الجمعة، 25 ديسمبر، 2015

هل مظهرك يؤثر على معاملة الناس ليك؟

الحقيقة أيوة, لما واحد شكله مهندم ولابس شيك بيقع كل الناس بتجري عليه كإنه صعبان عليها إزاي يقع راجل مش بتاع بهدلة, بينما لو وقع واحد مشرد هتتردد قبل ماتلحقه خوفا من الأمراض اللي ممكن تكون في لبسه الوسخ أو عشان ماتبهدلش نفسك معاه, خجل إجتماعي, و هيساعد معرفتك المسبقة على إعتياد الراجل ده على البهدلة في مسح كل الأتربة عن ضميرك بسهولة و يسر, و يرجع بيلمع زي إزاز أبراج سويرس.

الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2015

التذوق كله في دماغنا

إحنا ماحوّلناش المياة لخمر , بس الموضوع قريب الشبه جدا , بتحفيز خلايا عصبية معينة في دماغ الفران قدر العلماء يخلوا طعم المياة حلو أو مرّ, و النتايج بتدل على إن المخ هو صانع النكهات مش اللسان.

الأحد، 29 نوفمبر، 2015

النياندرثال أذكى مما تصورنا !

إنسان ماقبل الحديث , خصوصا إنسان نياندرثال (الإنسان البدائي) ممكن يكون بنى تشكيلات و مباني بتدي إنطباع إنه كان أكثر تقدم و تطورا من اللي كنا بنعتقده,و بناء عليه تطوّر و بقى إنسان الكروماجنون .

الأدلة اللي أكتشفت في موقع مولدوفا في أوكرانيا و هي مجموعة من عظام الثدييات اللي بترجع لعصر النياندرثال في فترة ما بين 50000 و 70000 سنة , و فوقها على طول أقل من 35000 سنة ماضية و البشر ساعتها كانوا ظهروا.

ومع معرفتنا عن إنسان الكروماجنون إنه كان بيغطي مساحات واسعة بنفس المبنى او التشكيل , فطبيعي يكون جنس إنساني يسبقه اللي عمل المباني.

في أدلة إن النياندرثال إستخدم الأدوات و كان عنده ثقافة رفيعة و فريدة , رغم إن العلماء لسة بيتناقشوا إيه اللي حصل ليهم. في نظرية بتقترح إن النياندرثال أبناء عمومة إنسان حديث , إما سلالة أو أو نوع منفصل إنقرض حوالي 30000 سنة فاتوا .

الأحد، 21 يونيو، 2015

أن تقضي 15 عاما على الورق

15 سنة هي وقت طويل , إنت بتحضر جيلين و منتصف عقد تاني من الزمن, و خصوصا لو بدأت صغير و كان اللي بدأت تتكلم عنه هو طفولتك و إزاي الأشياء كانت مختلفة و إنت طفل عن اللي حصل لما كبرت, في ظل التطور السريع اللي بتشهده الدنيا و الأحداث,15 سنة هي عمر طويل مش قليل للدرجة دي و خصوصا لو كانت أكتر من نصف عمرك بشوية ,و الحقيقة كانت التدوينة دي المفروض تنضم لكتاب في كون موازي , لكني فضلت مط فكرتها أكتر لحد المناسبة ما تقرب أكتر, و خصوصا إني مشغول بشوية صراعات داخلية مع العائلة و على وشك حدوث إنقلاب ناعم في الموازين لصالحي , لطالما حذرني منه اللي قرّبوا مني و طلبوا إن إنقلابي يكون خشن و مدمّر , لكن كانت ليا نظرة إني ليه أتكبد الخسائر دي كلها مرة واحدة و أدخل في عدة جبهات , و أنا ممكن أخفف حدة الصراع شوية و آجي على نفسي و أكسب المعركة بهدوء و بأقل خسائر , و دي يا جماعة قمة البرجامتية في التعامل مع العائلة, الشجاعة قد تبدو برّاقة و ملفتة لكن صدقني من الخارج , و مش دايما هي الإختيار الصح, إحنا تمت قولبتنا على مجموعة من المفاهيم إسمها الإختيارات الصح حتى في إدارة صراعاتنا , مع إهمال إن لكل صراع ظروفه و أسلحته .

الخميس، 11 يونيو، 2015

العدم و الحياة الاخرى

مؤرق جدا - و يؤرقني شخصيا - فكرة العدم،إحنا غير قادرين على تصور حالة العدم ،حالة إن وعينا و احساسنا بمعرفة نفسنا يروح و يختفي و يبقى اللاشيء، ماعندناش تصور واضح ليه منبثق من الوعي رغم إننا -على الأقل تكنيكيا - كنا في عدم قبل الوﻻدة او التلقيح ، كنا في حالة اللاشيء اللي مش عارفين نتخيلها دي .

الأربعاء، 10 يونيو، 2015

شوية إعترافات

صباح الخير ..
بما إني مستمر في بوستات اللي بتتكلم عن أكتر موضوع يهمني , اللي هو أنا, فأنا مضطر أوضح من باب إني بأعتبر الفيس كشكول خواطري اللي فيه ناس بتعمل لي لايك و تشتمني شوية حاجات عني ..

