الأربعاء، 31 ديسمبر، 2014

في كون موازي!

رغم إن المصطلح نفسه ظهر متأخر في حياتي, لكنه كان الأنسب لوصف الجو التقوقعي اللي أحطت حياتي بيه, في محاولة لإعطاء نفسي فرصة عبر غطاء حامي لفهم الحياة متأخرا أحيانا, و قبل الأوان أحيانا أخرى,الكون الموازي هو المكان اللي تقدر منه تبص على الناس من خارج الناس, تقدر تبص لكل حاجة شُفتها و آمنت بيها و صدقتها , و ضحيت عشانها و إتضحى بيك عشانها , بعين الطرف الثالث, الطرف اللي مش متورط في الأحداث,الكون الموازي كون يعيش فيه أنا الإنطوائي, أنا بكل الحقائق اللي مش عارف أكشفها للناس, أنا بكل أرائي الغير مقبولة و المرفوضة , الكون الموازي هو أن تعيش ملوّن وسط ناس رمادي.

و بمناسبة الرمادي و الألوان , كان في حدث شارك فيه مجموعة من الشباب لتلوين بعض أماكن القاهرة , و سمّوه "تلوين مدينة رمادية", و هو دي نوعية الحياة اللي هتعيشها جوّة الكون الموازي اللي إبتدعته لنفسي عشان أعيش جوّاه, محاولة طويلة من إضفاء الألوان على حياة رمادية , تنقلب لتلوني أحيانا أنا بالرمادي الكئيب, الرمادي اللي بيغزو روحك و بيحولك لمجرد واحد من كل, مش هأنكر إن إحساس الجزء من كل ده مهم للإنسان الطبيعي إجتماعيا, لكن مين جاب سيرة إني إنسان طبيعي هنا؟, طول عمري كنت بأتمنى أتقبل كشخص طبيعي وسط اللي حواليّا, لينتهي بي المآل أبعد ما يكون عن "الطبيعي", ظروفي مش طبيعية, حالات عائلتي مش طبيعية, واقعي غير طبيعي, و فجأة إنفصال عن حالة مفروض أكون وصلت ليها مش قادر أوصل لها بسولة بسبب السلسلة الطويلة من عدم طبيعية المؤثرات اللي تعرضت ليها ,و المطلوب مني قفزة زمنية كبيرة للبقاء غير طبيعي كما أنا, آخر فرصة ليّا عشان أفضل على تفرّدي و نوعيتي, نوعيتي اللعنة الأولى و المستديمة في حياتي..ماتقلقوش هأوضح كل ده في الفصول القادمة , ممكن تمسحوا علامات عدم الفهم من على وشّكم دي.

في كون موازي , بدئت كوسمة كتابية بتعبر عن آمالي و طموحاتي و نقدي و سخريتي من الأوضاع المحيطة بيّا عن طريق إسقاطها على موقف مشابه بتغيير متبلور على أساس المقارنة, مضمونه هو السؤال المهم التالي "ماذا لو؟", الوسمة بدئت تشد عدة كتّاب زملاء لي من العالم الإفتراضي , و بدأوا يطوّروها و يجددوها , لكنها لاتزال -على الأقل لي - مرتبطة بفكرتي و سخريتي و نقدي و رؤيتي للعالم,

و لما سألني أحدهم "لو كتبت قصة حياتك هيكون العنوان إيه؟" , فكرت لحظة و قلت "في كون موازي", كنت بدأت فعلا إني كنت في الكون الموازي ده من زمان و مش عارف أفسره أو أفهمه, أو ماكنتش مدرك, و النظرية دي هي الوحيدة اللي فسرت عدم فهمي لكل شيء حواليا لاكتر من 98% , هناك جزء دائما مجهول في كل شيء , بيخلينا نقلّب و نسوّي و نخمّر الأسئلة الوجودية في مخنا.

صديقتي فهيمة محمود, واحدة من الكتاب المميزين و الشخصيات اللي إستفدت منهم شخصيا و أخلاقيا , و أهم مطوري فكرة وَسم الكون الموازي, قالت لي "طوّر الفكرة دي, دي بتاعتك, ماتخليش حد يسرقها , ولا ينسبها لإسمه, حتى أنا", الحقيقة هي غلطت في حاجة, الفكرة مش أنا اللي طورتها , الحقيقة أنا اللي إتطورت جواها ,و رغم إنه يمكن إستنساخها و تلوينها بحاجات كتير ماتخصنيش, لكنها هتفضل ملكي, و هيفضل الكون الموازي هو ملاذي و دنياي المفصلة على مقاساتي,مهما إتسرق أو إتعدّل, أصل الناس ممكن تسرق منك أرض و عرض, أو حاجة بتبذل عشانها دم, لكن ماحدش يقدر يسرق وطنك اللي إنت خلقته عشان تكبر فيه, مش الوطن اللي خلقك.

