المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2013

حديث الجمعة و كل جمعة

صورة
لا ينسى خطيب الجامع المجاور لبيتي كل جمعة أنه يذكرنا بإنه راح ألمانيا و شاف هناك الوطن المحترم و المواطن المحترم , في إشارة خفية إلى أنكم أيها الحضور مجموعة من الوقحين إستقطع من وقته الخاص الثمين جزءا لا بأس به عشان يجي الزاوية دي و يلقي عليكم بعض الكلمات كل جمعة (لمدة 4 سنوات) لا ينفك في كل خطبة منهم إنه يحكي أماراته و معجزاته التي جرت على يديه و هدى بها الضالين المحتاسين في غياهب التطور و سكرة النظام الخداعة خلال شهرين سافرهم هناك أيام الجامعة.
أو على الأقل ده اللي فهمته, خلينا نعيد ترتيب المعلومات عشان تبقى مفهومة ليك كقارئ و ليّا ككاتب..خطيب الجمعة المزعوم هو خريج هندسة سافر لمدة شهرين لـ (ألمانيا) و هناك قام بمعجزات لو عملنا حسبة إحصائية بسيطة للوقت المستغرق لكل معجزة بمتوسط 2 دقيقة للمعجزة, لكانت أخدت منه أكتر من عمر (نوح) نفسه.
خطيب جمعتنا المحبوب, حسب ما أسمعه كل أسبوع في اليوم اللي المفترض أرتاح فيه بدلا من إني أسمع شخطه و مخطه و زعيقه و نطره ..لايملك من المؤهلات سوى بكلريوس الهندسة و حتى الآن لسة ماعرفتش القسم اللي بتقضي فيه شهرين في (ألمانيا) و ترجع منها تشتغل إمام جامع بتحصل…

الوحدة تليق بك

صورة
الجمعة 19 إبريل 2013 _______________
- الواحد لما بيعمل رجيم وزنه بينزل جامد يا جدع!.

قالها لي و هو يدس في فمه شطيرة الفول الخامسة , لم أبد إعجابي بعبقريته الفذة..لابد أنه بذل الكثير من الجهد في الدراسات العليا ليكتشف هذة المعلومة الخطيرة .
فضلت أن يحتفظ بأراءه لنفسه حتى لا يحسده أحدهم على عبقريته فيقعد ملوما محسورا..العالم يخسر كل يوم عباقرة من أمثاله لا نستفيد منهم في صناعة الصابون و أقلام الرصاص.

و هنا يتبادر لذهني السؤال الأهم.. كيف أتخلص من فرس النهر الجائع هذا و أعود لوحدتي اللذيذة..وحدتي المقدسة..وحدتي اللطيفة اللتي أوحشتني, وحدتي معبودتي حتى الثمالة..لا أدري من أين يتدفق نهر الأشخاص اللزجين إلى حياتي, إنني أراعي دائما أن أبقي علاقاتي في الحد الأدنى و أن لا أسمح لبصيص من الود أن يتسلل إلى إلى إحداها.
يجب أن يظل الأوغاد بعيدا لأعود إلى الوحدة السرمدية التي خلقت كل شيء أفاد العالم و طوره و زاده بريقا. بالتأكيد كل المخترعين و المفكرين كانوا وحيدين, لا تتصور (أينشتاين) و هو يسحب (بدرية) من يدها التي تجر بدورها مزغودا صغيرا يقذف المارة بالحجارة قبل أن تصفعه كفا بدون داع..أو أن تتصور (أفلا…

نظرية المسخ

صورة
نظرية المَسخ هي فكرة قمعية بتخترعها النُظُم الديكتاتورية للتخلص من المعارضة إلى الأبد..
و تتضمن فكرة توحيد الأيدلوجية للمرجعية الخاصة بالنظام, و توحيد الأفكار و السياقات, و التعسف ضد الإختلاف و الإعتماد على مشاعر المغيبين لإستنفارها..خصوصا أعزاءنا في الأنظمة الدينية..