أنا من الناس اللي مابتعرفش تنقل علاقة من مستوى أدنى لاعلى, مش بأعرف انقلك من معرفة لعلاقة هز رأس لرفيق و الجو ده , غالبا لوحدي بأنزل العلاقة عكسيا لحد ما تختفي و فجأة اتصدم اني كنت عارف فلان و بقالنا كام سنة ماتكلمناش, ده مش معناه انك وحش ولا اني وحش , إنه فقط انا .

الاثنين، 18 مايو، 2015

كافتيريا البؤس و مهرجان الوجبات المجانية

عند أوّل شِف يطلب الأوردر بتاعك و هو بيخبط جامد على الكاونتر الإزاز كإنك إنت اللي متأخر مش هو, إوعى ترتبك..إطلب اللي إنت عايزه بهدوء و ثقة عشان إنت مش متأكد إذا كان الطبق اللي إنت متعود تاكله في البيت ده و إتأكدت قبل ما تنزل 3 مرات إنه عادي إنك تسأل عليه , و ماحدش هيعتبرك فرفور ,موجود عنده ولا لأ.
معلش حاول تتجاهل نظرة الإستحقار اللي إعتلت وشه فجأة و إقنع نفسك إنه غيران منك, و دلوقتي بعد ما ينده عليك خلال تلت ساعة عشان تاخد الأوردر ,ده لو مارماهوش عليك أساسا حاول تاخد مكان بعيد على قد ما تقدر يكون في الركن, على الأقل عشان تضمن إن في جهتين على حيطتين, دلوقتي مهمتك أسهل شوية في تفادي نظرات الناس من الجهتين التانيين..نظراتهم غريبة ..معاتبة ... كإنك مش لابس هدومك النهاردة, إيدك بتتحرك بتلقائية لتكذيب الخاطرة دي.

الاثنين، 11 مايو، 2015

مترو عربية نسوان الشلت

صباح الخير..

قدرة الاشخاص على التحكيم في المترو عجيبة, أولا بالعين ثم بالتهامز و التلامز زي نسوان الشلت, مع ملاحظة إن القائمون بالافعال دي المفترض رجال, ثم لو حصلت لك مشكلة..حتى لو كانت مالهاش علاقة بشخصك الكريم زي إنك تتزنق في الباب و إنت نازل , تسمع صوت عم الحج اللي بيلاحقك بنظراته من أول ما تركب , نظرات كلها استغفر الله العظيم إشتهاء كده تخليك عايز تولع في نفسك!, ياعم إحنا ماحيلتناش غيره, المهم عم الحج بيروح رازعك كومنت عن انك غلطان و ان شباب الجيل ده بايظ و و و و ....و يكتفي مشتل المومياوات اللي جنبه بعمل لايك و شير في رضا تام عن نفسهم و حياتهم زي خرتيت الجبلاية لما عم صالح يجيب له الأكل..


ساعتها بس الشيطان بيوزني أدخل راسي من شباك المترو و اقول له "ما تتلم ياحج ده إنت كنت بتلبس شرلي ستون أحمر و كاوي شعرك زي سعاد حسني و إنت صغير, سيديهاتك معايا" (بصوت مرتضى منصور), مشكلة الشيطان إنه مبتكر لكنه لا يملك الشجاعة الكافية عشان يقنعك تعمل تصرّف زي ده!

Game of أنديل



أنديل تغاضى عن اسقاطات مسلسل game of thrones على الدين و السياسة و الدول النامية اللي بتبدأ و احﻻم الحرية و النزعات الاشتراكية و سقوط سلطات اﻻرستقراطيين على ايد الغوغاء، الشخصيات المرسومة بعمق رهيب و الاهم واقعية قدرية المسلسل يعني مش عشان البطل الحلو يبقى هيعيش للاخر بالعكس ده بيموت أبشع موتات؛ ساب ده كله و ركز في اللقطات الجنسية اللي شايفها فجة رغم ان حتى اللقطات الجنسية بتوضح جانب ما في كل شخص ، زي قسوة دراجو اللي اتحولت على ايد الاميرة و زي المثلية و ردود الفعل عليها اللي بيناقشها المسلسل ،مثﻻ حراس الكاليسي الجيش المتدرب بكم رهيب من القسوة بحيث مايتحركش لو حتة من جسمه اتقطعت ؛ و لما بيروح للعاهرة بيطلب انه يتحضن منها كإشاره لافتقاده لحنان انثوي في حياته؛ حتى اللقطات الجنسية مهما كانت شاذة لكن ليها دور ؛ لكن متفق مع أنديل في إن الرجل ﻻزال بيحاول يرجع المرأة للدور اللي هو شايفه طبيعي ليها كعضو ثانوي لخدمته و وعاء لرغباته و كل ده في ﻻ وعيه بيبقى موجود ؛ و انت يا سيدي من المجتمع اللي بيمارس الموضوع ده بطرق القرون الوسطى لسة، فممكن نقول اني نصف متفق و نصف مختلف على كﻻم أنديل بخصوص الموضوع ده لكنه له رأيه اللي عجبني ان يلفت انتباه الناس لقضية ؛ رغم انه ﻻزم يتخلص شوية من عقدة ذنب الرجل الابيض دي.

