المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2014

عن خروجك من مركز الكون

في ناس لما بتيجي تقيّم غيرها, بتعاقبه بإنها لا تؤدي بديهيات التعاطف الأساسية بسبب إنهم مش متوافقين - من وجهة نظرهم - مع معايير جواهم, في الغالب هذة المعايير تتضمن أشياء مستحيلة سماعها زي سماع كرتون الأطفال, زي إن المناضل ده 24 ساعة في ساحات النضال, مابيقفش يعمل حمام أو ياكل, ولو كل أكلة غالية أو شرب خمرة, خلاص سقطت عباءة النضال عنه.

بتوصل أحيانا , إننا نحاسب الشخصية اللي بنقيمها دي على فعله لشيء من قبيل غراز البقاء البشرية, و نعتبر عدم تضحيته بنفسه لأجل إرضاء غرورنا لإننا في الغالب مش مؤمنين بقضيته أساسا نوع من إنعدام الفضيلة, إزاي ينجوا بحياته.. المفروض يموت عشان أنا شخصيا بجلالة قدري المواطن رقم (.......) عالميا اللي أهم حاجة عملتها في حياتي إني مشيت بدري 3 شهور عن إبن خالتي , أسبخ عليه من كراماتي و أديه لقب مناضل أو صاحب قضية أو أو أو....


الناس دي ماعندهاش إتساق مع النفس, و فاكرين الناس زيهم,انا يا سيدي بأناهض لاجل مباديء , ولو لقيت فرصة أهرب من البلد هأعملها, مش عشان خاين ولا حاجة, بل عشان متسق مع غريزة البقاء عندي, مش مستعد اموت عشان ترضى عني فلانة أو علان و يترحم عليا ويقول ربن…

شروق , و غروب, و شاي , و سالي و المدير بتاعك

خليني أعترف في البداية إن دي مش أوّل مرة أتكلم فيها عن الغروب أو مدى حبي ليه, المدونة دي قدامك و الأرشيف مليان تدوينات عن الغروب, بس خلينا واقعيين, ده المنظر الطبيعي الخلّاب اللي تقدر تحصل عليه في أي مكان في العالم بالتساوي, ربما عشان هو بعيد عن إيدين البشر عشان كده ماعرفوش يوصلوا له و يخربوه, و أتمنى الوضع يفضل كده لفترة طويلة.

الشروق حلو, لكن شروق النهاردة عكّره صوت إنفجار في جبل المقطم نفض بيتنا المكون من خمس أدوار زي طفل بيتهشك...و ضيّع كل المود المتراكم من تشقيق الشمس للسماء و فرش ألوانها على الوجود,أنا حتى مش عارف أجمع كلمتين ورا بعض لتكوين جملة مفيدة,لعن الله صناعات الأسمنت و الثمانينات.

الغروب هيجي, سيب وراك كل الغباء المتعلق بإن شخص ما من سالف الأزمان قرر يتحكم في أعضاءك و حياتك, سيب وراك كل النقاشات الغبية عن أحقية الست الكبيرة بوظيفة المضيفة, سيب وراك كل هراء الرجم و الذبح و السلق و الأكل...كل ده بعيد جدا دلوقتي, و القريب دلوقتي اللي فاضل من الوقت قبل ما تبقى في وسط الهبل ده كله شخصيا, إستمتع بالباقي من حياتك البائسة يا غبي.

الغروب بيخليني أفتكر الحاجات اللي بأشتاق لها, إش…

أحاسيس لن تفهموها

عارف الراجل اللي على المعاش اللي حاسس انه في فجوة في مدى فهمه لعقلية الشباب و مودهم و مصطلحاتهم و حس فكاهتهم، إحساس الاستماتة بأي مساهمة عشان تحس انك فرد من كل إنك مش مستبعد، والدي بيمر بالحالة دي و انا فهمت ده مش عشان انا طيب و حساس و الكﻻم ده...ﻻ بس عشان أنا عارف الاحساس ده و عارف معناه و حاسه دايما ...حالة الانعزال ، حالة انك في كون موازي بتشترك مع الناس فيه مكانيا بس منفصل حسيا او ادراكيا، نظرة خيبة الامل في عينه و نظرة انه برضه بعد كل محاولة بيحس بالاحراج دي مفهومة بالنسبة لي كويس..كويس قوي.