عشان كده لو عندك موهبة ...أي موهبة , كتابة ..إكتب..إكتب لحد ما صوابعك تنزل دم, إكتب لحد آخر نفس, بترسم؟, إرسم لحد ما اللون يبقى لون جلدك, لحد ما في يوم تيجي تغسل إيديك اللون مايطلعش منها, و يبقى جزء منك.

بتعرف تغني؟ , غنّي لحد ما صوتك يروح منك, غني كإن مافيش بكرة , و أرقص كإن اللحظة دي آخر لحظة في حياتك.

إنت إيه؟..

إنت الحاجة اللي بتخليك مختلف عن غيرك.

و لو دفنت الحاجة اللي بتغيرك, هتبقى عادي, هتبقى رمادي, و ساعتها هتكون بلا كون موازي.




الأحد، 28 ديسمبر، 2014

نقد لا واعي لنظرية الإحتياج الإجتماعي



كشخص صموت إنطوائي نسبيا , لما بألتفت لظاهرة تحيط بي أو بألاحظها في شركاء البيئة بأقعد أحط لها فرضيات لتفسير الظاهرة دي , و احيانا بأختبرها لتتحول لنظريات يمكن تطبيقها كل مرة بنفس النتائج أو بوتيرة واحدة من النتائج ,إحدى الظواهر دي هو قدرة زملاء الشغل على الرغي في مواضيع تبدو لي تافهة أو لاتستحق هذا القدر من النقاش و بعد ملاحظة لمدة إسبوع و تسجيل الإعتبارات تلخصت لنقطتين في الفرضية دي :

1- موقعي على خريطة المعرفة العامة و التفكير النقدي متقدم عن المعدل الطبيعي للمستوى العام للفرد البشري هنا , و ده بيفسّر سبب كون المواضيع المناقشة منتهية الصلاحية و لا تستحق الرغي أكتر من كده.


2- في حالة ملاحظة الكلام الكتير للأفراد في مواضيع ممكن تتقفل بسرعة و خصوصا إن شغلنا أصلا مليء بالرغي فهنستبعد الحاجة للكلام و نبقي الحاجة لتلبية الإحتياج الإجتماعي حتى ولو بأي شيء , و هو في حالتي إحتياج غير مطلوب لكني بأنسى إني بأتكلم عن بشر طبيعيين عندهم حزمة الإحتياجات الطبيعية العادية ,و خصوصا إن شغلنا بيلغي الروابط الاجتماعية خارج بيئة العمل (وهو مايمثل جنة لي) لكنه على مايبدو مضر بالصحة النفسية للعامة.

الاثنين، 22 ديسمبر، 2014

في البدء

"الإنسان حيوان تمكن من تسجيل تاريخه"

في البدء كان العالم, ثم حصل إنفجار عظيم و خلقت الشمس و القمر و النجوم و سيندريلا و عم عبده البوّاب و بيل كلينتون , و التمثال الغريب اللي رافع إيده في ميدان طلعت حرب, و البلاتيبوس , و ممدوح فرج لسبب ما ..ما أعتقدش هنفهمه يوما ما! و حاجات كتير جنب بعض , معلش الموضوع ده لِيه كذا نسخة و كذا قصة حسب موقع ميلادك, ثم كان وعيي الخاص بذاتي و أوّل لحظة أفتكرها من حياتي, مش وأنا كبير حصل كل ده و أنا بأفتكره, أنا بأتكلم عن أول لحظة خدت بالك منها من حياتك, و من نفسك, دي فعلا أوّل لقطة من حياتي لو إعتبرنا حياتي فلم سينمائي .. مش عارف إذا كانت كل الناس زيي ولا لأ لكن أكيد حد غيري إهتم بالموضوع ده, ليْه إمتى وعينا؟, لإن الوعي هو اللي بيميّز الإنسان عن بقية الكائنات الحية, الوعي الذاتي اللي بيه بيدرك الإنسان و يستوعب و يفاضل و يبقى فضولي و تتراكم عنده خبرات و معلومات تغيّر و تشكل تفكيره و تأدلجه مع الوقت من لحظة إنفجاره العظيم (الولادة) إلى لحظة وفاته, حياة صغيرة مليانة بتفاعل مذهل من المشاعر و الملاحظة و الإحباطات و التجارب و الشغف و الإكتشاف بتحاول تفهم الحياة و الوجود الأكبر, و حياة الإنسان هي ردود فعله على نسبية و تنوع الرؤى و القرارات دي عند الآخرين.