الاثنين، 27 أبريل، 2015

قطارات, و خراتيت, و محشي

"إلى السادة الركاب, المترو في الخط الثالث لا يعمل لإشعار آخر"
 أن تستهل يومك بالجملة دي صادرة من ميكرفونات محطة المترو اللي عمرك مابتفهم هي بتقول إيه - لو عايز تعرف أنا عرفت بيقول إيه إزاي فأنا إستنيت لما عادها خمس مرات و خمنت بعض الكلمات - و إنت بتقرأ خبر تحطم و سقوط كوبري, مش فكرتي عن الصباحات الخيّرة, لكن رغم كل شيء صباح الخير!.

الأحد، 12 أبريل، 2015

الخروج من تحت العمامة (رحلتي من اليقين للشك)

فكرة إنك تختار طريق واحد تم تحديده مسبقا ليك مرهقة , و كانت بتشغل بالي دايما , خصوصا لو إتولدت في مجتمع من مجتمعات العالم الثالث  حيث الخطوط الحمراء أكتر مما يطيقه أي إنسان طبيعي بل الأسوأ إنها بتزيد مع الوقت على عكس المسيرة الطبيعية للأمور أو التقدم الحضاري , و أظن ده بيحصل بسبب خلل في إنتقال سكان الريف للمدينة و بدلا من تمديُن سكان الريف تأثرا بثقافة المدينة, كانت المدينة أضعف و قدر الريف يكسبها طباعهم الأقل تعايشا و نسبية  ممكن هنا نعالج فكرة المسيرة الطبيعية للتمدين الحضاري بإن تمدين الريف يعتمد بنسبة كبيرة على قوة المطلق اللي بيؤمن بيه القادم للمدينة, في حالتنا كان مطلق الريف أقوى من نسبية المدينة اللي كانت في ريعانها ولم يشتد عودها , و سرعان ماكان الريفيون بثقافاتهم في مواقع السلطة و فرض الرأي.

الأحد، 5 أبريل، 2015

السنوات العجاف-2

في فترة المجلس العسكري إتطبق حظر تجوال قلّما إلتزم الناس بيه, لكنه كان مضر من الناحية الإقتصادية و ممل من الناحية الترفيهية, مما يجعلني أشك إنه كان من أغبى الخطوات اللي تم إتخاذها في هذة الفترة و كان بيدفع الناس دفعا للنزول للشارع و التركيز مع الدولة , مافيش حاجة تانية تشغلهم عن تصرفات المجلس العسكري الهوجاء , و اللي إستطاع في آخر فترة حكمه قبل ما يسلم السلطة للإخوان إنه يخرج نفسه ملقيًا عبء القادم على مرسي , بعد أن توقع الكل إن محمد حسين طنطاوي بيخطط للرئاسة ,المميز لفترة المجلس العسكري إرتفاع حدة الدماء و تضارب الأخبار و وفرة الأحداث بشكل مشتت يصعب أحيانا تخيّل وظيفة مؤرخ مهتم بتسجيل الفترة دي من تاريخ مصر.. الشعب لسة أغلب الأصوات المسموعة فيه ضد المجلس العسكري و كان لازم يحصل نوع من تحميل مخاطر الفترة القادمة على نظام بديل قادم إستعدادا للرجوع كمنقذين, و الحقيقة طرحت الفكرة دي في مقال نشرته في 30 إبريل 2012 تحت إسم "نظرية النظام العازل" و مختصره إن الدولة هتضع نظام قشري يتحمل صدمات فترات الفشل المتوقعة جدا القادمة بحكم الإحباط و الآمال الصعبة المعلّقة على أكتاف الثورة من تغيير لحد ما ينهار النظام و يرجع المجلس العسكري بشكل مُمَكن , و الحقيقة حصلت إنتخابات رئاسية -رغم سخافتها- تسبقها برلمانية فاز فيهم مرشحي الإخوان  , و كان ده الواضح جدا من قبل حصولهم  عشان كده ماشاركتش فيهم , حيث إن الإخوان إستغلوا فترة تعطيل الدستور و كانوا بتنظيم كافي إنهم يعدّوا حزب و مرشحين و تشكيل جاهز بينما التيارات المدنية كانت في الشوارع بتسبب الصداع للناس و تعلي سقف المطالب , و من هنا حصل زواج عرفي بين الدولة و النظام المتوقع الإخواني ضد الطرف الثوري المزعج , و قد كان.

الاثنين، 23 مارس، 2015

السنوات العجاف

في آخر 2010 و بعد إنتخابات مجلس الشعب اللي إتبعد منها التيار الإسلامي و الفئات من خريطة التشريع للدولة كمحاولة غريبة للحزب الوطني لإجتثاث سرطان الإسلاميين من مفاصل الدولة , طبعا ده مش رغبة في علمنة الدولة أو العدالة الإجتماعية لا سمح الله , بل لإن الحزب الوطني فاهم كويس إنهم البديل الفوري ليهم , و إن الشعب مستني فقط المعجزة اللي تشيل الحزب الوطني اللي بقى معتمد في وجوده على متلازمة أنا أو المجهول و الإرهاب حتى لو كان وهمي, الحقيقة المعجزة ما إتأخرتش كتير و الحزب الوطني حاول يلم الشمل حواليه بلعبة قذرة و هي تفجير كنيسة القديسين في محاولة آخيرة للعلب على وتر الوحدة الوطنية و الفتنة الطائفية اللي كانت إتهرست و كانت دي الشفق الأخير قبل غروب مبارك.

