المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2015

إعادة تعريف الوغد

أيًّا كان المعتقد أو الأيدلوجيا اللي بتعتنقها فهي مبنية على أساس الأهميّة النوعية , الإنسان شاف نفسه أرقى و أعلى و أهم من باقي الكائنات الحية , و بكده بيصنّف تفكيره و يسعى لجعل جنسه أو على الأقل شريحة من جنسه أفضل , في خلال العملية دي خصوصًا لو كان التصنيف شرَائِحِي ,الضرر الجانبي اللي بيحصل للبيئة شاملة الحياة البرية و مسطحات و أقليات عرقية و دينية و كل ما هو متمكن فوق سطح الكوكب غير مرتجع,و صعب تجديده أو إيجاد بديل له, الموارد المستهلكة في تنفيذ الأفكار و إجبار غير المتفقين عليها بتتجدد بمعدّل أبطأ من الإستهلاك,ده بخلاف الإبادات العرقية و النزعات الطائفية و الحروب ,دايما كرهت مبدأ الحرب , و رغم إعترافي بلزومتها تاريخيا في تحديد مصائر البقاء لشعوب معينة, لكن فكرة إن غرور قائد أمّة و عجرفة الآخر يخلوهم يحدفوا أبناء غيرهم للموت فكرة سخيفة و مهينة لنا كجنس نعتبر نفسنا أرقى و أعلى و نعتنق أيدلوجيات تؤمن بتفوق الجنس البشري.

و الخاتمة زيادة سكانية مفرطة في صالح أفكار و أيدلوجيات أقل تطوّرا و تعايشا و تسامحًا و الأدهى أنها بتدعي إمتلاك الحقائق المطلقة و العلاجات السحرية لمشاكل البشرية غير م…

مشكلة الحب

الحب هو تفاعل كيميائي..

قد تكون فكرة فاترة موضوع إن تتخيل نفسك أنبوب إختبار , بس دي الحقيقة للأسف , ماتتسرعوش أنا مش بآسحب الجمال من الموضوع و بأحوله لأمر طبائعي خالص, فكر في الموضوع من ناحية إننا من الكائنات اللي طوّرت المفهوم ده.

بس دايما خليك صريح مع نفسك في التفرقة بين الحب الفيرموني العادي المعتمد على الإنجذاب الكيميائي و الadaptation الصفاتي بين الطرفين للتوصل لعلاقة إشباع إحتياجات أساسية لدي الشخصين, و بين البهارات الفلسفية اللي أضفناها على الموضوع , زي الحب من طرف واحد و الحب من النظرة الأولى ,و حب المرة الواحدة , و الإخلاص الإلزامي , و الحب العذري, و كل هذة الأشياء اللي أغلبها دوجمائية (تعتبر واقعة بدون دليل أو إثبات),و هي تعقيدات تتراكم مع الفكر البشري مع الوقت , و غالبا هنلاقي لها إضافة جديدة خلال ال20 سنة القادمين.

المشكلة أصلا في التوافق اللي بنحاول نعمله بين الفكرة الطارئة و الإحساس الأساسي , و اللي غالبا بيكون محاولة إعادة قولبة للوضع اللي العلاقة فيه , زي إنك تدخل دايرة في حفرة مربعة,و ده مثلا بيخلينا نبعد عن ناس أو نقرر نكره صفات أو نوسمها بتصنيف سلبي ( كمثال الشخص و…

من فريسة إلى مفترس

ماكنتش بحب المؤسسات التعليمية بطبعي (مدارس - ثانوية - جامعات) , ده طبيعي , دي أوّل مواجهة مع العالم بين الطفل خارج حدود الرعاية الأبوية, و اللي في حالتي كانت الجلوس أمام التلفزيون لساعات من غير حركة مستمتعا بمازنجار و توم و جيري , و كل نفائس الثمانينات و بداية التسعينات من الرسوم المتحركة , فجأة بقيت مضطر أروح لمكان تاني يوميا عشان أتعلم..أو على الأقل ده السبب اللي بيقولوه لنا قبل ما أكبر و أكتشف بنفسي إن السبب الحقيقي هو أرخص مكان يتخلص منك لأكبر فترة ممكنة و يشيل مسئوليتك ناس تانيين, و صدقوني كنت في المكانين طفلا متعلما و بالغ عايز يعلم طفل, و شَطر نواة لنصين أسهل من إقناع طفل بإنه يوصل النقط و الخط يفضل على النقط في نفس الوقت.

ماكنتش بحب المدرسة , أنا منطوي بطبعي, مهاراتي في تكوين الصداقات تساوي صفر و رغبتي في تكوينها ماتختلفش عن الرقم ده كتير,الصداقة تعتمد على تبادل المصالح, و أنا كل اللي محتاجه و اللي بأعرف أدّيه متوافر في البيت, هأخد على قد ما أقدر و ماعنديش حاجة أقدر أقدمها لهم, الموضوع بسيط و مفهوم عالم منطوي حزين خاص بيا و قادر أتعامل معاه,فكرة إكتشاف إن هناك كائنات تانية ز…