الثلاثاء، 24 يونيو، 2014

نصف إنعكاس 4 - لمحة من الحقيقة

عند مدخل العيادة هزّت ممرضة راسها بإبتسامة و سلّمِت على حسام "إزيّك يا دكتور" رد رد مش واضح عليها و كمّل طريقه للأوضة المعنية ,كانت المريضة المشوّقة مستنياه هناك ,كانت هادية و بتاكل غداها, و دي كانت فترة مناسبة يريح جسمه المرهق من قلة النوم إمبارح على كرسي المكتب بعيد عن أي مرضى أو مشغوليات.

فجأة الزعيق و هوجة الممرضين فوّقوه , كلهم متجهين ناحية الأوضة إياها, و حالة هياج المريضة كانت أكبر من اللي فاتت , 2 عُمّال بيحاولوا يكتّفوها و التالت بيحاول يديها حقنة مهدئة, و هنا قرر حسام يتدخل"إستنى عندك!" بص له الجميع بإستغراب و صمت كإنهم مستنيينه يكمل كلامه ماعدا المريضة اللي صوت حركتها كان مسموع ,و هنا بعد ما إتراجع سنتي لورا لا إراديا من نظرتهم المفاجأة كمّل كلامه فعلا "سيب الحقنة دي هنا, و عايزكم كلكم برة حالا!", رد عليه واحد من العمّال "بس يا دكتور..." قاطعه حسام " ماتقلقش هأعرف أتصرف لوحدي"..

إضّطر الجميع في الآخر يخرجوا من الأوضة فعلا و سابوا الدكتور و المريضة لوحدهم في العالم الصغير بتاعهم.

- ماتخافيش أنا مش هأذيكي.

ده كان كلامه وهو بيقعد جنبها على الأرض و بيسند ظهره للحيطة , و بيحاول يشوف ملامحها من تحت شعرها المنكوش حوالين وِشها و إحمرار عينيها و جفونها, كان في بعض خربشات في جبهتها و دراعها بتوضح شكل المقاومة ,عينيها بتزيغ أحيانا , و نفسها عالي و سريع شوية كإنها كانت بتجري ..

بص لها بعين متساءلة , و حاول يوصل لأي حاجة جوّة عينيها و هو بيقول "إنتي مين ؟, جيتي هنا إزاي و ليه؟... حكايتك إيه بالضبط؟" فجأة صوت تنفسها هدي و قالت بهدوء و ثقة غريبة إتفاجئ لها حسام "لو بتسأل عن وجودي ذاته ماحدش يعرف يجاوبك, مافيش غاية ليك أو ليّا أو للقطة اللي ربيتها و إنت صغير,وجودنا جريمة مش عارفين الجاني فيها لحد دلوقتي ,إحنا الذنب اللي أُجبرنا نتعايش معاه من غير ما نعرف الطريقة الصح , إحنا خطية من غير خلاص, حيطة سد لطريق مالهوش بداية و مش عارفين إذا كانت نهايتنا صح أو خير ولا لأ, فاكر إنك بتعالجني بس إنت مش بتعالج غير نفسك...إنت المرض الحقيقي, و أنا علاج.."

كانت كإنها هتكمل كلامها لكن فجأة برّقت في السقف و بدئت رغوة تتكون عند جنب شفايفها , و وقع جسمها على الأرض و بدئت ترتعش في عنف , لكن حسام كان في حالة صدمة من ساعة ما بدئت الكلام خليته يقف بعيد عنها بمتر و يبص لها بثبات من غير ما يتصرف لمدة ثواني قبل ما ينده على واحد من العمال "يا سيّد ...يا سيّد تعالا هنا بسرعة", و في ثانية كان عامل بحسم ضخم داخل من الباب و بص للي حصل في ذهول ثانية و مد إيده بسرعة يمسك المريضة, و كان حسام ساعتها رجع للحقنة و جهزها و حطها في دراعها و بدأ يضغط..و بدئت حركتها ترتخي و تنام..