الثلاثاء، 10 مارس، 2015

باريدوليا

السحابة اللي فيها تشكيل ظلي على شكل وش راجل , أو قرد بيجري..تشريخات الرخام اللي فيها قصص إتخيلتها كتير من صغري و قعدت كل ما أشوفها أكتب لها قصة جديدة ,رشة الرمل العشوائية اللي رسمت تفاحة,كل دي حاجات لفترة من حياتي إفتكرت إني الوحيد اللي شايفها , و فترة تانية إفتكرت إن كل الناس بتشوفها و إنها عادية جدا .

بعد 27 سنة إتعرفت على رغدة عبد المنعم, و عرفت منها كلمة باريدوليا , و عرفت إن حتى البشر ليهم تشريخات و عيوب ممكن توهمك إنها شكل معين, إنهم حسب اللي إنت شايفه حاجة مميزة ممكن تشوفها فيهم وسط كل الناس,قضيت وقت كتير بأستمتع بتخيل الأشكال على عشوائية الخيالات ,و قضيت وقت أطول بأستمتع بقد إيه الناس بتبان الأول حاجة ممكن تنظم حياتك و تخلي كل شيء عشوائي فيها مميز و مفهوم, و يطلعوا في الآخر مجرد..باريدوليا.

السبت، 7 فبراير، 2015

مشكلة الحب (من الكتاب)

الحب هو تفاعل كيميائي..
قد تكون فكرة فاترة موضوع إن تتخيل نفسك أنبوب إختبار , بس دي الحقيقة للأسف , ماتتسرعوش أنا مش بآسحب الجمال من الموضوع و بأحوله لأمر طبائعي خالص, فكّر في الموضوع من ناحية إننا من الكائنات اللي طوّرت المفهوم ده.

بس خلينا نكون صريحين مع نفسنا في التفريق بين الحب الفيرموني العادي , المعزز بالرغبة الجنسية المتبادلة و التفاهم و الإحتياج العاطفي و بين الحب المازوخي للبنت المصرية اللي بتنقل ملكيتها من والدها لزوجها بعقد مكتوب تطالب فيه بشخص يصرف عليها و يراعي طلباتها و يوصلها لكل مكان و ياخد باله منها زي طفلة صغيرة و يشيل مسأوليتها, رغم رومانطيقية الموضوع ده و إصرار البنات بشكل غريب على تطبيق النموذج الفاشل ده دايما لكنه مش طبيعي , الإنسان مش بيحتاج غير شخص بيشاركه إشباع إحتياجاته العاطفية تمهيدا ليراه مناسبا لتكوين أسرة معاه ,أما لو إنت محتاج حد يعمل لك كل حاجة فإعذرني إنت لسة مش ناضج بما يكفي للإرتباط.

في مصر و الشرق الأوسط عامة بيبقى الذكر مجبر على ممارسة دور الأب و الأخ و السواق و المصلح الإجتماعي بجوار وظيفة الحبيب العاطفي, ضغوطات فوق ضغوطات مطالب بتحملها و بدون شكوى و إلا هيبقى دون المستوى المطلوب , و كمان عليه إن يعد حياة جاهزة بالكامل لإستقبالها!!, فين مساهمتها في الحياة ؟, فين مشاركتها في تكوين عش الحب ؟.

أما الذكر فهو محبط يحاول ممارسة عقد نقصه على الجارية المنتقلة إليه بعقد ملكية , عديم الخبرة , عديم الشعور بالطرف الآخر, في غاية التمركز حول إشباع رغباته, منعكسة في العواطف و الواجبات و الجنس و كل شيء .

و في خلال محاولاتنا البائسة لتبرير التطرف اللي أضفناه على الحب التطوري الطبيعي , إخترعنا حب مع وقف التنفيذ إسمه الحب الحلال , و دخول البيت من بابه ,و الحب الأوّل , و حاجات كتير جدا, عشان كده خليني ألخّص الموضوع ببساطة , مافيش حاجة إسمها أول حب هو الحب الحقيقي, الحب الحقيقي اللي بتحس إنك فيه تقدر تعمل كل حاجة كإنك لوحدك هو الحب الحقيقي , و لو تكرر كذا مرّة في حياتك.

مافيش حاجة لو حبيتها ماينفعش تحب غيرها , إحصائيا غلط!,مش بأبرر الخيانة, لكني بأوضّح إن لو حد خانك عشان حس بحاجة ناحية حد تاني و قال لك إنه لسة بيحبك إنت كمان , ففي إحتمال إنه 99% مش بيكدب , و إنه عايش في عذاب الإختيار الصح و بيقيس كم التضحيات اللي هيعملها, خلينا واقعيين , كلنا قِسنا في مرحلة ما علاقتنا مع اكتر ناس حبيناهم, كلّنا قيّمنا, بس قليل منّا اللي كان عنده شجاعة إنه ما يفضلش مرهق في محاولة إرضاء الإطراف و إعترف و واجه الحقيقة!.