و ده بيخليني مش عارف ؛ أينا اكثر بؤسا ؟ اللي حس بده في معاشه وﻻ اللي حسه و هو طفل ثم مراهق.و كلنا عارفين ان وقود المراهقة هو الانتباه ، كلنا و احنا مراهقين بنتحول لنوع من ال attention whores .

الراجل ده برضه مربوط إلتزاميا نحو عيلة، مطالب دايما بتحقيق طلباتها على حساب رغباته البسيطة اليومية ، مرة تانية نفس الشراكة و نفس التساؤل عن البؤس.... الناس من النوعية دي الحاجات اللي بتسعدهم بسيطة جدا و غالبا طفولية، و أجمل حاجة تعملها لهم إنك تديهم الاهتمام و شوفهم بيتحولوا من شخص كتوم لشخص رغاي و حكاي،…

يوم لا ظل إلا ظلها

صورة
لن تضميني كرأس وعل فوق مدفئتك في عرض فاخر للضحايا  تسلين به ضيوف قلبك الأجوف  أنا لست مائعا .. لا أميل مع أي ريح تعصف الأوراق إن إستجديتي عشقا مني فكل ما ستجديه هو نُبلي مع النساء أنتِ لست الفائزة بقلبي أنتِ لحظة عابرة بين الخريف و الشتاء تنقلب فيها أوضاع الدنيا من سمت الخريف و غربته لحزن الشتاء الطويل.. لكنكِ تذوبين.. تذوبين كالثلج إذا ولَى الشتاء و ترحلين..و تتركين العشاق واجمين يحدقون في السكون يستقبلون هلع الوحدة  ستتغيرين, و تأتين كالصيف ثابتة رتيبة حارة ترهق الرجال.. كالشمس تبددين العتمة.. لكنني يا من تبسطين نفوذكِ على كل الرجال  أستظل حبيبتي.. فهي الأبقى يوم لاظل إلا ظلها..

حناجر تئز بالغضب

صورة
مدينتي تهوى الصراخ , تهذى بحكاية غريبة عن عالمي, غريبة عن فكرة الإنسان..عاشتها مدينتي و قالت أنها أيام عزّتها, تخبرني جدتي التي لاتزال مرسومة على أصداغها أصابع الرجال, أنها كانت مليكة في زمان المن و السلوى, و أنني في أيام سف الملح هاتة لاندرك حقيقة ماقد فُقِد.

و الان كبرت يا جدتي , و رغم أننا لا نعيش في جنة إلا أنني أدرك ما قد فقد, و أسعى لفقد ما تبقى منه داخلي, أتملص من ذلك التاريخ الغاضب الغاصب, من عاري و مآساتي و دمامة وجهي في مرآة الحاضر , حين أرتدي كما كنت طفلا قناع ماض لم يعد يناسبني, لم يعد يناسب العالم, إن مدينتي يا جدتي رغم عشقها لهذا الماضي القبيح المليء بالقيح و الصديد , إلا أن هنالك شوارع فيها تشتاق لشرفات مزينة بالورود , و شمس تطل كراقصة روسية عند الغروب, و تشتاق لعشّاقها الصغار يتبادلون قبلة حميمية عند طريقها الممهد حديثا و الملاصق للشاطيء,قبلة توئد الهلع , دون أن تلاحقهم سفاهة العجائز , و خرافة عن جحيم و لهب, و رغم هذا فباقي أحياء مدينتي لازالت ترى الصراخ و الخطى الزائغة للوراء حلّها, و حينها فقط أصرخ "تحرروا من أغلالكم!".

و مدينتي ثكلى, جوعى عطشى , تستجدي لق…

في مغازلة سيدة القمر

صورة
سألتني..
و يداي تنهب صحراء خاصرتها الطرية بحثا عن اللامأوى
"هل الرب موجود؟"
أجفلت لحظة و قدّرت أنني لم أذب بها جيدا ,و إن ملامساتي لها لم تكن بالشغف الكافي,أجبتها "طالما نحن موجودون فهو موجود" لا تستفزي الفيلسوف بداخلي كي يمخر عباب النفس البشرية, نحن نعشق عجزنا , بالضبط كيف نعشق ألمنا حين الشبق, فتتمخض دواخلنا عن أكبر الأكاذيب عبثية و أجملها رومانسية, رومانسية تثير في النفوس لوعة العدم, و تحيل جهلنا بالظلام القابع من فجر التاريخ خلف أعيننا , إلى مصباح خافت, لا نرى منه شيئا جليّا لكننا نتصيّد به الأشباح.

