الأحد، 30 مارس، 2014

دروس يومية؟

كنت إتفقت قبل كده أكتب كل يوم الحاجة اللي إتعلمتها في نهاية اليوم, و من ساعة القرار ده و أنا ملاحظ نزيف الوقت دون أي تعلّم, إن الإنتظار قاتل, و لهذا قررت إني أكثّف جرعة القراءة, أما الحياة, فأعتقد أنه ليس لديها لتقدمه أكثر مما كتبته في (قواعد اللاإكتراثية الأربعون) , واحد من أشهر مقالاتي , و ربما بعض الشرح الإضافي لبعض هذة القواعد, الحياة أصبحت فقيرة أو أنا اللي بقيت عجوز ملول بسرعة جدا, و إختصرت سنين من الأمراض, و الأحفاد المزعجين و الناس اللي بتتذمر منك و تفلت أعصابها بسرعة..ماتخلوناش ننسى إحتمالية الزهايمر ..كان ينتظرني عالم مسلي إختصرته بشدّة , و أطلقت العنان للعجوز الداخلي..و  الحقيقة أصبحت رغّاي جدا زيّه!.

هل يتسع هذا العالم لصمتي إذا ؟, لا أظن..
قرأت في رواية إن الصمت هو أحد أنواع البكاء , و رغم إني صاحب الشعور إلا إني تعاملت مع الموضوع كإني أول مرة أعرف ..كإني إكتشفت عينيّا مؤخرا ,أعتقد إن عندي غدد دمعية, لكنها نشفت أو ضَمُرَت من عدم الإستخدام, و أعتقد كمان إني مش ناوي أستخدمها في أي وقت قريب..

دموع مستعصية , و قلم و ورق , و موهبة مشكوك بأمرها لكني لا أنكرها..لو كنت أي شاعر يحترم نفسه لكنت أمطرتكم بالدواوين في هذة اللحظة لكن لحسن الحظ إمبارح تخلصت من باقي الدواوين الشعرية التي خططتها في مقدمة حياتي التدوينية, من الأفضل إنك تمارس نوع من الإنتخاب الطبيعي فيما يتعلق بهواياتك, خصوصا تلك التي يقيّمها الآخرين.

إن موهبتي الكتابية تتفجر في محاولتي إملال القاريء بسرعة, كإن بيني و بينه رهان, على مين هيمل مننا الأول, و غالبا ما أكسب أنا لإنه بيوصل لي أسئلة و إستفسارات تنم عن إنهم لايكملون القراءة بعد السطر العاشر, على ما يبدو في قانون عام متفق عليه ضمنيا بدون نطق إن مايزيد عن عشر سطور, يصنف في درج (طويل و ممل) , و صدقوني الدرج يضم الكثير الكثير من الأشياء الجميلة و المبدعة , فقط لو عرفت تمد العصاية السحرية اللي تختصر ده كله!!..
هل أنتوي ؟؟؟
لا ادري..

السبت، 29 مارس، 2014

توقفي عن كتابة المقالات

أعزائي رفقاء الكفاح و متابعيني من 2007 لحد الان -ربنا يصبركم عليا - ننقل لكم بكامل الاسى ، اعتزامي اخد اجازة لمدة شهر من كتابة المقالات الاسبوعية..مع استمرار حلقات يومياتي طوال هذا الشهر ...لكني قررت اريح دماغي من جهد البحث لكتابة مقال مما يأخرني عن انهاء الكتاب القادم في فترة مناسبة ..
القاكم على خير..

الأربعاء، 26 مارس، 2014

هكذا مات نيتشه

و من كونه أبا عليلا للوجوديين , لتنتهي حياته مش فاكر أي حد حواليه.. في ملكوت آخر , مُحطِمًا كل الأصنام في الغرفة الخلفية للحداثة, و اللي بتستعد للظهور بعد مرور الوقت,من الحاجات اللي بتعجبني فيه, هذا الرجل حداثي جدا , حداثي ليس عنده أدنى إستعداد للتراجع , لايوجد لديه موروثات , كل شيء بيتم تدميره بمجرد ما يتم التوصل لفكر غيره...نيتشه لم يتعلق بالماضي, فكان من الطبيعي أن يموت وهو لا يذكر حاضره ..ربما كان حاضره ماضيًا !