راجع مفاهيمك, شوف طبيعتك فين, و خليها تحط القانون المناسب , التفكير الجمعي بيحط قوانين مبنية على رغبة الأغلبية المسيطرة, و إن كانت في حاجة إتعلمتها من أي تجربة ديموقراطية في حياتي , فهي إن رأي الأغلبية , غالبا لا يناسب الأفراد, هو فقط رأي إتكوّن لحظة ضعفنا و جُبننا عن مواجهة نفسنا باللي عايزينه, مش باللي بنحاول نقنع اللي حوالينا إننا عايزينه .


الحب هو القدرة العجيبة اللي طوّرناها عبر أجيال و فلسفات مختلفة لشرح العلاقة بين شخصين تجمعهم الرغبة في مشاركة اللحظة , الحب هو اللحظة اللي بتدرك فيها وجود شيء ملوّن زيّك في العالم الرمادي, الحب هو الفكرة الأعظم و المبالغ في قيمتها , الحب هو الدرع و السلاح , و المنعزل و الإنفتاح على العالم, الحب واحدة من الحاجات الجميلة اللي عرفنا ننقلها من تفاعل كيميائي من ضروريات الحياة , لعالم من التعمّق و التفهمات و الإختلاف ,بس في وسط كل ده ياريت مانخرجهوش من شكله و ثوبه الأساسي البِكر , إنه شيء فيرموني , بدأ كده و هيفضل كده, و إي إنسلاخ بيحصل فيه من تشويهه و قصه بإسم الأخلاق و القِيَم بيحوّله لمسخ بيهلك و يرهق كل من يشترك فيه.

الأحد، 18 يناير، 2015

إعادة تعريف الوغد

أيًّا كان المعتقد أو الأيدلوجيا اللي بتعتنقها فهي مبنية على أساس الأهميّة النوعية , الإنسان شاف نفسه أرقى و أعلى و أهم من باقي الكائنات الحية , و بكده بيصنّف تفكيره و يسعى لجعل جنسه أو على الأقل شريحة من جنسه أفضل , في خلال العملية دي خصوصًا لو كان التصنيف شرَائِحِي ,الضرر الجانبي اللي بيحصل للبيئة شاملة الحياة البرية و مسطحات و أقليات عرقية و دينية و كل ما هو متمكن فوق سطح الكوكب غير مرتجع,و صعب تجديده أو إيجاد بديل له, الموارد المستهلكة في تنفيذ الأفكار و إجبار غير المتفقين عليها بتتجدد بمعدّل أبطأ من الإستهلاك,ده بخلاف الإبادات العرقية و النزعات الطائفية و الحروب ,دايما كرهت مبدأ الحرب , و رغم إعترافي بلزومتها تاريخيا في تحديد مصائر البقاء لشعوب معينة, لكن فكرة إن غرور قائد أمّة و عجرفة الآخر يخلوهم يحدفوا أبناء غيرهم للموت فكرة سخيفة و مهينة لنا كجنس نعتبر نفسنا أرقى و أعلى و نعتنق أيدلوجيات تؤمن بتفوق الجنس البشري.

و الخاتمة زيادة سكانية مفرطة في صالح أفكار و أيدلوجيات أقل تطوّرا و تعايشا و تسامحًا و الأدهى أنها بتدعي إمتلاك الحقائق المطلقة و العلاجات السحرية لمشاكل البشرية غير مدركة لكونها المشكلة في الأساس, العالم اللي بنطمح ليه ..بيموت ببطء..و المسؤول عن دماره مش كائنات ضارية بتشاركنا نفس الغذاء, مش ناس جاية من خارج الكوكب عايزة تدمر حضارتنا, المسؤول عن دماره هو إحنا..اللي بندعي محاولة إصلاحه و حمايته, المُخَوّلين بإعمار الأرض.

مخلوقات الله المفضلة..

إحنا

الثلاثاء، 6 يناير، 2015

مشكلة الحب

الحب هو تفاعل كيميائي..

قد تكون فكرة فاترة موضوع إن تتخيل نفسك أنبوب إختبار , بس دي الحقيقة للأسف , ماتتسرعوش أنا مش بآسحب الجمال من الموضوع و بأحوله لأمر طبائعي خالص, فكر في الموضوع من ناحية إننا من الكائنات اللي طوّرت المفهوم ده.

بس دايما خليك صريح مع نفسك في التفرقة بين الحب الفيرموني العادي المعتمد على الإنجذاب الكيميائي و الadaptation الصفاتي بين الطرفين للتوصل لعلاقة إشباع إحتياجات أساسية لدي الشخصين, و بين البهارات الفلسفية اللي أضفناها على الموضوع , زي الحب من طرف واحد و الحب من النظرة الأولى ,و حب المرة الواحدة , و الإخلاص الإلزامي , و الحب العذري, و كل هذة الأشياء اللي أغلبها دوجمائية (تعتبر واقعة بدون دليل أو إثبات),و هي تعقيدات تتراكم مع الفكر البشري مع الوقت , و غالبا هنلاقي لها إضافة جديدة خلال ال20 سنة القادمين.

