المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2014

في كون موازي!

رغم إن المصطلح نفسه ظهر متأخر في حياتي, لكنه كان الأنسب لوصف الجو التقوقعي اللي أحطت حياتي بيه, في محاولة لإعطاء نفسي فرصة عبر غطاء حامي لفهم الحياة متأخرا أحيانا, و قبل الأوان أحيانا أخرى,الكون الموازي هو المكان اللي تقدر منه تبص على الناس من خارج الناس, تقدر تبص لكل حاجة شُفتها و آمنت بيها و صدقتها , و ضحيت عشانها و إتضحى بيك عشانها , بعين الطرف الثالث, الطرف اللي مش متورط في الأحداث,الكون الموازي كون يعيش فيه أنا الإنطوائي, أنا بكل الحقائق اللي مش عارف أكشفها للناس, أنا بكل أرائي الغير مقبولة و المرفوضة , الكون الموازي هو أن تعيش ملوّن وسط ناس رمادي.

و بمناسبة الرمادي و الألوان , كان في حدث شارك فيه مجموعة من الشباب لتلوين بعض أماكن القاهرة , و سمّوه "تلوين مدينة رمادية", و هو دي نوعية الحياة اللي هتعيشها جوّة الكون الموازي اللي إبتدعته لنفسي عشان أعيش جوّاه, محاولة طويلة من إضفاء الألوان على حياة رمادية , تنقلب لتلوني أحيانا أنا بالرمادي الكئيب, الرمادي اللي بيغزو روحك و بيحولك لمجرد واحد من كل, مش هأنكر إن إحساس الجزء من كل ده مهم للإنسان الطبيعي إجتماعيا, لكن مين جاب س…

نقد لا واعي لنظرية الإحتياج الإجتماعي

كشخص صموت إنطوائي نسبيا , لما بألتفت لظاهرة تحيط بي أو بألاحظها في شركاء البيئة بأقعد أحط لها فرضيات لتفسير الظاهرة دي , و احيانا بأختبرها لتتحول لنظريات يمكن تطبيقها كل مرة بنفس النتائج أو بوتيرة واحدة من النتائج ,إحدى الظواهر دي هو قدرة زملاء الشغل على الرغي في مواضيع تبدو لي تافهة أو لاتستحق هذا القدر من النقاش و بعد ملاحظة لمدة إسبوع و تسجيل الإعتبارات تلخصت لنقطتين في الفرضية دي :

1- موقعي على خريطة المعرفة العامة و التفكير النقدي متقدم عن المعدل الطبيعي للمستوى العام للفرد البشري هنا , و ده بيفسّر سبب كون المواضيع المناقشة منتهية الصلاحية و لا تستحق الرغي أكتر من كده.


2- في حالة ملاحظة الكلام الكتير للأفراد في مواضيع ممكن تتقفل بسرعة و خصوصا إن شغلنا أصلا مليء بالرغي فهنستبعد الحاجة للكلام و نبقي الحاجة لتلبية الإحتياج الإجتماعي حتى ولو بأي شيء , و هو في حالتي إحتياج غير مطلوب لكني بأنسى إني بأتكلم عن بشر طبيعيين عندهم حزمة الإحتياجات الطبيعية العادية ,و خصوصا إن شغلنا بيلغي الروابط الاجتماعية خارج بيئة العمل (وهو مايمثل جنة لي) لكنه على مايبدو مضر بالصحة النفسية للعامة.

في البدء

"الإنسان حيوان تمكن من تسجيل تاريخه"
في البدء كان العالم, ثم حصل إنفجار عظيم و خلقت الشمس و القمر و النجوم و سيندريلا و عم عبده البوّاب و بيل كلينتون , و التمثال الغريب اللي رافع إيده في ميدان طلعت حرب, و البلاتيبوس , و ممدوح فرج لسبب ما ..ما أعتقدش هنفهمه يوما ما! و حاجات كتير جنب بعض , معلش الموضوع ده لِيه كذا نسخة و كذا قصة حسب موقع ميلادك, ثم كان وعيي الخاص بذاتي و أوّل لحظة أفتكرها من حياتي, مش وأنا كبير حصل كل ده و أنا بأفتكره, أنا بأتكلم عن أول لحظة خدت بالك منها من حياتك, و من نفسك, دي فعلا أوّل لقطة من حياتي لو إعتبرنا حياتي فلم سينمائي .. مش عارف إذا كانت كل الناس زيي ولا لأ لكن أكيد حد غيري إهتم بالموضوع ده, ليْه إمتى وعينا؟, لإن الوعي هو اللي بيميّز الإنسان عن بقية الكائنات الحية, الوعي الذاتي اللي بيه بيدرك الإنسان و يستوعب و يفاضل و يبقى فضولي و تتراكم عنده خبرات و معلومات تغيّر و تشكل تفكيره و تأدلجه مع الوقت من لحظة إنفجاره العظيم (الولادة) إلى لحظة وفاته, حياة صغيرة مليانة بتفاعل مذهل من المشاعر و الملاحظة و الإحباطات و التجارب و الشغف و الإكتشاف بتحاول تفه…

لو كنت أسود

صورة
لو كنت أسود..
كنت هأحس بنوع من الإضظهاد بيفهمه العالم
لإن الإضطهاد الفكري غير محسوس, بل و مبرر أحيانا
كانت الناس هتعذرني لإنهم بيتفهموا ألمي لما يسخروا من لون بشرتي
قبل ما يضحكوا عليا, و يمكن ده سبب إنهم بيضحكوا؟!