يموت نيتشه, و تموت الحداثة ..و ترتعد فرائص الشعوب , و نخاف كلنا في عز البرد من وحدتنا نخاف لإننا لأول مرة نبعد ظهرنا من على الحيطة المايلة اللي كنا بنتدارى عليها , بنتسند عليها, بنعيش بنموت .. بنتطحن فيها و عليها و بين ذرّاتها..مستصعبين رَفع راسنا للطريق قدامنا , مستسهلين الإرتكان للحيطة تاني.
يشوف الحداثة ذكر, و الذكر يقود الأمة, ممكن نشوفها إحنا من زاوية تانية بنفترض فيها إن التساوي بين الجنسين شيء بديهي, لكن نيتشه كان يعرف التفوق و القيادة, الرجل الذي فتح الطريق للإنسان المتفوق, بدون متسلط ,بدون رقيب يحاسب,بدون دين, بدون قوى عليا أعلن موتها أساسا تساعد الإنسان, إستغل وحدة الإنسان لدفعه بقوّة للأمام ليصبح شيء أعلى من الإنسان,و الذكَر عنده قيادة و القيادة تعريفها ذُكورة , و الذكورة رمز قيادي ومش رمز جنسي, إن الوجود ينبع من قيادة البقية نحو إثبات هذا الوجود, و القيادة الفاعلة ذَكر , مجرد ذَكر..لإن الوجود المادي مش كفاية.

اللاهوت عنده هو النَفس, الأنا..السوبر مان , لإنه دايما كان محاط بنساء العائلة, و ده حفّز عنده الرغبة في العثور على سوبر مان, ذكر خارق متفوق , يتمركز في اللاهوت النفسي, مافيش لاهوت خارجي, لا شيء من الخارج قادم, لا حاجة للإنسان بما جاء من خارجه هو شاف اللاهوت كده و شاف الإنسان كده , "الله مات" مش عشان عمره إنتهى , مش عشان مرت السنين الطويلة, لكن لإن كل حاجة إعتقدنا إننا محتاجينه عشانها عرفنا إننا ممكن نعملها من غيره , و سُنّة الحياة إن كل ما لا نحتاج إليه بنركنه و يموت مع الوقت, بتموت سيرته..يموت وجدانه .. و وجوده المادي, مش زي الإنسان..الإنسان متفوّق هنا ..الإنسان ممكن يموت رغم إن الكل محتاجينه, رغم إن الحياة محتاجاه, لكنه بيموت لأسباب تانية, سايب وراه كل الأسئلة..يا للعظمة..و يا للغموض.

يموت نيتشه, و هو  عابث في دوافع الخير و الشر, ناقدا لكل ما سوّل لهم أخلاقهم, و كل ما يعتبروه مصنفا تحت أحد الصنفين, نيتشيه حاول و هو شايل مصباحه ضعيف النور البحث في الليلة الضبابية في ما خلف الخير و الشر , و ما هو أبعد منهم , و من بساطة تعريفهم لتعقيد وضعهم..و من إستسهال تضمين المسائل اللي بنشوفها يوميا بينهم للمكان الرمادي الواسع اللي جواه يتخالط الخير و الشر بصورهم الأعقد , عشان يستقروا في وجداننا بشكل أبسط. و الحداثة تُرفض من كل ما يجر الإنسان للخلف, ناحية التعريفات الأبسط للخير و الشر, و ناحية التعريفات الهوائية للخير و الشر , و ناحية التضارب لتقسيم المصلحة للخير و الشر, ليه الخير هو الخير؟ و الشر هو الشر؟ , و لِيه كل الحق في التنقيب , حيث أننا كل يوم نقابل مسائل نصنفها بديهيا تبع فئة, لكن لو عدنا التفكير فيها هنلاقي بعضها يستحق أن يتم وضعه تحت الفئة الأخرى, و الأغلب صعب جدا تحديد إلى أي الفئات ينتمي , و هل الصواب إنه خير أو شر, و هل حقيقة هناك خير محض ؟ و شر محض؟...أَم هو خليط من الفرص البديلة؟.

