الاثنين، 27 أبريل، 2015

قطارات, و خراتيت, و محشي

"إلى السادة الركاب, المترو في الخط الثالث لا يعمل لإشعار آخر"
 أن تستهل يومك بالجملة دي صادرة من ميكرفونات محطة المترو اللي عمرك مابتفهم هي بتقول إيه - لو عايز تعرف أنا عرفت بيقول إيه إزاي فأنا إستنيت لما عادها خمس مرات و خمنت بعض الكلمات - و إنت بتقرأ خبر تحطم و سقوط كوبري, مش فكرتي عن الصباحات الخيّرة, لكن رغم كل شيء صباح الخير!.

الأحد، 12 أبريل، 2015

الخروج من تحت العمامة (رحلتي من اليقين للشك)

فكرة إنك تختار طريق واحد تم تحديده مسبقا ليك مرهقة , و كانت بتشغل بالي دايما , خصوصا لو إتولدت في مجتمع من مجتمعات العالم الثالث  حيث الخطوط الحمراء أكتر مما يطيقه أي إنسان طبيعي بل الأسوأ إنها بتزيد مع الوقت على عكس المسيرة الطبيعية للأمور أو التقدم الحضاري , و أظن ده بيحصل بسبب خلل في إنتقال سكان الريف للمدينة و بدلا من تمديُن سكان الريف تأثرا بثقافة المدينة, كانت المدينة أضعف و قدر الريف يكسبها طباعهم الأقل تعايشا و نسبية  ممكن هنا نعالج فكرة المسيرة الطبيعية للتمدين الحضاري بإن تمدين الريف يعتمد بنسبة كبيرة على قوة المطلق اللي بيؤمن بيه القادم للمدينة, في حالتنا كان مطلق الريف أقوى من نسبية المدينة اللي كانت في ريعانها ولم يشتد عودها , و سرعان ماكان الريفيون بثقافاتهم في مواقع السلطة و فرض الرأي.

الأحد، 5 أبريل، 2015

السنوات العجاف-2

في فترة المجلس العسكري إتطبق حظر تجوال قلّما إلتزم الناس بيه, لكنه كان مضر من الناحية الإقتصادية و ممل من الناحية الترفيهية, مما يجعلني أشك إنه كان من أغبى الخطوات اللي تم إتخاذها في هذة الفترة و كان بيدفع الناس دفعا للنزول للشارع و التركيز مع الدولة , مافيش حاجة تانية تشغلهم عن تصرفات المجلس العسكري الهوجاء , و اللي إستطاع في آخر فترة حكمه قبل ما يسلم السلطة للإخوان إنه يخرج نفسه ملقيًا عبء القادم على مرسي , بعد أن توقع الكل إن محمد حسين طنطاوي بيخطط للرئاسة ,المميز لفترة المجلس العسكري إرتفاع حدة الدماء و تضارب الأخبار و وفرة الأحداث بشكل مشتت يصعب أحيانا تخيّل وظيفة مؤرخ مهتم بتسجيل الفترة دي من تاريخ مصر.. الشعب لسة أغلب الأصوات المسموعة فيه ضد المجلس العسكري و كان لازم يحصل نوع من تحميل مخاطر الفترة القادمة على نظام بديل قادم إستعدادا للرجوع كمنقذين, و الحقيقة طرحت الفكرة دي في مقال نشرته في 30 إبريل 2012 تحت إسم "نظرية النظام العازل" و مختصره إن الدولة هتضع نظام قشري يتحمل صدمات فترات الفشل المتوقعة جدا القادمة بحكم الإحباط و الآمال الصعبة المعلّقة على أكتاف الثورة من تغيير لحد ما ينهار النظام و يرجع المجلس العسكري بشكل مُمَكن , و الحقيقة حصلت إنتخابات رئاسية -رغم سخافتها- تسبقها برلمانية فاز فيهم مرشحي الإخوان  , و كان ده الواضح جدا من قبل حصولهم  عشان كده ماشاركتش فيهم , حيث إن الإخوان إستغلوا فترة تعطيل الدستور و كانوا بتنظيم كافي إنهم يعدّوا حزب و مرشحين و تشكيل جاهز بينما التيارات المدنية كانت في الشوارع بتسبب الصداع للناس و تعلي سقف المطالب , و من هنا حصل زواج عرفي بين الدولة و النظام المتوقع الإخواني ضد الطرف الثوري المزعج , و قد كان.