و كانت اللحظة دخولي من باب شقتنا في مدينة حائل في السعودية, المدخل كان باللون الأبيض و كان أوضة مربعة صغيرة ليها باب على الشمال بيدخل على باقي الشقة, الحقيقة مش فاكر ساعتها كنت راجع منين, كان عندي 5 سنين , و العمر أضاف و غيّر على الذكرى دي و مسح أجزاء لكني رغم تنقلاتي الكتير بين مدن السعودية , و تغييرنا للشقة كل سنتين تقريبًا , فاكر اللحظة دي بالذات.

دخلت من البيت وقفت ثواني أبص للحيطة, و بصيت لصوابع إيدي, اللحظة دي كإنها مسروقة من نسخة رديئة من فلم (فرانكشتاين), لكن هي حقيقية للأسف, أحيانا الواقع مالهوش حبكة و درامية أو أداء مسرحي مقنع, الواقع مافيهوش موسيقى تصويرية خلفية, الواقع بيحصل فقط بجفافه , و وقعه الثقيل على النفْس.

رغم كده مش مهم نفتكر لحظات البداية, رغم إني صدعتكم بلحظة بدايتي, لكن المهم فعلا نفتكر ليه إبتدينا؟!..ليْه مافضلناش على حالتنا السابقة, ليْه عايز الإختيار أ و بتدافع عنه دايما و سايب إختيار ب ؟ , أو ليْه أحيانا بنتحط في حالة إجبار على إختيار رغم إننا مش عايزينه؟! و ده طبعا غير ليْه جينا الوجود في الأساس, السؤال الوجودي الأكثر شهرة و الأكثر إشعالا للعداوات و الخلافات في التاريخ, الحقيقة إن الثقة في الإجابة على السؤال ده تتناسب طرديا مع سخافة و غباء الإجابة نفسها, غالبا الواثقون هم أشخاص ماكلفوش نفسهم جهد تفنيد مدى غباء إجاباتهم على أهم الأسئلة المصيرية في حياة الإنسان.

الغاية حلوة, الغاية بتحسسنا إننا لينا قيمة بمجرد وجودنا, لكن الخبر السيء إنها مش دايما صحيحة ولا دايما موجودة, أحيانا في حاجات عشوائية بتحصل لإن في حاجات عشوائية بتحصل, أحيانا الصدفة بتبقى هي المحرك الأساسي, و بنضطر إحنا نضيف من عندنا أي شيء صُدَفِي لإننا مابنفهمش عدم وجود الغاية , أنا عارف إن ده غريب و صعب تصديقه لكن متعب جدا و ضعيف منطقيا أن تفترض أن لكل شيء غاية , بسبب تعارض الغايات. الغاية مع ذلك مهما كانت غير منطقية فهي بتحمي عقلنا من الإصابة بالجنون.

أنا مش الشخص الشجاع المغوار اللي خد دايما الإختيارات الصح, بالعكس ..أنا شخص عادي تم الإختيار له لمدة عشر سنوات, و الباقي ما بين التواكل و الإستسلام و الإختيارات اللي مش إختيارات فعليا, بل إجبار على إختيار.. على طريقة "أحلاهما مُرّ" , عشان كده مع الوقت و للحظة معينة في حياتي تحوّل السؤال من سؤال مُلِحّ بعض الشيء إلى شيء ما ينفعش يتسئل من الأساس.

لو سألتني إيه الرابط بين الغاية و الإختيارات, هأقول لك الأمر بسيط , الرابط ده مش بيبقى واضح على المدى القصير لكن مع طول العمر , و حسب إختياراتنا للغاية اللي بنعتقد إننا موجودين عشانها أو بنبتدي و نتغيّر عشانها , محدودية و مجالات إختياراتنا بتختلف و تتغير, من زمان لما أسلافنا مشيوا على الأرض بصّوا للنجوم, و بدءوا في تخيّل أساطير تفسّر سحرها الآسر لخيالاتنا, و حسب موقعك الجغرافي زي ماقلت سابقا و حسب تفنيدك الشخصي الخاص , بتشوف غاية معينة لوجودك و تصرفاتك, بتشوف النجوم بطريقة مختلفة و مميزة بيك, بتشوف نفسك في النجوم,و بتشوف إختياراتك تليق بنجمك, و عليه بتحدد مداها حسب إيمانك ده, و المدى ده بيختلف من شخص لشخص, و ساعتها نقدر نشوف الرابط ده بيترسم قدامنا بقلم رصاص على مدى سنين و سنين..ليه بقلم رصاص؟, لإن زيي زي ناس غيري ممكن تحصل حاجة تخليك تمسح الخط ده , و تعيد رسمه مرّة تانية بشكل مختلف, صحيح بتعاني جدا لرَسم اللي أخد سنين منك في فترة أقل من كده بكتير, لكن طاقة الإصرار و الفضول للجديد اللي بتدفعنا من جوّانا بتخلينا نكمل الرسم.مانعرفش شكل الرسم النهائي أحيانا..بس بنختار.