- ماكانش لازم نسيب يا دكتور, الحمد لله ربنا ستر.

- معلش كان لازم أجرب علاج تاني معاها.

و إنسحب بصمت كامل من الأوضة و رجع لمكتبه و قفل الباب وراه,لكن رغم إن الباب إتقفل لكنه , كان بتفكيره و بكيانه في الدقايق اللي عدت في أوضة المريضة..

في كلامها..

و في نبرة صوتها..

***

كان يوم أجازة..

لكن صوت ناس كتير كانت في الشارع,بيرددوا جملة موحدة بس مش باينة, الظاهر إنهم جايين من بعيد, قام من السرير و لبس الروب و طلع ناحية الشباك, شاف أخيرا المظاهرة اللي كانت مصدر الصوت, كان طول عمره و دراسته بيسمع عن المظاهرات و يقرأ عنها لكنه عمره ماشاف واحدة قريبة منه كده و قدام عينيه, مش على شاشة تلفيزون أو فيديو من الإنترنت..

الناس كانت بتعدي تحت بيته..

و الهتاف كان واضح جدا , و اللوح كانت مكتوب عليها كلام كتير..

"الشعب يريد إسقاط النظام"



***

الأربعاء، 18 يونيو، 2014

نصف إنعكاس 3 - سيندروم

"غريبة قوي الناس دي! ؟, خايفين...خايفين جدا..محتاجين يعرفوا إنهم مش لوحدهم, قدروا يقنعوا نفسهم إنهم لو إتجمعوا بكترتهم بنفس مخاوفهم ده هيغير من الحقيقة, لكن هم عارفين إنهم غلط..عارفين كمان إنهم ممكن يحمّلوا ذنب غلطتهم لبعض, عشان كده إخترعوا الديموقراطية..كده هيشيّلوا الذنب لبعض, و هيتوهموا إنهم مش خايفين من حقيقتهم اللي إترفضت"

كتب الدكتور شوية بيانات في ملف المريضة اللي شايله في إيده , و ضغط على طرفه عشان يدخل سنّه لجوة تاني قبل ما يحطّه جوّة جيبه اللي في القميص الأبيض المقلّم رصاصي خفيف تحت بالطو أبيض , و يلقي نظرة أخيرة على المريضة اللي قدامه قبل ما يعدل نظارته على منخيره و ينقل إستنتاجه كَخَبَر للدكتور اللي جنبه "الحالة مستقرة دلوقتي, الحقنة دي هتهديها و هتخليها تنام شوية , لو حصل جديد بلغني".

"حاضر يا دكتور حسام", كان رد الدكتور التاني قبل ما يدور دكتور (حسام) الناحية التانية و يتجه لباب الخروج من المستشفى, وهو بيحاول يتغلب على العرجة الخفيفة في رجلة الشمال من إصابة قريبة بسبب نفس المريضة.

***

- ألو ؟!
- أيوة يا حبيبي إنت فين؟.
- أنا في السكة وراجع,جهّزي لي عشا حلو كده و برميل قهوة.
- هههههه إيه ده ؟, ليه ده كله؟.
- هأحاول أفك شفرات الحالة إياها.
- مممم, إنت لسة مع البنت اللي مش عارفين عنها حاجة دي؟.
- هي دي , البنت دي حالة غريبة , طول الوقت سارحة و في ملكوت تانية, و فجأة تيجي لها حالة الكلام الغريب اللي بتقوله ده و بعدين هياج ما بيهداش غير بالحقنة.
- ممكن تكون إتعرضت لصدمة عصبية,ممكن حبيبها سابها مثلا أو جوزها!.
- ممكن , رغم إني شايف إن لازم يكون في مبرر تاني للحالة دي , مش مقتنع بمجرد صدمة عصبية تسببها.
- طيب الولد صحي هأقفل أنا , خلّي بالك من السكة.
- حاضر, مع السلامة.