لو كنت أسود..
كان المتصنعين غزوا صفحتي على أي شبكة إجتماعية
بعبارات زي "السمار نص الجمال", و "أسمر يا أسمراني"
لكن على الأرض هيتريأ اللي عايش في شمال أفريقيا على بنت سمرا
بإنه يقول "بص ياعم الأفريقية دي"..
حيث غباءهم في حد ذاته نوع من الإضطهاد لذكاءك
أن تعيش وسط المغفلين هو عذاب و إستقصاد

لو كنت أسود..
كان شرح معضلتي هيكون أسهل
رغم إن حسد المضطهد لمضطهد هو إضطهاد
لكن كنت هأكون فخور بإن مضطهدي هو من حررني
قبل ما أدرك إنه أدخلني في آلة عبودية أكبر
يتساوى فيها الجميع..
لكنني ماكنتش مدرك لمدى تعقيها مش أكتر
لو كنت أسمر..
ربما كنت فهمت أكتر
و ربما كنت فهمتوني أكتر..

قواعد الـ سخرية التسعة

1- السخرية هي حل سلمي , لإن ضرب الناس حتى الموت مخالف للقانون.
2- كونك على لائحة أصدقائي لا يكسبك أي نوع من أنواع الحصانة, مجرد دورك ماجاش مش أكتر.
3- إذا ضحكت على سخريتي من شخص و زعلت لو كانت سخريتي منك, فإنت إزدواجي المعايير و تستحق الضرب بالنار.
4- السخرية من شيء لاتعني بالضرورة إني أكرهه.
5- السخرية لاتعني أن الساخر معصوم, ممكن يكون بيسخر من حاجة هو نفسه بيعملها , أو بيسخر من نفسه شخصيا.
6- السخرية زي أي نوع من الأدب و الفن , لا يستوجب أن تكون هادفة أو تصلح من المجتمعات, أحيانا السخرية هي مجرد سخرية.
7- السخرية لاتندرج تحت الضرر الحقيقي, بإمكانك لو لم تعجبك أن لا تتابعها.
8- ليس للسخرية خطوط حمراء, كل ماهو متاح هو قابل للسخرية, المكان الوحيد الآمن لأي شيء لا تريد أن يسخر منه أحد هو سرّك.
9- سخريتي من شيء لاتعني منعك من حرية ممارسته , هي فقط ممارسة لحريتي في السخرية منه.

ماذا لو عرفت أنك ستموت خلال 4 شهور

من الكلاشيهات المعروفة ضمن تصنيف الأسئلة هو الإجابة عن السؤال التالي "ماذا لو عرفت أنك ستموت خلال 4 شهور؟" بـ عَمَل كل الحاجات اللي الشخص بيحبها و نفسه فيها أو ماعندوش الشجاعة إنه يعملها غير لو خد تذكرة ضمان إنه كده كده ميّت و نظريا لن يخسر أي شيء.

هتسمع إنه هيضرب المدير بتاعه و يولع في مكان الشغل, أو هيصرف فلوسه كلها على حاجة بيحبها أو أكلة بيعشقها, هتسمع حالات أكثر بؤسا زي إنها تقول لك هتلبس فستان!..كلها إحتمالات جميلة و رغبات بريئة و مشروعة لشخص عارف إن حياته (غالبا أكتر حاجة يقدرها في الكون) هتنتهي , و إنه مش بإيده حاجة يمنع ده!.

خليني أجاوب لك على السؤال إجابة واقعية, غالبا هتقضي أول 3 شهور مش عارف تتهرب من مسئولياتك, تنظيف البيت و أغراض أهلك و الدهان في البيت مش هيتعملوا لوحدهم, أهلك هيعيطوا و ينهاروا أول إسبوع و بعدها كل ما ترفض تعمل حاجة بسبب الإكتئاب و إحساسك إن مافيش حد مقدر كارثتك هتسمع عبارة من نوعية "ماتكبّرش الموضوع"لو كنت عايز أو بتحب حاجة غالية هتضطر تشتغل لمدة أطول عشان تعرف تجيبها و غالبا هتموت قبل ده,صحابك غالبا بسبب إنشغالهم في أمور دنياهم و ال…

عن الكون الموازي

"في كون موازي" هو عنوان كتابي القادم, مش اول كتاب اكتبه لكنه اول كتاب هيصدر نسخة ورقية, فأمامي مشوار طويل من التأليف و الاتفاق مع دور النشر و تصميم الغلاف و ما إليه, الكتاب هيكون نقاش لكتير من الامور الاجتماعية و السياسية لكن بطريقة السيرة الذاتية, دمج فكرتين من الكتب في كتاب واحد شيء بيعجب القراء, و عشان أكون واقعي و متسق مع نفسي مش مهتم بنجاح الكتاب و مبيعاته على قد ما مهتم بصدوره فقط, يهمني يتسجل لي كتاب ورقي و خلاص حتى لو مش هأسجل غيره لاسباب كتير تخليني مش حابب فعلا موضوع النشر الورقي, الأسباب دي تتعلق بحرية الكتابة,من المؤسف في الكتاب ده إني مضطر أخفض حدة نقدي و أعمل فلترة رهيبة لاسلوبي اللي متابعيني عارفينه, و خصوصا رأيي في المعتقدات و الثقافة الجمعية, لسبب إن الجمهور مختلف و ده ممكن يوديني في داهية, و الحقيقة ده أمر مضايقني جدا إني مش عارف أخد راحتي بخلاف مثلا كتابي السابق "المخرج عايز كده" لو كان مطبوع كان زماني على ذمة قضايا لحد الان مش عارف ألمها من كثرتها.

كتاب في كون موازي , هيكون مقصوص الريش للأسف لكني هأحاول أحتفظ بقوة ما تبقى من الريش, تجربة محتاج …