و أنا إخترت أوضح رسمتي على قد ما أقدر هنا , ممكن مش في الفصل ده من الأول, بس على مدى الصفحات القادمة , و مايهمنيش إن الرسمة توضح لحد غيري قد ما يهمني إنها تبقى واضحة لنفسي.

يقول نيتشه : "الأخطاء هي التي ربّت الإنسان".



و الحقيقة أنا أتفق معاه في المقولة دي, عشان كده هأحاول أقلل من الكتابة عن مدى روعتي و فطنتي و ذكائي الحاد, مش هأمدح في نفسي كتير , بس هأقول كل حاجة كانت سخيفة و عبيطة , و تافهة ..كل غلطة و كل موقف ماتصرفتش صح فيه أسعفتني الذاكرة به, كل ما من شأنه يوضح إزاي إن أخطائي فعلا علمتني أنا كـ محمد البرقي و ربّتني أكتر من أي شخص و تصرفات صح تاني في حياتي, لإننا لما بنبص لحياتنا في النهاية, مابنفتكرش الحاجات الصح اللي عملناها غالبا, بل بنفتكر أخطاءنا, بنفتكر الحاجات اللي ندمنا إننا ماعملنهاش,بنقيّم نفسنا على قد إيه إتعلمنا من غلطاتنا , و إزاي خلّت اللي جه بعدها من حياتنا يتحسن, لأنني يا سيدي الفاضل لا أؤمن بقيمة في وجودك ذاته, ولا في كونك إنسان فقط, جنسك و جنسيتك و دينك و صفاتك الجسدية و نوعك الحيوي, مالهمش أي معنى قصاد, أخطاءك..و إختياراتك.. لإن دي اللي بتعيش معاها لحد النهاية.

الأحد، 14 ديسمبر، 2014

لو كنت أسود

لو كنت أسود..
كنت هأحس بنوع من الإضظهاد بيفهمه العالم
لإن الإضطهاد الفكري غير محسوس, بل و مبرر أحيانا
كانت الناس هتعذرني لإنهم بيتفهموا ألمي لما يسخروا من لون بشرتي
قبل ما يضحكوا عليا, و يمكن ده سبب إنهم بيضحكوا؟!

لو كنت أسود..
كان المتصنعين غزوا صفحتي على أي شبكة إجتماعية
بعبارات زي "السمار نص الجمال", و "أسمر يا أسمراني"
لكن على الأرض هيتريأ اللي عايش في شمال أفريقيا على بنت سمرا
بإنه يقول "بص ياعم الأفريقية دي"..
حيث غباءهم في حد ذاته نوع من الإضطهاد لذكاءك
أن تعيش وسط المغفلين هو عذاب و إستقصاد

لو كنت أسود..
كان شرح معضلتي هيكون أسهل
رغم إن حسد المضطهد لمضطهد هو إضطهاد
لكن كنت هأكون فخور بإن مضطهدي هو من حررني
قبل ما أدرك إنه أدخلني في آلة عبودية أكبر
يتساوى فيها الجميع..
لكنني ماكنتش مدرك لمدى تعقيها مش أكتر
لو كنت أسمر..
ربما كنت فهمت أكتر
و ربما كنت فهمتوني أكتر..

الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2014

قواعد الـ سخرية التسعة

1- السخرية هي حل سلمي , لإن ضرب الناس حتى الموت مخالف للقانون.
2- كونك على لائحة أصدقائي لا يكسبك أي نوع من أنواع الحصانة, مجرد دورك ماجاش مش أكتر.
3- إذا ضحكت على سخريتي من شخص و زعلت لو كانت سخريتي منك, فإنت إزدواجي المعايير و تستحق الضرب بالنار.
4- السخرية من شيء لاتعني بالضرورة إني أكرهه.
5- السخرية لاتعني أن الساخر معصوم, ممكن يكون بيسخر من حاجة هو نفسه بيعملها , أو بيسخر من نفسه شخصيا.
6- السخرية زي أي نوع من الأدب و الفن , لا يستوجب أن تكون هادفة أو تصلح من المجتمعات, أحيانا السخرية هي مجرد سخرية.
7- السخرية لاتندرج تحت الضرر الحقيقي, بإمكانك لو لم تعجبك أن لا تتابعها.
8- ليس للسخرية خطوط حمراء, كل ماهو متاح هو قابل للسخرية, المكان الوحيد الآمن لأي شيء لا تريد أن يسخر منه أحد هو سرّك.
9- سخريتي من شيء لاتعني منعك من حرية ممارسته , هي فقط ممارسة لحريتي في السخرية منه.