يموت نيتشه, و تموت الحداثة , و يفوتنا قطار النسبيّات , و يسيبنا في محطة المُطْلَقَات و المُتجهات, و يسيبنا في حميم صراعها , و يسيبنا في جحيم قتالها , و يسيبنا و إحنا حاسين بالذنب دائما لو إخترنا أي فريق منهم, يمكن ده مش معناه إن الفِرَق شريرة كلها..يمكن الإختيار نفسه هو الشر بعينه!.

السبت، 22 مارس، 2014

رغي مالوش لازمة مهم جدا !!

هناك شخص آخر أخطأ, بادر بشحذ أسنانك , لدينا وليمة لا بد من نهشها لكن ماتنساش بعد ما تتكرع إنك تدافع عن شخص آخر بتدعمه, أصل إيه هي فكرة الدعم غير إنك تقرر أن تتغاضى عن أخطاء الشخص المفضل لديك و تنقّب في أخطاء الشخص الأقل حظا من محبّتك.. العالم مكان مظلم و قاسي و معتمد تماما على تفضيلك لو نظرنا عليه من شباك عينيك..العالم هو فوهة بركان على وشك الإنفجار في دويّ صاخب يطيح بكل ما هو ثابت, الناس دي بنسميهم (الثابتون على المباديء), لإنهم بعد كل ده هيصدعوا دماغك بالكلام عن إن المباديء لازم تكون واحدة ولا تتجزأ في غباء جم يعلوفوق صوت المنطقية و الدراسة المتأنية للحياة و الشخصيات المثالية اللي هم حتى بيضربوا بيها المثل, و اللي أكيد إضطروا ولو لمرة في حياتهم يتحايلوا على المباديء دي عشان يحققوها بعدين..و إلا ماكناش هنسمع عنهم دلوقتي, و بعد تفكير أعتقد ده ماكانش هيبقى سيء قوي !.

الناس دي لما بتقرر آخيرا تستمع لإدعائي بإن الثبات على المباديء و التحجر يعتبر شيء سالب في شخص مثقف أي يدرك النسبية ولا يعترف بمطلقات متحجرة, عشان ما نلاقيهوش أحفورة في متحف الطبيعة في لندن, بس غالبا بيقرروا يِلووا المعنى لأقصى حد و يبرروا بالفكرة دي تصرف إجرامي, زي التحرش مثلا..

هناك شخص أخطأ سيبادر بلعب دور الضحية, قبل ما يتقفش حتى بفعلته, أو هيقاوح و يستمر في ملامة غيره و ربما يدعي وجود مؤامرة  عليه,الإعتذار في أغلب الحالات اللي بنمر بيها في حياتنا , هو الأصوب أخلاقيا, لكن بيترتب عليه ضياع مستقبل , أو خسارة حد قريب منك..الأصوب أخلاقيا, إكتسب مركزه العالي من كم التضحيات اللي بتعملها عشان تقوم بيه.

الحياة تحتاج للكذب بمقدار اللي بيخليها تكمل المشوار متلصمة, متماسكة يسد فراغات تكمّل البنيان الأساسي لإنه هو الشيء اللي يستحق الحفاظ عليه ببعض الكذب أحيانا, أما الكذب اللي بينخر جسد البنيان , و يغيّر طبيعته فمن الأفضل سقوطه بسرعة لإن كل كذبة تضاف هتزيد الطين بلّة.