المشكلة أصلا في التوافق اللي بنحاول نعمله بين الفكرة الطارئة و الإحساس الأساسي , و اللي غالبا بيكون محاولة إعادة قولبة للوضع اللي العلاقة فيه , زي إنك تدخل دايرة في حفرة مربعة,و ده مثلا بيخلينا نبعد عن ناس أو نقرر نكره صفات أو نوسمها بتصنيف سلبي ( كمثال الشخص وخصوصا لو كانت بنت اللي بيحب مرة تانية بعد وفاة الطرف الأول) , ده برضه بيتأثر بالثقافة الجمعية و تأثيرها و فرض قوتها على الأفراد , لكن لازم يكون في وقفة مع نفسنا في مرحلة ما من حياتنا - غالبا بتيجي متأخر - نقرر فيها نعيد برمجة المفاهيم دي جوّانا.

السبت، 3 يناير، 2015

من فريسة إلى مفترس

ماكنتش بحب المؤسسات التعليمية بطبعي (مدارس - ثانوية - جامعات) , ده طبيعي , دي أوّل مواجهة مع العالم بين الطفل خارج حدود الرعاية الأبوية, و اللي في حالتي كانت الجلوس أمام التلفزيون لساعات من غير حركة مستمتعا بمازنجار و توم و جيري , و كل نفائس الثمانينات و بداية التسعينات من الرسوم المتحركة , فجأة بقيت مضطر أروح لمكان تاني يوميا عشان أتعلم..أو على الأقل ده السبب اللي بيقولوه لنا قبل ما أكبر و أكتشف بنفسي إن السبب الحقيقي هو أرخص مكان يتخلص منك لأكبر فترة ممكنة و يشيل مسئوليتك ناس تانيين, و صدقوني كنت في المكانين طفلا متعلما و بالغ عايز يعلم طفل, و شَطر نواة لنصين أسهل من إقناع طفل بإنه يوصل النقط و الخط يفضل على النقط في نفس الوقت.

ماكنتش بحب المدرسة , أنا منطوي بطبعي, مهاراتي في تكوين الصداقات تساوي صفر و رغبتي في تكوينها ماتختلفش عن الرقم ده كتير,الصداقة تعتمد على تبادل المصالح, و أنا كل اللي محتاجه و اللي بأعرف أدّيه متوافر في البيت, هأخد على قد ما أقدر و ماعنديش حاجة أقدر أقدمها لهم, الموضوع بسيط و مفهوم عالم منطوي حزين خاص بيا و قادر أتعامل معاه,فكرة إكتشاف إن هناك كائنات تانية زيي و إني مش مميز و إني كمان لازم أتعامل معاهم فكرة مرعبة للطفل, فرجاء أيها الأباء رفقا بالأطفال في أول أيام المدرسة,إحساس الخوف و الترقب ده لا يوصف , و مواجهة العالم الخارجي بترعب كل الفئات العمرية , لكن تعريف العالم الخارجي بيختلف من كل عقد في حياة الإنسان , رغم كون المدرسة هي أول مواجهة مع عالم خارجي بتجعل الأطفال نمطيين و بتجمع أبناء نفس المنطقة المشابهين تقريبا لحالة الطفل,و بكده تبتدي تقوقع الطفل في مساحة أكبر شوية, و أنا الحقيقة لم أنجو من التقوقع الأكبر , بالعكس كان مجرد قشرة تانية للصَدَفة الصغيرة اللي أحطت بيها نفسي , و ساهم في موقف مشابه جدا لما دخلت الجامعة , بس ده هنتكلم عنه بعدين.

أن تكون طالبًا إنطوائيا حاجة , و أن تكون إنطوائيا في الغربة حاجة تانية خالص, الغربة و كونك أجنبي بيزيد من إحساس الإضطهاد,و بتزيد فرص إنك تكون عرضة للسخرية, بخلاف إنك خرجت من عالمك الصغير, العالم الكبير ده كمان له عادات و لهجات غير عاداتك و لهجاتك, و خليني أقول لكم كواحد عاش طفولته في السعودية , الطلاب السعوديين غير ودودين بالمرة , التنمّر هو وظيفة طالب واحد في كل فصل في أي مدرسة في العالم , لكن في حالتي كان الفصل كله متنمر بيّا , لسبب بسيط كنت أنا و طالب تاني بس الأجانب الوحيدين في الفصل,و كل يوم هو صراع للبقاء بعيدا عن سخرية الطلاب من نوعية "يا مصري يابتاع الفول و الطعمية" , الحقيقة ماعرفتش إيه اللي يضايق في الجملة فعليا, لكن لسبب ما كانت كل ما أسمعها أتنرفز و أحاول أضرب قائلها, و طبعا الأمر بينتهي بإني أنا اللي أتضرِب, من بعدها كنت بأسمعها و أطاطي رأسي في آسى و أكتفي بسماع ضحكهم, و أنا عارف إن سكوتي هيخليهم يتمادوا أكتر, و السخرية فعلا فضلت أول سنتين توصل للضرب و الشتايم البشعة, و حفلات السحل.