الاثنين، 8 ديسمبر، 2014

ماذا لو عرفت أنك ستموت خلال 4 شهور

من الكلاشيهات المعروفة ضمن تصنيف الأسئلة هو الإجابة عن السؤال التالي "ماذا لو عرفت أنك ستموت خلال 4 شهور؟" بـ عَمَل كل الحاجات اللي الشخص بيحبها و نفسه فيها أو ماعندوش الشجاعة إنه يعملها غير لو خد تذكرة ضمان إنه كده كده ميّت و نظريا لن يخسر أي شيء.

هتسمع إنه هيضرب المدير بتاعه و يولع في مكان الشغل, أو هيصرف فلوسه كلها على حاجة بيحبها أو أكلة بيعشقها, هتسمع حالات أكثر بؤسا زي إنها تقول لك هتلبس فستان!..كلها إحتمالات جميلة و رغبات بريئة و مشروعة لشخص عارف إن حياته (غالبا أكتر حاجة يقدرها في الكون) هتنتهي , و إنه مش بإيده حاجة يمنع ده!.

خليني أجاوب لك على السؤال إجابة واقعية, غالبا هتقضي أول 3 شهور مش عارف تتهرب من مسئولياتك, تنظيف البيت و أغراض أهلك و الدهان في البيت مش هيتعملوا لوحدهم, أهلك هيعيطوا و ينهاروا أول إسبوع و بعدها كل ما ترفض تعمل حاجة بسبب الإكتئاب و إحساسك إن مافيش حد مقدر كارثتك هتسمع عبارة من نوعية "ماتكبّرش الموضوع"لو كنت عايز أو بتحب حاجة غالية هتضطر تشتغل لمدة أطول عشان تعرف تجيبها و غالبا هتموت قبل ده,صحابك غالبا بسبب إنشغالهم في أمور دنياهم و الدنيا تلاهي هينسوا معاد الموت , و هيفتكروا بعد إسبوعين لما يسألوا نفسهم "هو طارق بقاله كتير مختفي كده ليه؟",صدقني ستبهرك الحياة بكم الواقعية المحبطة اللي مش هتراعيك بيه في أهم و آخر لحظات حياتك و هتنتهي و تموت و حياتك لحظة عابرة في حياة الكوكب, مالهاش نفس القيمة و الوقع اللي إنت تخيلته ليها .


الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2014

عن الكون الموازي

"في كون موازي" هو عنوان كتابي القادم, مش اول كتاب اكتبه لكنه اول كتاب هيصدر نسخة ورقية, فأمامي مشوار طويل من التأليف و الاتفاق مع دور النشر و تصميم الغلاف و ما إليه, الكتاب هيكون نقاش لكتير من الامور الاجتماعية و السياسية لكن بطريقة السيرة الذاتية, دمج فكرتين من الكتب في كتاب واحد شيء بيعجب القراء, و عشان أكون واقعي و متسق مع نفسي مش مهتم بنجاح الكتاب و مبيعاته على قد ما مهتم بصدوره فقط, يهمني يتسجل لي كتاب ورقي و خلاص حتى لو مش هأسجل غيره لاسباب كتير تخليني مش حابب فعلا موضوع النشر الورقي, الأسباب دي تتعلق بحرية الكتابة,من المؤسف في الكتاب ده إني مضطر أخفض حدة نقدي و أعمل فلترة رهيبة لاسلوبي اللي متابعيني عارفينه, و خصوصا رأيي في المعتقدات و الثقافة الجمعية, لسبب إن الجمهور مختلف و ده ممكن يوديني في داهية, و الحقيقة ده أمر مضايقني جدا إني مش عارف أخد راحتي بخلاف مثلا كتابي السابق "المخرج عايز كده" لو كان مطبوع كان زماني على ذمة قضايا لحد الان مش عارف ألمها من كثرتها.

كتاب في كون موازي , هيكون مقصوص الريش للأسف لكني هأحاول أحتفظ بقوة ما تبقى من الريش, تجربة محتاج أمر بيها عشان أوسع جمهوري رغم إني ضدها, لإنها بتعوقني و بتقيدني جدا, أتمنى التوفيق فيها .