كنا بنقول العالم مظلم و قاسي لو إعتمد تماما على تفضيلك و نظرتك, و الأدهى لما تحط للتفضيل ده صفة مقدسة, و تدعي إن هذا التفضيل مش بإيدك بل هو لقوى عظمى و عليا رغم إنها عاشت سنوات طوال تكسبها من الحكمة مايكفي لتعرف إن إستعباد الناس فكرة طفولية تليق بكائن ضعيف , زي البشر.. لكنها مصرّة جدا على ممارسة العادة السيئة دي , بكذا شكل و بكذا طريقة و متعتها الأكبر لما تشوف أحد أتباع الطرق بيتخانق مع تابع لطريقة تانية, أنهار لدم لذة السماء , و ظلام الأرض.

الاثنين، 17 مارس، 2014

لدينا الكثير من هؤلاء

لدينا الكثير ممن يظنون أنهم مهمين جدا , و يستتفهون كل من لا يهتم بكل إهتماماتهم جملة, لا نحتاج هؤلاء الواحد مرارته مش ناقصة..
و لدينا الكثير أيضا ممن تشرّبوا صنعة الفِرَق , لدينا الكثير من أشباه اليساريين  يفعلون كل ما بوسعهم ليبدو يساريين , يعترضون فقط , يربون شعورهم فقط و يتركون لحاهم كالمدائن المشتتة من الحروب بتتمرقع كفتاة لعوب متأخرة ليلا على وش الباشا...
الكثير من أغاني الـ underground التي طفحت في الوطن حتى أصبحت تيارا عاما, خارج التيار العام, و أصبح من لا يستمع لهؤلاء المبحوحين عديمي الموهبة سطحي وغد رأسمالي متفحش الغباء و التغيب.

ثم نغمة متوترة للغاية من معاداة الرأسمالية بشكل مستعر كشهوة حيوان غرير شبق أثناء الربيع ,و من الطقوس أن تفعل ذلك مرتديا بنطلونك الكاتبلير و تي شيرتك البولو و مفتتحا لحساب على تويتر مستخدما I phone , كي تستطيع الاستماع لفيروز أثناء النضال , أين ذهب النضال الماضي؟ حين كان اليسار يهتم بأمر الشعوب, لا يعترض لمجرد أن يظهر في الصورة كتلميذ يمضي حضور و انصراف.

ثم هناك مجموعة منعزلة عن التاريخ و الواقع تريد تطبيق تعاليم عمرها 14 قرن, لو كنا في مكان ما عاقل من فيه كان زمانهم عملوك أضحوكة الأسبوع و أودعوك مصحة عقلية, لكننا للأسف لسنا في مكان يتمتع بغزارة العقلاء فيه فأصبح هؤلاء (مفكرين إسلاميين), وهي من الألقاب الداعية للضحك .

ثم لدينا الكثير جدا من الليبراليين لا يفعلون في حياتهم سوى كراهية الفئة السابقة, ليبراليون ضد الليبرالية لكنهم يريدون أن تزدان ضمائرهم برفض المصيبة السوداء اللي فاتت بأي شكل, ليبراليين على ما تفرج كما يقول بيشوي صديقي.

ثم هنالك مسرح العرائس حيث السياسيون المقموصون يتكاثرون, كل ماتحصل حاجة تجد أحدهم إنسحب, خصوصا هؤلاء الذين أملك عدد أصابع في يدي اليمنى أكثر من عدد المصوتين لهم...الناس دي عايشة في لالا لاند حيث الكل يهتم بمشاعرهم المجروحة و إنسحابهم الموجع و تأثيره على مجرى الحياة في مسرح العرائس.

ثم هناك رداحات السلطة, مجموعة هرائية المحتوى , لا تفعل شيء سوى التسبيح و الحوقلة بإسم السيسي منتظرة وعده الإلهي بالترشح لرئاسة ارض الميعاد, حيث يحتكر كل السلطات و كل وجهات النظر و كل الألهة و لا يفوقه سوى الله على عرش السماء, و اللي أحيانا بيبدل الأدوار معاه, حكام الشعب بدون إله يستخبوا وراه, مكشوفين للغاية, إن تولد مفاوضات السلطة العليا ماجاش من فراغ!.