كنت في أول يوم في المدرسة بأبكي لإني مش عايز أكمّل فيها , حاليا بأعيط لإني مش عايز أروح, في السنة التالتة كان يوم عادي بدأ بمدرس عربي سعودي إسمه (عائض) , كان بيتمزج بإنه يعاقب الطلاب بإن واحد منهم يوطي على طاولة و يمد إيديه و طالب تاني يشدّهم , و يقوم هو ضارب مؤخرة الطالب الممدود, عقاب مهين بيتمارس قدّام الفصل كاملا, و كان دوري بسبب إني إشتكيت من طالب إسمه (ريّان) شتيمته المستمرة, فتفضل مشكورا بضربه على إيده و بعدها خلاه يمسكني أنا من إيدي و أنحني على الطاولة لأتلقى عقابي اللي مش فاهم ليه إتعاقبته!.

و اليوم ده كان إستاذ الحصة الفنية طلب دبايس لشغل الحصة, لكن دبابيسي إنتهت في مؤخرة الأخ ريّان , ببساطة شعوري بالظلم و الإحراج الرهيب من العقاب قدّام الطلاب خلاني مكسور جدا و كوّن في دماغي فكرة الإنتقام , الحقيقة ماعرفتش أنتقم من المدرس نفسه رغم إن ده كان الصح, بس لما تكون طفل بقى لك سنتين بيتم السخرية منك سحلك و ضربك و الموضوع يصل لعقابك عشان إشتكيت, فأخلاقيات الإنتقام هو آخر شيء بتفكر فيه, إستنيت لما الطلاب خرجوا للفسحة , قعدت أركب الدبابيس في الكرسي سنّها لفوق , ساعدني في كده إن الكرسي كان فيه خروم على شكل هندسي منتظم تكفي إن الجزء البلاستيك من الدبوس يتحشر فيها ,و بعد الفسحة رجع الأخ ريّان و قعد و ماخدش باله غير و جلبيته - كنّا بنسميها ثوب- فيها مجموعة من النقط الحمرا, و رد فعله فكرني برد فعل توم و جيري لما توم بيقعد على دبوس و يطير في الهوا, فتقريبا كنت أنا الطفل الوحيد في الفصل اللي ميت من الضحك.

ماحدش عِرف مين اللي عمل كده في ريّان لكن لا يخفى عليه إنه أكيد أنا رغم إنه ماعرفش يثبت التهمة, فكان رد إعتباره إنه بين حصتين قفز فجأة على الطاولة ,رجليه في مستوى راسي و أنا قاعد, و سط ضحكات الطلاب و عيونهم كلها ترقّب للي هيعمله فيا,و عبارات تشجيع على إيذائي تتطاير هنا و هناك, لكني بكل هدوء ميّلت الطاولة للخارج, فوقع من فوقيها وسط الطاولات التانية, منظر مضحك و صوت عالي طلع منه, لكن لحسن الحظ ماكسرش أي حاجة غير كرامته, و دي كانت آخر مرة يضايقني فيها ريّان, في حياته.

لغاية نهاية السنة دي إزداد عنف الطلاب ناحيتي بسبب الحادثة اللي حصلت, و الموضوع إزداد سوءا بإني إترزقت بمدرس علوم في السنة الرابعة كان كل يوم يضربني بالقلم بدون أي سبب أو مقدمات, مجرّد إنه بيجي ناحيتي و يضربني, و كان مصمم على القلم لعلمه بنوعية الإهانة فيه, لكن في آخر يوم من الدراسة شُفت المدرس ده موطي جنب حيطة في حوش المدرسة, قريّب من باب الخروج, تضافرت الظروف في اللحظة دي , من فكرة شيطانية في دماغي و كون إنه آخر يوم و إني عارف إني هأطلع من المدرسة على المطار , بل و الأجمل إننا هنرجع من السفر على مدينة مختلفة أصلا في السعودية,و بسرعة البرق جريت ناحيته و قبله بمتر نطيت في الهوا و رفعت رجلي بحيث توصل لوشّه, و على رجلي أخدت وشه وخبطته في الحيطة, و إنفجر من دماغه الدم, لكني مالحقتش أشوف أي حاجة تانية, بمجرد ما لمست رجلي الأرض, إنطلقت من باب المدرسة وصلت للبيت جري, و سِبت ورايا ذهول المدرس و الطلبة.

اللحظة دي كانت إنقلاب في حياتي لإن الإنتقام من ريّان كان إنتقام لحظي رد فعل لشخص من نفس مستوايا في السلسلة الغذائية, أما المدرّس ده فكان ضرب درجة أعلى من السلسلة , الفريسة تمردت على المفترس, و دي كانت أوّل مرة أتمرد على حاجة في حياتي, و مش هأنساها أبدا.

