المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2014

الإنسان : القضية الخاسرة 2

صورة
من أسباب كون الإنسان قضية خاسرة, عدم ثقته النظام أو الوعي الأخلاقي لباقي مجموعته, فضلا عن وعيه الأخلاقي الخاص, رغم إنه لحل هذة المشكلة (من وجهة نظره) إخترع الحياة الأخرى و ثوابها و عقابها , و لما لقى إن تأجيل العقوبات و الثواب على الأفعال الخيّرة و مكافئتها غير مُجدي و مجزي إخترع القانون و السلطة, لكنه لازال مش واثق فيها بالشكل الكافي اللي يؤهله للإنصياع التام مفاهيم الخير و الشر, و هنا بنسأل إيه السبب؟.

السبب في إننا مش عارفين نتقبل حقيقة بسيطة إن حقوقنا و حدوثها و ضياعها موجود في الحياة فقط , و إن لا وجود لما بعد الموت عشان نتطمن له و نعتمد عليه بتواكل و ضعف شديد و خنوع مطبق هو في كلمة بسيطة, الضمير...الضمير الفاعل الغير مشوّه و الغير موجّه أو مسيّس أو المعاد تشكيله بشكل ديني أو عرقي , ضمير حيادي فاعل مؤمن بنفس الأخلاق و نفس مفاهيم الخير و الشر بنفس المستوى للجميع , لو وجد الضمير ده بشكل و بنسبة كبيرة بما يكفي مش هنحتاج بس حياة أخرى بعد الموت!, بل مش هنحتاج قوانين أو حتى سلطة تدير العلاقات المجتمعية , هتكون جنة اللاسلطوية فعلا بشكل موقّع و حقيقي , لكن حتى الضمير محتاج مكافئة , و مك…

الإنسان : القضية الخاسرة

صورة
مختنقون..
زحمة الحياة يا برقياتي خانقاني, مش لاقي وقت أكتب مقالات أو قصص أو حتى لنفسي..
كل ما بصّيْت حواليّا أدرك إن محاولة الرقي بالإنسان كذبة..كذبة جميلة بنحاول نغرق فيها لحد ماتقتلنا, و إن الإنسان لسة ما إتخلصش من بقايا الحيوان الصيّاد اللي جوّاه, لسة بيكره كل حاجة مش شبهه و مش شبه توقعه و بيهدمها, بينسى إنه أسخف دخيل على الحياة و أكثرهم تكبرا و تعنتا.

إيه أهميته ؟ ليه هو مميز؟ غير بفكره و بتطور مشاعره و قدرته على التعبير عنها بأساليب كتير و بتنوع كبير, لكنه لما بيتخلى عن تعاطفه و إحساسه بالجمال و إنبهاره بالطبيعة بيبقى أقل من أي كائن تاني.
مش بأتفق عامة مع تشبيه الإنسان بالحيوان , رغم إننا عادة بنقرن التشبيه ده بنبرة سخرية و إستعلاء على الكائنات دي اللي بنشعر بالتفوق عليها ,رغم إنحداره من نفس المملكة الحيوانية و رغم إنه ما إختلفش كتير عنها , لكن الإنسان تمكن من التطور في مسار مميز خلاه يظن إنه  إنفصل عن كينونة الحياة الأكبر, و رغم إني متفق معاه في إنفصاله لكني أختلف في نوعية أو فحوى و شكل الإنفصال , فالإنسان عامة بكل معتقداته و مذاهبه مؤمن إن إنفصاله كان إصطفاء ليه, سواء عن طريق …

نصف إنعكاس 5 - ولدت لترحل

صورة
- مابتحبيش تتكلمي؟

- .....

- طب أنا مضايقك؟

- .......

- تحبي نروح مكتبي؟

بصّت له, و كإنها أوّل مرة تنتبه لوجوده في الأوضة معاها و قامت من على الأرض من ركن الأوضة و إتحركت ناحية الباب,فهم حسام من حركتها إنه عندها رغبة في زيارة مكتبه, و إن كان مش متأكد إنه هيكمل المحادثة دي هناك, المهم فتح باب أوضة الحجز المعزولة و راح لمكتبه و قفل الباب وراهم كويّس ,نظرة سريعة منها ناحية الباب المقفول و شك لوش حسام .

قعّدها على الكرسي اللي قدام المكتب و قعد هو وراه و مسك قلم و شد كشكول كان قدّامه و بص لها و سألها "هاه بقى يا ستي مش ناوية تتكلمي؟" ...و رغم إنه كان متوقع صمتها كالعادة فاجئته بصوتها الهادي الواثق "مش عايزة أتكلم,هتتكلم عشان مين؟ كنت لوحدي و هأفضل لوحدي, كلامي مش هيحبب حد في وحدتي, ولا هيخليه يفوق ..." , قاطعها حسام "عشاني,..إتكلمي عشاني", بصت في عينيه و كمّلت بنفس هدوءها :"إنت نفسك رغم إن الفضول هيقتلك تعرف اللي جوّايا لكنك بتعمل كده عشان خايف,خايف على كل حاجة كانت مريحاك و إتعودت عليها, خايف لتكتشف إن 1+1=3 و تحس…