و يتبقى بعد كل هذا 3 مجموعات , مجموعة كل الدم حرام, و هي مجموعة من الحنجوريين الذين يملؤون الدنيا صراخا إذا تم جرح مشاعر إرهابي عن حقوق الإنسان, و يطبق عليهم الصمت أثناء مجازر نفس الإرهابي, و مجموعة المواطنين الشرفاء , و هؤلاء مجموعة من الناس اذكياء بما يكفي لتصديق السلطة و أغبياء بما يكفي أحيانا للإفصاح عن نواياهم إن كذبوا السلطة لتطالهم أذرع و كلاب الدولة...
ثم المجموعة الأخيرة, التي أقطنها أنا, أراقب الجميع , أحاول أن أفهم شيئا ثم لا أستطيع , أدرك أن هذا هراء محض لا يقدم شيئا سوى زيادة إحتمالات أن تزور عيادات أطباء السكر ...

الثلاثاء، 11 مارس، 2014

الجاثوم و رفقاء الحياة

في نوعية معينة من المشكلات الصحية بتخليك حاسس إنك أتعس الناس حظا , بس في نفس الوقت بتتكسف تقولها لإن بمجرد ماتوصل التفاصيل لشفايفك بتدرك قد إيه هي عبيطة و تافهة و غير مراعية لأحاسيس ناس مصابة بحالات تعتبر فعليا عذاب أزلي.
من ضمنهم الجاثوم , و هو تجربة الشلل السريري المريعة المصحوبة بهلوسات مرعبة من مخزون دماغك من الخوف, و انقطاع في النفس و الصوت فضلا عن عدم القدرة على الحركة و دول بيبقوا اسوأ 10 -15 ثانية في حياتك قبل ما تفوق من النوم و تحس إن جسمك مهدود و مخك اتضرب بخلاط . بس عشان تيجي تحكيها لحد فتحس إنك ضعيف جدا, حلم مخوفك و مبهدلك بالشكل ده؟! , و تتوقف عن حكي التفاصيل و تكتفي بالصمت.

عمرك حصل لك موقف مشابه؟
الحقيقة ان الجاثوم واحد من رفقاء الكفاح , بيجي لي من وأنا صغير جدا ولازال مستمر لحد الآن بشكل متواتر أحيانا يختفي شهور و أحيانا يجي يوميا..و طبعا هو تجربة شهيرة..مش مستبعد كمان سنتين أتونس بيه و يوحشني و المرة اللي بعديها لما يجي أخده بالحضن, بس لو شُفته .

نضمه جنب أخواته من رفقاء كفاحي, زي المرض و الشوكلاتة, و الناس اللزجة اللي بتبص لك بكره في المواصلات, الحاجات دي بتضايقك أول 645345468531 مرة بس و بعد كده بتتعود عليها و تصبح أمور عادية في يومك, اليوم اللي يعدي من غيرها "عمر رايح يحسبوه إزاي عليّا".

لذلك بعد ما تنتهي من المرور على كل رفقاء كفاحي, تلجأ في النهاية لواحد من أهم رفقاء حياتي - أو كفاحي بما إني أكافح فعليا لفهم الحياة الطبيعية للبشر - وهو الإنتظار..

الإنتظار..صدقوني مريت بفترات إنتظار كتيرة في حياتي , أنا عارف بأتكلم عن إيه..!
الإنتظار..
الفترة اللي مخك بيقرر فيها إنها أنسب وقت يراجع فيه كل قراراته الغبية المتسرعة, و اللي كان محتاج يفكر فيها دقيقتين كمان , الندم هو الرفيق المفضل للإنتظار.
عندك وقت؟, حاول تشغله بأي حاجة تبعدك عن التفكير في الندم,لإنه حقيقة رفيق سيء و ثقيل الظل , أعتقد لو أمكننا بطريقة ما قياس وزنه هنلاقي مؤشر العداد كسر شاشة الرقم و بدأ في الدوران بسرعة جنونية.
الندم على كل شيء, و أغرب الاشياء, و الحقيقة الندم على حاجات ماينفعش تندم عليها بس هي دي الحياة..
و هي إيه الحياة غير شوية حاجات مش عارف عملتها إزاي, و حاجات مش عارف هأعملها إزاي, و حاجات مش عارف بأعملها ليه؟, و حاجات مش عارف ماعملتهاش ليه؟.