المشكلة إن الأيدلوجية الموحدة مش بتكون حقيقة الجميع, و في بعضنا مش متفق معاها و رافضها و ده حقه, لكن لعدم قدرة النظام على إدارة الإختلافات, أو خلينا نتفق على تسميتها الألوان..
عدم قدرة النظام على رسم حدود تمنع صراع الألوان و تداخلها على بعضها و غلبة اللون الأكبر على الأقل,بيخليه يستسهل و يوحد اللون..

و ده بطريقة الفرض التعسفي أو القمعي..أو تصوير و تزوير إرادة الناس بالتلاعب بمعنى المساواة المجتمعية و الحرية الفكرية ..و إيصال فكرة (عدم القولبة)..لتصوير الإختلاف شيء مشين و معيب..
أن أرفض قولبتي, أنا لست قالب ..أنا مجرد إنسان..
إن يكون ليك لون ده مش عيب ولا حرام , ده ناتج طبيعي لكونك حر الإرادة و التفكير ..

و من حقك أن يكون النظام محايد يستطيع أن يضع قوانين تَعدِل بين الألوان من غير ما تفضل بعضها على بعض ولا تمسخها كلها لو…

الأسود لا يليق بك

صورة
شرِقت 56734 مرة في دقيقة..
أيا كان اللي بيجيب في سيرتي فهو بيكرهني بشدة و عنف بالغين..
و ده بيخلي مهمة تحديد هو مين صعبة جدا.. انت عارف كم الناس اللي بتنطبق عليهم المواصفات دي؟
الأمهات بيكرهوني بالسليقة بإعتباري زعيم عصابة القناع الأسود اللي على وشك إيقاع إبنهم الملائكي الكيوت في الرذيلة, و ما يعرفوش طبعا حقيقة إن إبنهم وغد زنيم بنقعد أنا و الشيطان نضرب أخماس في أسداس من تصرفاتهم..بس ما علينا..

أحيانا سد الأذن أحسن من سماع الحقيقة..
اللي بيكرهوني متوفرين.. و ممكن يكونوا أكتر سلعة متوفرة في سوق البشر دلوقتي, حيث اللي بيكرهوا المختلفين, و الناس اللي بتتصنع عيب خيالي في ناس تبريرا لكرههم.
صدقني البشر متفرغين جدا ليتعمقوا في سوداوية الحياة أكتر من أي كائن غيرهم..

في بقى نوعية من اللي بيكرهوني و أنا بأبادلهم الشعور النبيل نفسه, بس لمجرد إنهم بيخترقوا الحواجز الإفتراضية بيننا من غير إستئذان, مثلا العمال اللي مصممين لسبب ما إن سلم البيت هو أحد فروع "التوحيد و النور" و يسرقوا شباشبك و لوحاتك .
مفهوم الأريحية عايز يتعدل عند ناس كتير, و خصوصا تلك النوعية من الأريحية اللي ماحدش سمح لك…

سرداب اله الحزن

صورة
قبس بيمينه الشريفة و سقاه شربة..ما إرتوى بعدها أبدا.. لم يبق في حياته أو نصف حياته إلا صديقة من زمن الصدق و رفقاء طيبون حقا ,و حبيبة تأخرت كثيرا.. هذا ماجمعه بعد رحلة شاخت فيها أقدام أيامه..و إتبع سببا مع الدهر حتى طال ليله فلم يدرك مطلع الشمس.. مقتنياته من الحياة جميلة, لكن إقتناءها لم يكن سهلا لكليهما فسرداب الحزن كان مرصعا بالقيح , مردوما تحت أطنان من رماد الحكايا المحترقة,و الماضي لم يكن رحيما .. الصمت كان ديدن الورى , و اللقاء لم يكن حتميا...حتى إقترب موعد الرحيل..أو هكذا ظنا..
هو المكلوم من بنات أفكاره و المستعصى فهمه لم يدرك أن رحلة الجد في نبش القبور التي سكنها أصحابها قبل أن يلفظوا أنفاسهم كانت على وشك أن تضع أوزارها بعد أن تمسي حربا ضروسا مع الوقت و الحياة.. هي فقدت ظهرها و حائطا يعيلها و يدركها إذا يوما بكت فإستندت على الهواء.. هو يلقفها قبل أن تلمس الثرى.. رغم أن السرداب بظلامه و كينونته السوداوية قد أثقل على صدره و عج بمنفر الأخبار و الأحوال.. خذله فيها صاحب السرداب دوما, فكان ربا لدموعه سرا و علانية.. لكنه عثر على شمعته المنتظرة..و ظل أياما يحاول إشعالها..
هو مثقل الخطا معبء العينا…