الشوارع فاضية, كانت فرصة إنه يزوّد سرعة العربية من غير ماحد ينتبه أو لجنة تمسكه, حتى أكثر البشر ميلا للإلتزام و الخير بيميلوا أحيانا للذة المحرمة للتصرفات الطايشة أو الشريرة خصوصا لو مش هتضر حدا, أو لو للدقة مش فاكرين إنها هتضر حد.

فجأة بدون سابق إنذار ظهر ظل راجل قدام العربية اللي إضطرّه يدوس على دوّاسة الفرامل على آخر و العربية صرخت بعويل مرعب و إنحرفت شوية عن الطريق , و بعد ما وقفت خالص نِزِل بسرعة منها و بص ورا عشان يشوف اللي حصل,الظل لسة في مكانه, كإن كل الإزعاج و الهيصة اللي حصلت دي ماتخصهوش, كإنه من عالم تاني غير عالمها, كان ظل طويل نسبيا لشخص لابس طاقية ...بسرعة إختفى الظل , و حاول حسام يجري وراه وهو بينادي "إستنى!" لكن الظل إختفى..خطوتين و وقف حسام, و نظره جه على الأرض كان في ورقة كإنه مقطوعة من كتاب, عليها كلمة واحدة بس, ما يعرفش إيه اللي خلّى فضوله يحكمه بالذات للورقة دي و يمسكها و يرفعها عند مستوى نظره عشان يعرف يقرأ الكلمة..
و الكلمة كانت "الحقيقة"....

***

السبت، 7 يونيو، 2014

نصف إنعكاس 2 - بين القلوب

- يا مولاي أنا شايف إن الهدنة و القعدة مع الناس دي نشوف مطالبهم أحسن.

بنبرة غضب رد الملك:

- مطالبهم؟, طب و مطالب شعبي؟, عايزهم يقولوا الملك (فرانسيس) رضي بذل شعبه, بعد كل الإزدهار ده؟, إتخلى عن شعبه عشان رشوة؟ لا مش أنا يا (روجر) , أنا أول واحد هأنزل أدافع عن مملكتي و شعبي و أول واحد هيموت عشانها.

و كإنه حس بتسرعه , حاول يهديه :

- ماعنديش أدنى شك جلالتك, بحكمتك بعدتنا عن حرب الممالك , و قدرت تنفصل بإقليمك عن المملكة الكبيرة و تزدهر بيها, شعبك بيعبدك من عشقه ليك , و كلنا بنشوفك قدوة لينا بعدلك.

- يبقى أوامري تتنفذ يا روجر , إبعت مرسول ملكي للحدادين و صناع السلاح يشتغلوا بأقصى طاقتهم و يكون في السر, إذا كانوا واقفين ورا الجبل عشان يفاجئونا ,إحنا هنجيب المفاجئة لحد عندهم.

- أمرك يا مولاي, الجنود اللي متاحين للتعبئة الفورية حاليا 300 يا مولاي.

و رسم علامة تحدي بملامحه الملكية وهو بيقول:

- إعمل لهم إستنفار,قل لهم الواجب بينادي.

و دوّر ظهره ناحية روجر دي موبري , اللي إنحنى للتحية و ساب الأوضة و إنسحب في هدوء برة القصر.

***

ريحة مياة النهر و عطر شجرة البرتقال, لون السما مصبوغة بالغروب و إحمرار الخجل السماوي مع رحيل الشمس, طلعت من النهر زي آلهة الأساطير القديمة النقط بتنزل من تفاصيل جسمها بتنتحر عشان عارفة إنها مش هتوصل لنص جمالها في يوم, لبسها الأبيض لازق فيها مع المياة كإنه مش عايز يسيبها في أجمل حالاتها.

ساريان, زي العابد المندهش من معجزة إلهية إحترم اللحظة بالصمت و بالنظر و التمني..

بصِت له و ضحكة خرجت منها عالية تشق جدران السما , إنتفض ليها الطير و حلّق ناحية الغروب, ترك لهم المكان للحظتهم الخاصة.