ليه ما بلّغتش أهلي باللي بيحصل؟, بلّغت و لكن بدون تأثير, حتى لو جه والدي للمدرسة مرة أو إتنين, الأهل بيربوا الولد أصلا على روح التنافسية الذكرية اللي بتنبع من تنافس الأب مع الأم على تربية الإبن , ربونا على "اللي إضربك إضربه" إحجز مكانك في سلسلة الغذاء في أعلى جزء ممكن, و الحقيقة دي النصيحة اللي طبّقتها لما رجعت للمدينة الجديدة و المجتمع الجديد و المدرسة الجديدة, ممكن مش كل الناس تقدر تحجز مكانها في قمة الهرم الغذائي حيث يكون صفوة الضواري و المفترسين, لكن حاول تحجز لنفسك أعلى مكان ممكن حيث إنه كلما قلّ من هم فوقك قل التنمر و التعرض للإهانات, و نقدر نقول إن وضع الخطة للتنفيذ ماكانش بالسهولة المتوقعة لكنه نجح نجاح لابأس به, بل و الحقيقة في المرحلة الإعدادية تقريبا بداية الإستقرار في مدينة الرياض , و التغييرات كانت أقل و ده ساعد على تكوين قواعد الضاري الذي أصبحته في النهاية ,مش لازم تكون إجتماعي لكن من الضروري إن يكون ليك ظهر لو كنت ناوي تبقى أجنبي و متفوق وسط مجموعة من كارهيك المغفلين, تعداد القطيع يحدد قوتك و تأثيرك, ولذا كان من المهم إني أضم أصدقاء أخويا الأكبر لقطيعي حيث النوعية ليها برضه تأثير لتعويض نقص العدد,و أذكر أهم موقف أبرز مدى قوتي إني لما كنت في السنة الثانية الإعدادية و أخويا و أصحابه كانوا في أولى ثانوي , في طالب إسمه (مصطفى برهان) كان على ما يبدو اللي إستلم وظيفة ريّان في المرحلة دي , وصل إنه يبدأ بضربي بدون سبب, يبدو إن المسكين كان بيحاول يكسب مكانه في سلسلة الغذاء برضه لكن بالطريقة العكسية الأسهل, و هي التنمر بالأضعف, و جدير بالذكر إنك تعرف إنه من المهم إنك تخبي أسلحتك لآخر لحظة و تحتفظ بهدوءك لآخر لحظة , و ده اللي حصل لحد ما خرج الأخ مصطفى يوما ولقى مستنيه 5 عربيات مليانة جماعة من ضخام الجثة بالعصيان و معاهم أخويا , و ثبّتناه على سور المدرسة , و منعنا المدرسين من الخروج , مصطفى كان حرفيا بيبل ملابسه الداخلية في اللحظة دي و فجأة بقى نطق كلمة أصعب شيء ممكن يعمله من التهتهة ,بعد اليوم ده مركزي في الهرم أو السلسلة الغذائية إرتفع لأقرب شيء من القمة و حتى المدرسين زي أستاذ الرياضيات اللي كان ماعندوش غير كلمة "إنت ليه مش زي أخوك؟!" بقى تقريبا بيتفادى إنه يبص لي في عيني.



زي ما قال لي زميل في الإبتدائي زمان إسمه (مشعل) تقريبا ده السعودي الوحيد اللي كان بيحبني ,"برقي , في يوم هتكون مكانهم, و هيكون في حد مكانك", ممكن الجملة مش واضحة للكل , بس المقصود من كلامه إني لازم أقتصد في إستخدام القوة,و أستخدمها فقط عند الحاجة و ما أتحوّلش من شخص بيدافع عن نفسه عشان عانى من الظلم قبل كده , لمعتدي على الأضعف مني, أو للدقة لمتنمّر جديد!.

في الثانوية كنت بأكوّن شلّة تحمي ظهري, في المرحلة دي ماكنتش بحب المصريين , إكتشفت كارثة إن المصريين كائنات محبطة و ندلة, و من حقك كقاريء إنك تشوف كلامي عنصري , لكن ده اللي عاينته بنفسي , أو ربما هو حظي السيء اللي حطني مع الناس اللي من النوعية دي دايما ,المشكلة إن حياة الفرد مش بتتيح له رفاهية القياس الإحصائي ,إنت بتلاقي اللي بتلاقيه, لو فاهم قصدي, المهم إن شلتي متعددة الجنسيات و كانت المشاكل في المرحلة دي أقل جدا , لاتتجاوز كسر إيد شخص حاول يضربني, و مشكلة بسيطة هنا او هناك.

و فجأة يعود الوجود لدورته الدائرة و أرجع نفس الشخص اللي مش عايز يدخل المدرسة و خايف من العالم الجديد, لكن المرة دي العالم الجديد هو الجامعة , سيبكم من صعوبات دخولها لطالب قادم من الخارج كمكتب تنسيق ,لكن مصر بالنسبة لي كانت مكان بأشوفه شهر في السنة , الوضع إتقلب و بقيت أقعد فيها باقي السنة و أسافر السعودية شهر في الأجازة و اللي بسبب مصر كان عذاب مقيم بالنسبة لي, رغم إن أخويا كان بيحبه , لكني كنت بأكرهه من كل قلبي!



عالم الجامعة كان بالنسبة لي لايدور حول إثبات المكان في سلسلة الغذاء, الغابة دي أكثر تعقيدا من اللي إتعودت عليه, عشان كده كنت مهتم بنفسي أكتر, مجموعات كتير بتروح و تيجي علاقات مارة , ثم محطة كبيرة زي شيماء في حياتي واللي إنهارت بسرعة , و بعدين وحدة كبيرة و علاقات مارة تانية, و ده اللي إداني وقت أركز على نفسي و أطوّر من كتابتي.. أعتقد يعود الفضل للمرحلة دي من حياتي في إني وصلت لمرحلة إني أكتب الكتاب ده, و كمان لعامل مهم تاني هأتكلم عنه في وقت لاحق.