الأحد، 31 أغسطس، 2014

نصف إنعكاس 6 - قلبها حلويات



قلبها حلويات
و رغم جمالها مكدودة..و مهدودة
و تمشي ألف سكة , و سكة
نصيبها في سكة مسدودة
و رغم الطهر يملاها..
و بساطتها اللي من ع الأرض شايلاها
أفراحها قليلة..معدودة
يا حزن إوقف تسابيحك على طيفها
بلاش الضلمة تكسفها
و إيدك ع الظَهر مفرودة

***

نهار مشمس, و الناس بيهربوا من آشعة الشمس بالتركيز في همومهم, فيبان وشهم مكشر ماتعرفش من الحر ولا من التركيز.

وقفت هناك, بجسمها الهزيل و حزنها اللي كاسي ملامحها بتحتمي في الظل, كانت بتنتظر و تسرح بخيالها في اللي قاعدين على القهوة في الناحية التانية من الشارع, شخص منهم بالذات لفت إنتباهها , بهدومه الغامقة جدا و تركيزه في الورقة اللي بيكتب فيها, ركزت فيه لإنها حسِت إنه بيشوفها, بيبص لها لما تكون مش واخدة بالها.

رفع راسه لفوق فشافت ملامحه العادية جدا, بصّت لناحية تانية في الشارع و هزت كعب رجلها في ملل متوتر و زفرت نفسها.

من غير مقدمات أو سبب جت في بالها صديقتها (هبة) اللي بعدت عنها من شهرين, بعد عشرة سنين, من غير سبب.. أغلب الظن إنها سمعت عنها كلام.

و هو ده الغريب في الناس..

كلهم بيسمعوا..ماحدش بيشوف..

فجأة حست إنها ماتعرفش هبة فعلا, حست إن هبة خافت منها, رغم إنها هي اللي خايفة, الناس عندها طاقة بتخلص في العلاقات..بعد كده إستمرارها بيستنزف من روحنا نفسها..

الطاقة بتتعوض..

الروح لما بتروح مش بترجع.

الغريب إن لسة جزء فيها مفتقد هبة, لسة في جزء جواها بتكرهه بيحبها, محتاج لخروجاتهم زمان, عطشان لعصير معاها في مطعم في وسط البلد..

حست إن الولد بيبص لها..
لكنها لمّا بصت فجأة عليه لقته منهمك جدا في الورقة اللي في إيده,بيكتب حاجة و بيعضّ طرف القلم بسنانه لما يقف ثواني يفكّر.

بدئت نقط العرق تتكون على ظهرها تحت الهدوم, إحساس الرطوبة المؤقت و المضايقة بعدها زوّدوا ألم ذكرى هبة.

هبة كانت و هتكون..

الصحاب ذكرى

مش بتغادر تفاصيل وقت الإنتظار..

و اللي جرّب الإنتظار عارف , و مجرّب و خايف, و مابيحبش ينتظر كتير.

خرّجت محمولها من الشنطة و بصّت للساعة, اللي كانت 1:32 ظهرا.

الاثنين، 4 أغسطس، 2014

في كون للأسف مش موازي

أدهم و زاهر لا يختلفون عن بعضهم, كلهم فاكرين إنهم يمتلكون الحقيقة, و الحقيقة الوحيدة أنهم لايمتلكون شيء , ولا حتى الكذب.

زاهر مش عارف هو بيتكلم عن إيه , و الحقيقة ولا حتى أنا لكن خلينا نتفق إن "هم" كاذبين, و إنهم بيستهدفوك عشان يتآمروا عليك و يصفّوك لو لزم الأمر!, حتى لو كان عشان يسرقوا شرابك المخروم.

أدهم على إستعداد لتصديق أنه  على مكان ما في الكوكب ده كائن ما ينتمي للجنس البشري على مضض مش مستعد إنه يصدق إنه بالأهمية القصوى دي لدرجة إن حد يهتم بيه , فضلا عن تخصيص عقله و جزء لا بأس به من موارده للإستحواذ على شَرَابه المفضل اللي عمه جابه له من ليبيا.

زاهر مصرّ إن شرابه المخروم هو  أفضل هدية جات له من عمه , و إنه الحل لكل مشاكل برد الشتاء, و مصرّ دائما على إنه يوريه للناس بتفاخر يغيظ و ينزل الشارع من غير جزمة لحد ما المارة يحسوا إنه المظهر مفروض عليهم , و لو حد إعترض على تصرف زاهر , بيكون مصيره إنه يسرق جزمته و يرميها.

أدهم قرر إن لابد التخلص من شراب زاهر و إن ده الحل عشان يخرجه من وهم المؤامرة عليه و يبدأ يبقى له حياة طبيعية , في لقاء بينه و بين زاهر كل الناس اللي لابسة جزم و متضررة من منظر رجليه, قلعت جزمتها و ضربت بيها أدهم , لإنه مايصحش اللي بيعمله ده!.