قام بجسده كاملا بسرعة الولهان سايب الحشائش المتظللة بشجرة البرتقال اللي كان ساند ظهره عليها , غطاها بقطعة قماش كبيرة ابتدى بظهرها و لفها حوالين وسطها بيدوّر وشها لوشّه, نظرة طويلة و بوسة على جبينها, و ساب شفايفه تكتشف طريقها مرورا بخدودها لحد شفايفها.

***

تحت الشجرة كانت بوادر اللي بدئت تسحب ألوان السما ناحية السواد, و النجوم بدئت تنور على إستحياء الجزء المظلم, كانت إلينور ساندة راسها على كتف ساري اللي كان ساند على الشجرة و قاعد رجليه متنيّين قدامه و نظره للارض,و من غير ماتحرك عينيها من على النجوم قالت :

- كانت النجوم جميلة في (بيرلا بارد),كنت دايما أنا و والدي ننام على العشب و نستمتع بالسما و رطوبة النجيل تحتنا و هوا الليل يمسي علينا.

بطرف عينيه بص ناحيتها, لكنها فضلت على نفس وضعها, وكملت:

- والدي قال لي إن النجوم بتبقى عيون كل حبايبنا اللي بيبصوا علينا من السما ,قبل ما تدخل (ريشتموند) تهاجمنا و تقتل والدي و والدتي مع 100 تانين .

كانت عينيها ساعتها بدئت تلمع بدمعة نزلت دافية على خدها.

مسح ساري دمعتها بطرف صباعه , مسك كتفها , كان من النوع الصامت,مابيعرفش إيه اللي يتقال وقت الحزن, ماحدش قال له حاجة وقت حزنه, ماعرفش إزاي يتعامل مع أحزانه الخاصة, و أكيد مش عارف إزاي يتعامل مع أحزان الآخرين غير بالرغبة في الطبطبة عليهم, بس إنعدام قدرة غريب و عجز, عجز فكره بعجزه مع مرات أبوه, و عجزه إنه يوقف كل الحاجات السيئة اللي حصلت له زي موت والده شخصيا, و عجزه قدام إنه يحوّل ذكرى زي أمه لشخص حقيقي قدامه.

فضلوا للحظات عاجز قدّام باكية, لحد ما لاحظت إنها إتمادت في الحزن في لحظة مش مناسبة , فكملت كلام وعلى شفايفها بسمة و هي بتبص له:

- بس إنت بتفكرني بيه,فيك كل حاجة حبيتها في بابا و حاجات تانية مختلفة.

اترسمت ملامح حيادية على وش ساري وبص للارض و هو بيقول:



- بس أنا مش هو ,أنا حد تاني بيحبك غيره, أنا بحبك جدا و ممكن أديكي حاجات كتير, الحاجة الوحيدة اللي مش هأعرف أديها لك و هأفضل حاسس بذنب تقصيري فيها إني أبقى باباكي.

الأحد، 1 يونيو، 2014

نصف إنعكاس 1 - حلم سيء

آخر حاجة كان عايز يشوفها إنعكاس وشّه في المراية,آخر حاجة تتمناها إنك تشوف مشاعرك السلبية مترجمة لملامح..و يالها من ملامح.

تحت بقع الطين و هباب الحريق و كل آثار شغل اليوم اللي بتختفي بعد حمام دافي في المغربية, تحت ده كله في ملامح شاب عشريني , جادة, لِوشّ عريض و ملامح دقيقة و عظم خد بارز, و عينين ناعسانين بحنان رغم الشغلة اللي إشتغلها (ساريان كاتلبوت) من طفولته و ورثها عن أبوه, جوّاهم بؤبؤ بني داكن شاف كتير.

