني تمر ببطئ كأنها تقصد تشويقي, و دقات قلبي تتسارع كفرس سباق يجاهد الأمتار الأخيرة ليحتفظ بمركزه.. هؤلاء الذين يرمقونك في الشوارع لا يعرفوكِ.. لا يدرون أي قلب حزين تحملين, ولا أيّة نية لي في زرع بسمة تسكن على شفتيك لتحطم هذا الوجوم.. تتصلين لتخبريني بأنك ستتأخرين.. فجأة, أريد أن أراكِ بشدة, و أريدكِ أن تتأخري للأبد.. أريد أن تدخلي من هذا الباب و يشع المقهى بنورك حتى تلتغي صور الآخرين و أظل أنا مشدوها , كما حدث بالحقيقة.. نفس النبضات..نفس السكنات..نفس الملابس الأرجوانية.. وصلتِ.. فجأة صار للمشروب نكهة أخرى, و للهواء رائحة أخرى تجعلك لاتطيق أن تطلقه زفيرا, لولا الإختناق فجأة فرضت وجودكِ حرفيا في كل شيء..و أصبحتِ في كل شيء  إن هذة المرة كانت أول مرة لا أراكِ فيها فقط, بل أتذوقك و أتنفسك .. أتذك…