أصمتي!.. و القمر يطل من سرّتك خجلا ينادي عليّ شهيّا بضّا لأتذوق حلاوة الإيمان بمعجزتك, لست أهتم بإعتناق دين يا حبيبتي الآن, فأنتِ ربّة هذة اللحظة,لا أريد سوى سماع ترانيم لذّتك ... لا وقت لدي لكشف مستور, أنا ميّت و كلنا ميّتون , و كل ما ظنناه حقا مطلقا سيوسّده التراب معنا.

أخبريني كيف تكملين دورة في السماء دون أن تمرّي ببرجي, دون أن يبرح عقلي سكونه, أخبريني ما الغاية من كشف شيء؟ سوى أن تحمل نفسي شقاء الإنضباط , و أنا يا سيدتي أضبط بوصلتي بإتجاه القمر, ذلك العزيز الذ…

أن تشرب معي فنجانا آخر من القهوة

صورة
لقد شاءت الصدف أن أولد ذكرا..
طبقا لآخر مرّة تفقدت فيها ظروف البقعة التي أسكن فيها من العالم, فهذا يعتبر حظا وافرا..ربما ليس في حالتي الخاصة حيث رزقت حياة مختلفة المعايير,لكن لنقل "عامة" هذا رائع إلى حد ما .. لا تتحمس يا من وضع يديه بالصدفة على هذة الكلمات التي أكتبها كأسير نازي يدرك نهايته القريبة و برلين تدخّن بعصبية و حزن كساقطة متوترة.

خمسة عشر , هذا عدد السنوات الذي تمنيت أن أتوقف عنده عن النمو و الزيادة في التعداد, لا أدري كيف ؟, كنت صغيرا جدا لأدرك إستحالة هذا, كنت أتصوّر أنني سأبقى في عمر الخامسة عشرة للأبد, كصدى ذكرى تركض على شواطئ مخي تداعب الأمواج طرفها و تتركها مغرقة بالماء و بعض زَبَد البحر.

إقتربت من عامي الثلاثين, أصبحت أحب القهوة التي لطالما سخرت من أمي حين تشربها ..كيف تتحمّل شرب هذا المسحوق الكئيب.. القهوة لا تبعث البهجة! , بل تبتعث كل ماهو مقضب و حزين و مظلم, و كل ما يتعلق بالشيخوخية و له طعم العَجَز.
أصبحت أحترس لما أتناوله, أصبحت فظا مع غرائزي أكبحها كما يرتضي لي مجتمعي,أمارس رياضتي الصباحية بعد أن أوئد بعضا من أمنياتي التائهة كفراشات عاثرة الحظ بجوار ح…

كيف تكتب مقالا يساريا

صورة
إبتدي بكلمة "منذ" , 73% من المقالات اليسارية بتبتدي بكلمة منذ و لازق فيها وراها على طول حدث جلل زي الثورة الصناعية, أو سقوط الستار الحديدي , أو إنفصال إقليم الصراصير المريخية عن كوكب زيتا , المهم أن هناك حدث تاريخي إستثنائي هتبني عليه ثوابت تستمر لـ500 سنة قبل ما تنتبه إنك صنعت ديكتاتور , ديكتاتور جاهز بعابديه بالمدافعين عنه , و قبل ما تنتهي بلادك إلى مصير مجهول و تصر على إعادة التجربة.
إرفق في مقالك إسمين تلاتة من المفكرين الشيوعيين الصينيين اللي بيركبوا الناس و بيحاولوا كل جهدهم لصناعة بلد متساوي من الفقراء, و بعدها روح إتعالج بعلاجات و إكتشافات الأدوية اللي صنعتها و وضعتها للإنتاج الضخم شركات رأسمالية بسبب الامراض اللي جات لك, إتكلم كتير بصيغة المغلوب على أمره , و أحشر كلمات زي "حقوق الغلابة" و "الكادحين" و البلرويتاريا" و "الثورة العمالية القادمة" و اللي المواصلات إتأخرت بيها شوية , و بعدها سب و إلعن الموبايل الصيني الرخيص الرديء اللي كتبت عليه المقال.. إتكلم عن قد إيه إحتكار الشركات المتوحشة هو السبب و إنهم بيقهروا الغلابة و بيمتصوا د…