كان كابوس, كان دايما ساريان طفل سارح, مشغول في التفكير و الصمت, كان والده بيحبه جدا , و كان أطيب ما يكون , عطوف و بيحب إبنه جدا, و ده اللي خلّا ساريان يشوف أبوه قدوة و يطلع حطّاب زيّه, لكن والده إتجوز مرة تانية بعد أم ساريان اللي إتوفت و هي بتولده و ما يعرفش عنها غير حكايات أبوه, كان شايف إن شغله واخد وقته , و إن إبنه رغم كل حبه ليه محتاج أم, لكن مراة أبوه الجديدة كانت قاسية جدا, مراة أبوه كانت كابوسه الحقيقي,صحيح هو كان عايش لوحده في كوخ صغير جنب الغابات الشرقية لمدينة ترمينا عند النهر,قريّب لمكان شغله, لكن مرات أبوه (بينيتا) كانت بتطارده في نومه و خيالاته, كانت كابوس لزج زي عرق أغسطس.

***

الحوانيت زي خدود الأميرات وقت العيد زاهية بالبيّاعين عامرة بالزباين, الأصوات مختلطة, و ساريان في الممر الضيّق اللي فِضِل ممكن يمشي فيه بسبب الزحام بيشق طريقه ناحية محل معين قاصده,يوم عادي من أيام السوق, بيّاع رفع بضاعته فجأة بإيده هو بيطلق صرخة ينادي عليها ممكن يجذب بيها إنتباه عدد أكبر من الزباين, إتفاداها ساريان بمرونة وكمّل طريقه وسط البشر, الوقت ده صيف و الزوار بيزيدوا للمدينة و ده سبب إن الزحمة الأيام دي أزيد من المعتاد.

وصل للمحل المقصود, فضيّات في كل ركن, و مرايات بكل الاشكال و الأحجام,و بعضها لسة ما إتقطعش,كان مستني شخص معين راح يدوّر في الوشوش عليه, لكنه ماكانش موجود ....

- عَجَبِتَك حاجة من المحل بتاعنا يافندم؟.

الصوت الطفولي الجميل بسرعة غير ملامح وشه و دار لمصدره عشان يشوف صاحبته, طويلة هي ,جسمها متوسط و شعرها إسود زي الليالي من غير قمر, نازل زي شلال سما على كتفها ساند أطرافه على فستان أبيض بفتحة صدر مدورة تكشف منابت صدر ممتلئ , و شوية منه ملمومين على جنب عيون علسية واسعة و شفايف مضمومة زي كرزتين قبل ما يتقطفوا بثواني , و ضامم ده كله حقل قمح ناعم.

رد والإبتسامة على شفايفه:

- الحقيقة لسة شايف حاجة عجبتني حالا.

ضمها ليِه و كان وده لو ما يبعدهاش أبدا ..

- ساري, وحشتني!.

- عقبال ماخلصت شغل النهاردة, البيع أخباره إيه؟.

- كويس, إنت عارف إني و كل التجار مكاسبنا في الصيف أعلى و أكتر و بتغطي الضرايب.

- ممكن أساعدك؟.

شدته من قميصه ليها و طبعت بشفايفها بوسه دافية جنب شفايفه,..

- أعرف طريقة كويسة تساعدني بيها. بدلال قالتها.

- مش وقته هنا خالص يا (إلينور). وهو بيبص بعينيه إشارة ليها على إن المحل فيه ناس لسّة.

سابت قميصه بهدوء , و طبطبت على صدره كإنها بتعدله..

- هأشوفك في مكاننا؟.

- هأستناكي هناك.

و بدأ يتحرك للخروج من المحل ,تشده من إيده فجأة و تهمس :

- مالك يا ساري؟.

- مافيش حاجة.

- طالما قلت مافيش حاجة يبقى في1000 حاجة, كابوس تاني؟.

- هو نفسه.

- إنت عارف إن الماضي لازم يفضل ماضي, و إن مستقبلك مش لازم يكون تكرار للماضي ده, ولا حتى مكان نفتكره فيه.

- عارف, انا بس ..الأحلام دي بتفكرني إن في جروح مش بتندمل.

- عمر الأحلام مابتجرح.

و سابت إيده عشان يكمل طريقه.



***