الأربعاء، 5 مارس، 2014

حادثة دي ولا إنقلاب؟

بعد ظروف صحية سيئة مريت بيها اليومين اللي فاتوا , إتحسنت شوية بما يكفي لكتابة هذة السطور, و بما لا يكفي للقيام بأي خدمة لاي شخص, على مقياس من 1 لـ 10 قضاء حاجات الاخرين تحتل المركز صفر, و عشان كده لو إنطبقت السما على الأرض مش هأتزحزح من السرير حتى لو القيامة نفسها قامت.

و ده نفس السبب اللي عشانه حاليا انا في الشارع مستني في العربية تحت البيت أختي الصغيرة عشان أوصلها المدرسة, لو لاحظتم فأنا كلمتي مابتنزلش الارض أبدا, اللهم أرزقنا قوة الشكيمة دي دائما.

و هأستغل الفرصة برضه لإعادة تحدي كل الإخوة اللي شايفين إن الإنسان كائن مميز بذكر 6 خصال تجعله أفضل من الفراخ, ولازال أحدا لم يجاوب, المهم إنك تفضل واخد في نفسك المقلب ده و تفضل فاهم إن الكوكب الجميل اللي عمره اكتر من 4 مليار سنة و  الكون اللي عمره 14 مليار سنة و بوسعه ده كله , معمول عشان خاطر 7 مليار حبة رمل فيه لو إختفوا ماحدش هيلاحظهم ولا هيعرف إنهم كانوا موجودين اساسا, إنه الكِبر يا سادة اللي صور لك إنك لمجرد إن عندك وعي و بتقدر تسأل سؤالين و ترسم رسمة حلوة و تصنع كمبيوتر ده معناه أنك أهم من الكوالا أو البلاتيبوس, أو إنك خطر شديد على الكوكب أو إنك حتى شيء يذكر في تاريخ الكون!.

لكن مع ذلك ماعنديش مانع في تقديسك للحياة, و خصوصا ذلك النوع من الحيوات الغبية اللي بتقضيه في السير عكس الإتجاه في شارع رايح جاي داخل مدينة عشان "تفادي مطب" لينتهي بيك الأمر في عربية مقلوبة لإنك خبطت في اللي جاي في وشك,أسطورة أذكى كائن تنحني جزعا قدام اللوحة السريالية دي من بقايا الإزاز و قطع الجلد و البلاستيك و شظايا الحديد و الصاج,الحادثة ما إتآذاش فيها حد لسبب ما مش قادر أفهمه, لكن العربية المقلوبة بقت لا تصلح لإطفاء السجاير حتى.

هنا يجي دور الشعب المصري العتيد في توزيع المهام, واحد يحاول يقلب العربية و ينقذ الناس من جواها و يجيب طفاية حريق , و 15 مشرف و خبير حوادث و مفرقعات, و 598692857783 متفرج واقفين داخل المنطقة الخطرة لموقع الحدث بيتفرجوا ببلاهة على المصابين كإنهم مجموعة من الهوموأبيليس أول مرة تشوف عربية و ناس جواها.المهم إنه في النهاية عدى الموضوع بسلام.

تعرفوا لو أنا اللي عملت إنقلاب عسكري و قررت أبقى رئيس؟, هيبقى برنامجي الإنتخابي مكون من بند واحد "رصاصة في الدماغ  لكل من يخالف القوانين أو يتسبب في تعطيل الناس", صدقوني هيصلح البلد في 20 يوم, و هأكون قدمت خدمة جليلة للإنتخاب الطبيعي, ممكن يعملوا لي تمثال بسببها في متحف ما.