15 إلى الأبد

صورة
زي أي طفل كان نفسي أكبر.. بس ما أكبرش قوي يعني...الهدف مش إني أعمل كل الحاجات اللي بيعملها الناس الكبار,الهدف هو المتع و الحرية اللي كانوا بيقدروا يعملوها..أبقى في مصافهم أقدر أقف زيهم و في نفس الوقت كنت مدرك جدا لمميزات إني طفل.. أصل بصراحة مافيش حاجة هتعوض (كابتن ماجد) و اللوليتا و الكاراتيه  و سيما ترتلز و اللعب مع الأطفال التانيين اللي الحقيقة أنا كنت بأتفرج عليهم و ماكنتش بألعب معاهم... كنت بحب ألعب لوحدي دايما..
في نظري السن اللي كان بيحقق المعادلة الصعبة اللي بتخليني واقف عند متع حياة الأطفال و بعيد عن مسؤوليات الكبار هو الـ15..عشان كده إتمنيت قوي أوصل لها و إتمنيت أقف عندها و سني مايزيدش..ساعتها طبعا كانت قياساتي المنطقية متواضعة و ما أعرفش ان الرقم 15 بيرمز لجزء من الوقت ما ينفعش تعمل أي حاجة فيه من غير ما الوقت يمر, و إن أمنيتي دي بتتطلب إن الزمن يقف عند نقطة معينة شبه مستحيلة فيزيائيا, بس خيال الأطفال كان أوسع من قوانين الفيزياء..
كانت أمنية حياتي, لكن كطبيعة الحياة ما إتحققتش, و لحد معاد كتابة التدوينة دي الأمنية دي إنتهت صلاحيتها من 10 سنين,كبرت و فهمت حاجات ماكنتش فاهمها و أن…

مش كذبة إبريل

صورة
بهيام و نحنحة واضحة: - أنا حاسس إننا نعرف بعض من زمان. و هي بتطلع صوت شفطة تخجل الحلاليف البرية من إطلاق مثلها: - يا إسطواناتك يا عتبة, قصّر و قول لي بحبك, كلهم بيعملوا كده و بعدين ينالوا غرضهم. و هو رافع حاجبه في إنفعال متصنع: - بس أنا غرضي شريف, و بعدين أنا مشواري طويل آه بس قلبي من ذهب. - طب وحبيت إيه فيّا؟ و ليه دلوقتي؟, و إشمعنى أنا دونا عن بنات الدفعة؟, و آخرتها إيه؟. و هو يقوم من على الكرسي المقابل ليها ساحبا شنطتها و مدبسها في الحساب: - غوري يا جبلّة أنا غلطان إني جبتك هنا, يكش تولعي.
***
في إعتصام الشخص الفلاني إبن العلاني..
- يا ولدي إعلم أنك ما ولدت إلا لخير , و أنك تحمل راية بناء دولة العِلافة. - بس يا شيخ, إحنا إيه لازمتها نحاصر الإستوديو؟, يعني هي "العِلافة" مش بتقوم غير من هنا؟. - يا ولدي لا تناقش ولا تجادل دي تعاليم, و إذا أراد أسد السنة نحن نفعل فله حنكة و ذكاء لم يعهده أحد!. الولد بعد أن حك ذقنه: - هو صحيح يا شيخنا إيه أخبار الباسبور بتاع والدته؟. "طااااخ" .صفعة مدوية على وجه الشاب: - بقيت تتكلم زي العيال الخنافس بتوع البريلاية و لا مش عارف إسمها إيه؟!. - ماهو يا ش…